يدخل فريق مولودية باتنة مواجهة شباب بني ثور بمعنويات مرتفعة، بعد الفوز الثمين الذي حققه في ديربي الأوراس أمام الغريم التقليدي شباب باتنة. هذا الانتصار أعاد الثقة إلى المجموعة، وأكد أن الفريق قادر على المنافسة رغم البداية المتعثرة. الأنصار استعادوا الأمل في إمكانية لعب أدوار متقدمة، وهو ما جعل الطلب على التذاكر يتضاعف بشكل غير مسبوق، حتى أن إدارة المركب الرياضي أول نوفمبر أعلنت أن اللقاء سيجري بشبابيك مغلقة. هذه الأجواء تعكس حجم الترقب والاهتمام بالمباراة المقبلة، التي تعتبر اختباراً جديداً لمدى قدرة المولودية على تأكيد صحوتها.
ضغط جماهيري غير مسبوق
إدارة المركب الرياضي خصصت 5000 تذكرة فقط لمشجعي البوبية، وفقاً لقرار اللجنة الأمنية الولائية، مع غلق جزء كبير من المدرجات لأسباب تنظيمية وأمنية. هذا القرار لم يرضِ الكثير من الأنصار الذين طالبوا بزيادة الحصة، معتبرين أن حضورهم بكثافة ضروري لدعم الفريق في هذه المرحلة الحساسة. إدارة المولودية بدورها تسعى لإيجاد حلول لتمكين أكبر عدد ممكن من المشجعين من حضور اللقاء، إدراكاً منها لأهمية الدعم الجماهيري في مثل هذه المواجهات. الضغط الجماهيري يعكس حجم التطلعات، ويضع اللاعبين أمام مسؤولية مضاعفة لتحقيق الفوز .
تحضيرات جدية بتعداد مكتمل
على الصعيد الفني، يواصل الفريق تدريباته بجدية كبيرة، وسط حضور كامل التعداد بعد استعادة الثنائي بوغانم وبحوصي، وهو ما يمنح المدرب زموري خيارات إضافية على مستوى التشكيلة. اكتمال المجموعة يعزز من حظوظ الفريق في تقديم أداء قوي أمام بني ثور، خاصة أن المنافس معروف بصلابته خارج قواعده. الطاقم الفني ركز خلال الحصص الأخيرة على الجوانب التكتيكية، مع العمل على تحسين الفعالية الهجومية التي كانت نقطة ضعف الفريق في المباريات السابقة.
زموري يحذر من الغرور
رغم الفوز في الديربي، ظل المدرب زموري يحذر لاعبيه من السقوط في فخ الغرور، مؤكداً أن مواجهة بني ثور تختلف تماماً عن مباراة شباب باتنة. وأوضح أن الفريق مطالب بطي صفحة الديربي والتركيز على اللقاء المقبل، لأن البطولة طويلة وتتطلب نفساً طويلاً. زموري شدد على أن الانتصار الأخير يجب أن يكون نقطة انطلاق وليس محطة للاسترخاء، داعياً لاعبيه إلى التعامل مع المباراة المقبلة بجدية كبيرة لتفادي أي مفاجآت غير سارة.
ملاوي يواصل استنفاد العقوبة
من جهة أخرى، يواصل اللاعب ملاوي استنفاد عقوبته الممتدة لست مباريات، والتي تعود إلى الموسم الماضي حين كان يحمل ألوان مولودية بجاية. وقد غاب عن ثلاث مباريات حتى الآن، ما يعني أن الفريق سيظل محروماً من خدماته في اللقاءات المقبلة. غيابه يفرض على المدرب البحث عن حلول بديلة لتعويضه، خاصة أن ملاوي يعد من العناصر الأساسية في الخط الخلفي. هذا الوضع يعكس حجم التحديات التي يواجهها الفريق رغم اكتمال التعداد في بقية الخطوط.
عمل خاص لتخفيف الضغط
الحصة التدريبية الأخيرة عرفت خضوع اللاعبين لعمل خاص يهدف إلى تخفيف الضغط النفسي عنهم، والحفاظ على روحهم التنافسية العالية. الطاقم الفني ركز على الجانب الذهني، محاولاً إبعاد اللاعبين عن أجواء التوتر المرتبطة بالطلب الجماهيري الكبير على التذاكر، والانتظارات العالية من الأنصار. هذا العمل يعكس وعي المدرب بأهمية الجانب النفسي في مثل هذه المباريات، حيث يكون الضغط مضاعفاً على اللاعبين لتحقيق الفوز.
الإدارة تسوي المنح العالقة
إدارة المولودية قامت بخطوة مهمة قبل اللقاء، حيث سوت المنح العالقة للاعبين، في محاولة لتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم أمام بني ثور. هذه الخطوة لاقت ارتياحاً كبيراً داخل المجموعة، لأنها تعكس اهتمام الإدارة بتوفير الظروف المناسبة للفريق. تسوية المنح تعتبر عاملاً معنوياً إضافياً، يساهم في رفع معنويات اللاعبين، ويمنحهم دافعاً أكبر لتحقيق الفوز في مباراة يعتبرها الجميع مفخخة وصعبة.
مواجهة مفخخة أمام بني ثور
المباراة أمام شباب بني ثور توصف داخل محيط النادي بأنها مفخخة، نظراً لخصوصية المنافس الذي يقوده المدرب مصطفى عقون، العارف بخبايا المولودية كونه أشرف الموسم الماضي على عارضتها الفنية. هذا العامل يزيد من صعوبة المواجهة، لأن عقون يعرف جيداً نقاط قوة وضعف الفريق، وسيحاول استغلالها لصالحه. لذلك، يطالب الطاقم الفني لاعبيه بأخذ المباراة مأخذ الجد، وعدم الاستهانة بالمنافس مهما كانت وضعيته.
الأنصار يرفعون سقف التحدي
جماهير المولودية رفعت سقف التحدي قبل مواجهة بني ثور، معتبرة أن الفوز ضرورة قصوى لتأكيد الصحوة بعد ديربي الأوراس. الحضور الجماهيري المنتظر في ملعب أول نوفمبر سيشكل عنصر دعم إضافي، لكنه في الوقت نفسه يضع ضغطاً مضاعفاً على اللاعبين لتحقيق النتيجة المرجوة. بالنسبة للأنصار، فإن الفوز في هذه المباراة لا يُعتبر مجرد ثلاث نقاط، بل هو انتصار معنوي يعزز الثقة ويمنح الفريق دفعة قوية لبقية المشوار.
Post Views: 6

