وسط التحضيرات المكثفة لنهائي الصعود أمام شباب عين تيموشنت، برزت مخاوف داخل بيت اتحاد الشاوية من الإرهاق البدني الذي قد يصيب اللاعبين نتيجة طول السفرية. الفريق تنقل أولًا إلى وهران قبل أن يشد الرحال نحو تيزي وزو، وهو ما قد يؤثر على الجاهزية البدنية في مباراة مصيرية تتطلب أعلى درجات التركيز واللياقة. هذه الرحلة الطويلة، التي جمعت بين مسافات شاقة وظروف تنقل مرهقة، وضعت الطاقم الفني أمام تحدٍ إضافي يتمثل في الحفاظ على جاهزية اللاعبين البدنية والذهنية في آن واحد.
خطة للتخفيف من الإرهاق
الطاقم الفني بقيادة المدرب زموري حرص على برمجة حصص خفيفة وإراحة اللاعبين فور الوصول، مع التركيز على الجانب النفسي لتجاوز الضغط والتعب. كما تم تنظيم اجتماع داخلي بين اللاعبين والطاقم الفني لتأكيد أهمية الحفاظ على التركيز الذهني رغم الظروف اللوجستية الصعبة. المدرب شدّد على أن الإرهاق البدني لا يجب أن يتحول إلى عائق، بل إلى دافع إضافي يعزز روح التضحية من أجل تحقيق الهدف الأكبر وهو الصعود.
الجماهير تتابع بقلق
أنصار الاتحاد، الذين يترقبون النهائي في أم البواقي، عبّروا عن قلقهم من تأثير السفر الطويل على أداء الفريق، لكنهم في الوقت نفسه يثقون في عزيمة اللاعبين وقدرتهم على تجاوز كل العراقيل من أجل تحقيق حلم الصعود بعد 21 سنة من الغياب الجماهير ترى أن الإرهاق البدني قد يكون عاملًا مؤثرًا، لكن الروح القتالية والالتزام التكتيكي هما ما سيحسمان المواجهة أمام منافس قوي مثل شباب عين تيموشنت.
صافرة مونديالية لنهائي الصعود…
عيّنت اللجنة الفيدرالية للتحكيم الحكم الدولي مصطفى غربال لإدارة مواجهة “البلاي أوف” الحاسمة بين اتحاد الشاوية وشباب تيموشنت، المقررة بملعب حسين آيت أحمد، في خطوة تؤكد أهمية اللقاء ومكانته ضمن أبرز محطات الموسم الكروي الجزائري. هذا التعيين يضع المباراة تحت أنظار الجميع، ويمنحها بعدًا دوليًا يليق بحجم الحدث.
طاقم تحكيمي دولي وتقنية الـVAR
المباراة ستُدار بطاقم تحكيمي دولي متكامل، مع حضور تقنية الفيديو المساعد VAR، لضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية. اختيار غربال، الذي أدار مباريات في كأس العالم وكأس إفريقيا للأمم، يعكس حرص الفيدرالية على أن يكون النهائي محاطًا بأقصى درجات العدالة التحكيمية. خبرته الكبيرة في إدارة المواجهات الكبرى تمنح اللاعبين والجماهير ثقة إضافية بأن القرارات ستكون دقيقة وحاسمة، بعيدًا عن أي جدل قد يُفسد أجواء المباراة.

