تحدثت الجريدة اليومية 90 دقيقة الى اللاعب الشاب ومتوسط الميدان عبيد بوحركات الذي شارك أساسيا في مباراة وداد مستغانم الماضية وقدم ما كان مطلوبا منه ، ولقد أفادنا ابن الحاج مكي بهذا الحوار مجيبا عن عدة نقاط
بدايةً، مبروك لك المشاركة الأولى مع فريق الأكابر كأساسي . كيف تصف شعورك في تلك اللحظة؟
شكراً جزيلاً ، بصراحة كان شعوراً لا يوصف. منذ طفولتي وأنا أحلم بهذه اللحظة، وعندما دخلت أرضية الميدان شعرت بمزيج من الفخر والتوتر، لكنني حاولت التركيز وتقديم أفضل ما لدي حتى أنال رضا الطاقم الفني الذي وضع ثقته في شخصي و امن بإمكانياتي وكل متتبعي الفريق
هل كنت تتوقع أن تحصل على هذه الفرصة في هذا التوقيت؟
لم أكن أتوقعها بهذه السرعة ، لكنني كنت أعمل بجد في التدريبات وأنتظر الفرصة ، المدرب كان يراقبني منذ فترة، وعندما أخبرني أنني سأكون ضمن التشكيلة المثالية التي سيعتمد عليها في مباراة وداد مستغانم الماضية شعرت بسعادة كبيرة ومسؤولية أكبر خاصة و أنني من أبناء المدرسة السعيدية
كيف كانت ردة فعل عائلتك بعد المباراة؟
عائلتي كانت فخورة جداً بي. تلقيت الكثير من الاتصالات والرسائل بعد المباراة، وكان ذلك دافعاً إيجابيا كبيراً لي لأواصل العمل والتطور ، فلا يمكن في أي حال من الأحوال أن نتناسى دعم العائلة وخاصة الوالد الذي ترعرع في مجال كرة القدم من لاعب إلى مسير إلى رئيس .
حدثنا عن أصعب لحظة واجهتك خلال اللقاء؟
أصعب لحظة كانت في الدقائق الأولى، عندما حاولت الدخول في أجواء المباراة ، اللعب مع الأكابر مختلف تماماً من حيث السرعة والقوة، لكن بعد ذلك بدأت أكتسب الثقة تدريجيا و بدأت أجد معالمي فوق المستطيل الاخضر ما سمح لي بالتحرر أكثر ومحاولة منح الإضافة اللازمة لزملائي خاصة و أنني أنشط في منطقة جد حساسة وهي وسط الميدان
ومن أكثر لاعب ساعدك داخل الملعب؟
هناك أكثر من لاعب قدم لي الدعم، لكن القائد كان له دور كبير في توجيهي وتهدئتي ، كان يتحدث معي باستمرار ويعطيني نصائح مهمة إلى جانب طبعا ما يفوقونني من حيث التجربة في صورة اللاعب شاوطي ، سراوي ، لهندي ، فرحي والآخرين إلى جانب طبعا الطاقم الفني للفريق الذي كان ينبهني باستمرار.
هل شعرت بضغط الجماهير؟
نعم، خاصة في البداية ، لكن مع مرور الوقت تحول ذلك الضغط إلى حافز. سماع تشجيع زملائي فوق المستطيل الأخضر أشعرني بمسؤولية مضاعفة ما جعلني أصوب كامل اهتمامي و تركيزي على مساعدة زملائي والعمل على تأدية مهامي بأكمل وجه
كيف تقيّم أداءك في هذه المباراة؟
أعتقد أنه كان أداءً مقبولاً كبداية، لكنني أعلم أن لدي الكثير لأقدمه ، هذه مجرد خطوة أولى، وسأعمل على تحسين مستواي في المستقبل ، كما أنني أترك تقييم أدائي للتقنيين و المختصين رغم شعوري بأنني لم أقصر في هذا اللقاء ، على كل القادم سيكون أفضل بعون الله شريطة الجدية والمثابرة وعدم الرجوع إلى الخلف
ما هي أهم الدروس التي خرجت بها من هذه التجربة؟
تعلمت أن التركيز مهم جداً، وأن الثقة بالنفس تلعب دوراً كبيراً ، كما أدركت أن العمل الجاد في التدريبات هو مفتاح النجاح في المباريات ، و أن العمل بنصائح المدربين و التقنيين سيعود حتما بالفائدة ، وحتى الانتقادات قد يكون لها الأثر الإيجابي شريطة عدم التأثر بها سلبيا
ما هي أهدافك القادمة مع الفريق؟
هدفي هو تثبيت مكاني في التشكيلة الأساسية، والمساهمة في تحقيق نتائج إيجابية للفريق ، أريد أن أطور مستواي وأكون عند حسن ظن المدرب والجماهير ، كما أرغب في أن أكون قطعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها أبدا في المستقبل و أن أترك انطباعا حسنا لدى كل من له علاقة بالنادي من قريب أو بعيد
أخيراً، ما الرسالة التي توجهها للشباب الذين يحلمون بالوصول إلى هذا المستوى؟
أول شيء أقوله لهم هو لا تستسلموا أبداً مهما كانت الصعاب، وواصلوا العمل بجد فالطريق ليس سهلاً، لكن بالإصرار والتضحية يمكن تحقيق الأحلام وبلوغ الأهداف ، كما أنصح نفسي و إياهم بعدم الانقياد وراء أعداء النجاح و أن نجعل من انتقاداتهم السلبية حافزا لإثبات العكس و الرد عليهم يكون فوق الميدان لا بالكلام

