في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها نادي نجم بني والبان أمام شبيبة جيجل بثلاثية نظيفة نهاية الأسبوع الماضي خرج رئيس النادي عزيز طبو بتصريحات مثيرة للجدل هزّت الوسط الرياضي الجزائري.
فبين تأكيده أن الفريق لم يعرف مثل هذه النتيجة منذ خمس سنوات، وحديثه عن تدخلات خارجية ومحاولات بعض الرؤساء في القسم الثاني للتأثير على لاعبيه.
بدا واضحاً أن طبو أراد أن يوجه رسالة قوية للرأي العام الرياضي تصريحات الرجل لم تقتصر على الشأن المحلي، بل امتدت إلى الساحة العالمية حين قارن بين ميسي الحالي وميسي برشلونة السابق، مؤكداً أن الجزائر قادرة على مقارعة الأرجنتين في مونديال 2026 بفضل لاعبين شباب مثل عمورة.
“خمس سنوات بلا ثلاثية… وطبو يكشف المستور”
الهزيمة الأخيرة أمام شبيبة جيجل بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد كانت بمثابة صدمة كبيرة لنادي نجم بني والبان وجماهيره. رئيس النادي، عزيز طبو، أكد أن الفريق لم يعرف مثل هذه النتيجة منذ خمس سنوات.
مشيراً إلى أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد خسارة عادية، بل نتيجة تحمل في طياتها “أمور خطيرة” تستدعي الوقوف عندها.
هذا التصريح فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول طبيعة هذه الأمور، وهل هي مرتبطة بالتحكيم، أو بتدخلات خارجية، أو بمشاكل داخلية تخص الفريق.
“رؤساء القسم الثاني يتدخلون… واللاعبون مطالبون بأكل الحلال”
من أبرز النقاط التي أثارها طبو اتهامه لرؤساء في القسم الثاني بمحاولة الاتصال بلاعبيه، وهو ما اعتبره تجاوزاً خطيراً يهدد نزاهة المنافسة.
قال بصراحة: “ما تزيدش تعيط للاعبين تاعي… كول الحلال”. هذه الكلمات تعكس حجم التوتر الذي يعيشه النادي.
وتسلط الضوء على ظاهرة خطيرة في الكرة الجزائرية، حيث يسعى بعض المسؤولين لاستقطاب اللاعبين بطرق غير قانونية، ما يضع مستقبل البطولة على المحك.
“8 ملايير تكفي للصعود… ودعم والي سكيكدة أنقذ الموسم”
لم يغفل طبو الجانب المالي، حيث أكد أن مبلغ 8 ملايير سنتيم يكفي لتحقيق الصعود إلى الرابطة المحترفة، مشيراً إلى أن الفريق ما كان ليشارك هذا الموسم لولا دعم والي سكيكدة.
هذا التصريح يعكس واقع الأندية الجزائرية التي تعاني من ضعف الموارد المالية، ويبرز أهمية الدعم المؤسساتي في ضمان استمرارية الفرق.
بالنسبة لطبو، المال ليس مجرد وسيلة لتسيير الفريق، بل هو شرط أساسي لتحقيق الطموحات الكبرى.
“ميسي في الأربعين… وعمورة ورقة الجزائر في مونديال 2026”
في خطوة جريئة، قارن طبو بين ميسي الحالي بعمر الأربعين وميسي برشلونة السابق، مؤكداً أن النجم الأرجنتيني لم يعد بنفس القوة.
وأضاف أن الجزائر تمتلك لاعبين شباب مثل عمورة بعمر 24 سنة، قادرين على مواجهة الأرجنتين في مونديال 2026 والخروج بنتيجة إيجابية.
هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعاً بين من اعتبرها تعبيراً عن الثقة والطموح، ومن رآها مبالغة غير واقعية، لكنها في النهاية تعكس شخصية رئيس لا يخشى التحدي.
“لا كبير ولا صغير في البطولة… الجميع على مستوى واحد”
طبو يرى أن البطولة الجزائرية لا تعرف لاعباً كبيراً أو صغيراً، فجميع اللاعبين في مستوى واحد. هذا التصريح يعكس فلسفة إدارية تقوم على المجهود الجماعي أكثر من الاعتماد على أسماء فردية، وهو ما يحاول تطبيقه داخل فريقه.
بالنسبة له، النجاح لا يُبنى على النجوم، بل على وحدة المجموعة وروح الفريق.

