عاد شباب أوراس باتنة من بجاية بتعادل سلبي (0-0) أمام مولودية بجاية في مباراة قوية جرت بملعب الوحدة المغاربية، ضمن الجولة الثالثة والعشرين من البطولة. اللقاء كان متوازنًا في أغلب فتراته، حيث تبادل الفريقان السيطرة وخلق الفرص، لكن غياب الفعالية الهجومية حال دون تسجيل الأهداف.
ورغم أن النتيجة أبقت الكاب في الصدارة بفارق أربع نقاط عن أقرب الملاحقين، إلا أن رفقاء القائد هشام العقبي كانوا يطمحون للعودة بالفوز، خاصة بعد الفرص التي أتيحت لهم خلال الشوط الثاني.
هشام العقبي: “النقطة ما نقولش عليها ثمينة لأننا كنا قادرين نعودوا بالفوز”
في حديث خصّ به جريدة 90 دقيقة الرياضية عقب نهاية اللقاء، عبّر القائد هشام العقبي عن خيبة أمل طفيفة رغم التعادل الإيجابي خارج الديار: “النقطة مانقولش عليها ثمينة لأننا كنا قادرين نعودوا بالفوز. خلقنا فرصًا حقيقية لكن لم نستغلها كما يجب. المهم أننا حافظنا على الصدارة، وسنواصل العمل بنفس العزيمة لتحقيق هدفنا.”
العقبي شدد على أن الفريق يملك الإمكانيات لمواصلة المشوار بثبات، وأن اللاعبين واعون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، مضيفًا أن الهدف يبقى واضحًا وهو الصعود إلى القسم الأول والتألق في منافسة الكأس.
الكاب أكد شخصيته خارج الديار
المباراة أظهرت أن الكاب يملك شخصية قوية خارج الديار، حيث لعب بندية أمام منافس صعب داخل قواعده. الدفاع كان صلبًا بقيادة الحارس الذي تصدى لعدة محاولات خطيرة، فيما أظهر خط الوسط انسجامًا كبيرًا في افتكاك الكرات وتنظيم اللعب. المشكلة الوحيدة كانت في الخط الأمامي، حيث ضاعت فرص محققة كان يمكن أن تحسم اللقاء لصالح شباب باتنة.
مولودية بجاية من جهتها حاولت استغلال عاملي الأرض والجمهور، لكنها اصطدمت بتنظيم دفاعي محكم من الكاب، الذي عرف كيف يغلق المساحات ويمنع الموب من الوصول إلى مرماه.
بوصبيعة يراهن على المعنويات
المدرب عبد النور بوصبيعة أكد أن الفريق حضّر كما يجب لهذه المواجهة، وأن الأداء كان في المستوى رغم غياب الفعالية الهجومية. بوصبيعة شدد على أن النقطة المحققة خارج القواعد تُعتبر مكسبًا في سباق البطولة، لكنه أقر بأن الفريق كان قادرًا على العودة بانتصار ثمين وقال بوصبيعة : “المعنويات مرتفعة، واللاعبون أثبتوا أنهم قادرون على مقارعة الكبار سنواصل العمل بنفس الجدية، والهدف يبقى واضحًا: الصعود والتألق في الكأس.”
اشادة بحكم اللقاء
المباراة أدارها الحكم بن يحي حسام، الذي كان في مستوى الحدث، حيث تعامل مع مجريات اللقاء بصرامة وهدوء، ولم تشهد المواجهة احتجاجات كبيرة من الطرفين هذا الجانب ساعد على سير المباراة في أجواء رياضية، رغم التنافس الكبير بين الفريقين.
الكاب بين الطموح والواقع
رغم أن التعادل أبقى الفريق في الصدارة، إلا أن الطموح داخل بيت الكاب أكبر من مجرد نقطة تصريحات العقبي تعكس أن اللاعبين لا يرضون إلا بالانتصارات وأنهم يُدركون أن كل مباراة في هذه المرحلة تُعتبر نهائيًا مصغرًا. الفريق يسير بخطى ثابتة، لكن عليه أن يُحسن استغلال الفرص الهجومية إذا أراد حسم المباريات مبكرًا وتفادي الحسابات المعقدة في نهاية الموسم.

