تتواصل متاعب ترجي مستغانم في بداية الموسم بعدما عجز عن تجاوز عقبة غالي معسكر في داربي الجوار ليتكبد خسارة جديدة داخل قواعده ويفوّت على نفسه فرصة تدعيم رصيده والارتقاء في جدول الترتيب ولم تكن آثار هذه الهزيمة مقتصرة على الجانب الحسابي فحسب بل امتدت إلى الجانب المعنوي في ظل خيبة أنصار الحواتة الذين كانوا يمنّون النفس برد فعل إيجابي قبل أن يجد الفريق نفسه أمام ضرورة مراجعة الحسابات والتحضير سريعا للموعد المقبل.
وبين ضغط النتائج وتراجع الترتيب يجد الترجي نفسه مطالبا بتدارك الوضع في أقرب الآجال خاصة أن الجولات الأولى من الموسم تفرض جمع أكبر عدد ممكن من النقاط لتفادي الدخول في حسابات معقدة مستقبلا. كما أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الجميع من طاقم فني ولاعبين وإدارة من أجل إعادة الاستقرار إلى المجموعة واستعادة الثقة التي تأثرت بفعل التعثرات الأخيرة.
الحواتة يتراجعون إلى المركز العاشر
على ضوء الخسارة الأخيرة أمام غالي معسكر تراجع ترجي مستغانم إلى المركز العاشر برصيد أربع نقاط جمعها من فوز داخل الديار أمام نصر حسين داي وتعادل خارج القواعد أمام اتحاد سيدي أمحمد بن علي بملعب بن سلة بوادي رهيو وتعكس هذه الحصيلة بداية دون مستوى تطلعات الحواتة الذين لم يتمكنوا من تحقيق الاستمرارية اللازمة بعدما أهدروا نقاطا ثمينة داخل قواعدهم في مناسبتين وهو ما انعكس مباشرة على موقعهم في جدول الترتيب ورغم أن المشوار لا يزال طويلا والموسم في بدايته فإن تكرار التعثرات يفرض على الطاقم الفني الوقوف عند أسباب هذا التراجع والعمل على تصحيح النقائص سواء من الناحية التكتيكية أو على مستوى الفعالية أمام المرمى كما أن ضياع النقاط داخل الديار يضع اللاعبين أمام مسؤولية مضاعفة، باعتبار أن المباريات التي تلعب أمام الأنصار تمثل فرصة مهمة لتعزيز الرصيد وتحقيق أفضلية مريحة في سباق الترتيب. ومن هذا المنطلق فإن استعادة التوازن تتطلب رد فعل سريعا مع ضرورة التحلي بالتركيز والفعالية وتفادي الأخطاء التي كلفت الفريق غاليا في الجولات الماضية.
نجم القليعة اختبار جديد خارج الديار
سيكون ترجي مستغانم على موعد مع تنقل صعب، يوم الثلاثاء المقبل إلى مدينة القليعة لمواجهة النجم المحلي في مباراة تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلى الطرفين ويحتل المنافس المركز الثامن برصيد ست نقاط رغم خسارته في الجولة الماضية أمام اتحاد البليدة بهدف دون رد ما يجعله بدوره في حاجة إلى استعادة نغمة الانتصارات وتحسين موقعه في جدول الترتيب ويدرك الحواتة أن المهمة لن تكون سهلة أمام منافس يسعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور غير أن وضعية الترجي لا تسمح له بمواصلة إهدار النقاط ما يجعل العودة بنتيجة إيجابية هدفا أساسيا لتجاوز آثار الهزيمة الأخيرة ووقف التراجع.
وبالنظر إلى النقاط الست التي ضيعها الفريق داخل قواعده فإن التعويض خارج الديار أصبح ضرورة ملحة ليس فقط من أجل تحسين المرتبة وإنما أيضا لاستعادة الثقة داخل المجموعة وإعادة الهدوء إلى محيط النادي وسيكون الرهان الأكبر على قدرة اللاعبين على إظهار ردة فعل قوية والتحلي بالروح القتالية والانضباط التكتيكي طوال أطوار اللقاء.
غياب الأنصار يزيد من صعوبة المرحلة
ومن بين العوامل التي ألقت بظلالها على أجواء داربي الجوار غياب الجمهور بسبب العقوبة المسلطة على الفريق وهو ما حرم اللاعبين من الدعم المعنوي الذي اعتادوا الاستفادة منه في مثل هذه المواعيد. وستتواصل تبعات هذه العقوبة خلال المواجهتين المقبلتين الأمر الذي يفرض على التشكيلة إيجاد الدافع اللازم لتجاوز هذه المرحلة،  رغم غياب المساندة الجماهيرية من المدرجات.وفي مثل هذه الظروف يصبح الجانب الذهني عاملا مهما في استعادة التوازن إذ سيكون الطاقم الفني مطالبا برفع معنويات اللاعبين وتحضيرهم بالشكل المناسب حتى لا تؤثر التعثرات الأخيرة وغياب الأنصار على تركيزهم في المباريات المقبلة.
الانتفاضة باتت ضرورة لتفادي تعقيد الحسابات
 يقف ترجي مستغانم أمام مرحلة تتطلب الكثير من التركيز والعمل بعدما وضعت الخسارة أمام غالي معسكر الفريق تحت ضغط النتائج وأجبرته على التراجع إلى المركز العاشر ورغم أن الوقت لا يزال متاحا لتدارك الوضع فإن مواصلة تضييع النقاط قد تزيد من صعوبة المهمة في الجولات القادمة.
وعليه تمثل مواجهة نجم القليعة فرصة حقيقية للحواتة من أجل فتح صفحة جديدة واستعادة التوازن شريطة تقديم أداء أكثر فعالية وتفادي الأخطاء السابقة فالمرحلة الحالية لا تحتاج إلى تبريرات بقدر ما تتطلب رد فعل ميدانيا يعيد الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية.
ح.رضوان