يواصل اتحاد بسكرة نزيف النقاط في البطولة المحترفة، بعدما تلقى هزيمة جديدة على أرضه أمام مولودية وهران بهدف دون رد، في المواجهة التي احتضنها ملعب زريبة الوادي يوم الثلاثاء الماضي لحساب الجولة الخامسة. خسارة جديدة عقدت وضعية الفريق الذي بقي في ذيل الترتيب برصيد نقطتين فقط، دون أن يتذوق طعم الفوز منذ انطلاق الموسم، وسط مؤشرات مقلقة على المستويين الفني والذهني.
” سيناريو اللقاء أمام مولودية وهران “
المواجهة أمام الحمراوة سارت في اتجاهين مختلفين، حيث انتهى الشوط الأول على وقع التعادل السلبي دون فرص حقيقية، مع محاولات محتشمة من الجانبين لم ترق إلى مستوى التهديد. ومع بداية الشوط الثاني، تحركت المباراة قليلا وحاول اتحاد بسكرة التقدم، قبل أن يأتي هدف الحسم عن طريق اللاعب عزيز مولاي الذي منح مولودية وهران ثلاث نقاط ثمينة. وعلى الرغم من محاولات التعديل في الدقائق الأخيرة، إلا أن أبناء الزيبان فشلوا مجددا في إيجاد الحلول، ليغادروا الملعب وسط خيبة كبيرة من الأنصار الذين كانوا يمنون النفس بانطلاقة جديدة.
” خمس جولات دون انتصار “
هذه الخسارة لم تكن معزولة عن سلسلة النتائج السلبية التي تلاحق الفريق منذ بداية البطولة. فبعد بداية اعتبرت مقبولة بتعادلين متتاليين أمام شبيبة الساورة ونجم بن عكنون، دخل الاتحاد في نفق مظلم بخسارته أمام شباب بلوزداد بهدف دون رد في الجولة الثالثة، ثم سقوطه الثقيل خارج الديار أمام النادي الرياضي القسنطيني برباعية نظيفة في الجولة الرابعة، قبل أن تتواصل المعاناة أمام مولودية وهران. خمس مباريات، نقطتان فقط من أصل 15 ممكنة، وحصيلة هجومية ضعيفة ودفاع يتلقى الأهداف بسهولة، وهي أرقام تضع الفريق في وضع لا يحسد عليه مبكرا.
” مؤشرات فنية تثير القلق “
ما يزيد من حدة القلق داخل بيت الاتحاد، ليس النتائج فقط، بل طريقة الأداء فوق أرضية الميدان. الفريق ظهر بدون روح وبدون إرادة واضحة للعودة في المباريات، مع غياب للفعالية الهجومية وعجز عن خلق فرص حقيقية، إضافة إلى أخطاء دفاعية متكررة كلفت الفريق نقاطا غالية. وعلى الرغم من بعض التغييرات التي أجراها الطاقم الفني، إلا أن المجموعة لم تظهر بصمة فنية واضحة، وبقيت تعتمد على اجتهادات فردية لم تكن كافية لتغيير مجريات اللقاءات.
” مستقبل الطاقم الفني على المحك “
وكان رئيس النادي بن عيسى قد أكد قبل مواجهة مولودية وهران تمسكه بالمدرب لكناوي ومنحه الثقة لمواصلة المشوار، معتبرا أن الفريق يحتاج إلى الاستقرار والصبر. لكن الهزيمة الجديدة داخل الديار جعلت الأمور غير واضحة، وبات مستقبل العارضة الفنية محل تساؤلات في الشارع الرياضي البسكري. فالمدرب لم ينجح حتى الآن في ترك بصمته أو إعطاء الإضافة المرجوة، سواء على مستوى الانضباط التكتيكي أو في إدارة مجريات المباريات، ما يفتح الباب أمام كل السيناريوهات في قادم الأيام.
” حتمية رد الفعل “
أمام هذا الوضع، يجد اتحاد بسكرة نفسه مطالبا برد فعل سريع لتفادي تعقيد وضعيته أكثر في جدول الترتيب. فالبطولة لا تزال في بدايتها، لكن توالي الهزائم وفقدان الثقة قد يجعل المأمورية أصعب مع مرور الجولات. ويبقى الأمل معلقا على استفاقة جماعية، تبدأ من مراجعة عميقة للأخطاء، واستعادة القتالية والانضباط داخل المجموعة، من أجل مغادرة المركز الأخير وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
” الفريق ينتظره تنقل صعب إلى تيزي وزو “
وينتظر اتحاد بسكرة تنقل صعب يوم الأحد المقبل إلى تيزي وزو لمواجهة شبيبة القبائل، لحساب الجولة السادسة من البطولة المحترفة، في اختبار جديد لأبناء الزيبان الساعين لوضع حد لنزيف النقاط. مواجهة لن تكون سهلة أمام فريق يراهن على عاملي الأرض والجمهور، ما يجعل المأمورية أكثر تعقيدا على تشكيلة الاتحاد المطالبة بإظهار ردة فعل قوية وتقديم وجه مغاير إذا ما أرادت العودة بنتيجة إيجابية.
و . عزوني
Post Views: 9

