عاد شباب بني ثور بهزيمة قاسية من خارج الديار، بعد سقوطه بثلاثية نظيفة أمام شبيبة العزازقة، في المواجهة التي جمعتهما لحساب الجولة السادسة من بطولة القسم الثاني. خسارة جديدة عمّقت جراح الفريق وفتحت الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن المردود العام للتشكيلة، والخيارات الفنية للمدرب عقون، فضلا عن الظروف التي يعيشها النادي في الفترة الأخيرة.
” هدف مباغت ينهي الشوط الأول بأفضلية أصحاب الأرض “
دخل شباب بني ثور المواجهة بصورة مقبولة، ونجح خلال الدقائق العشرين الأولى في فرض سيطرة نسبية والتحكم في بعض أطوار اللعب، قبل أن يتلقى ضربة موجعة قبيل نهاية الشوط الأول، حين تمكن بوسعيد من افتتاح باب التسجيل لصالح شبيبة العزازقة. هدف جاء في توقيت حساس أربك حسابات أشبال المدرب عقون، خاصة أن الفريق اعتمد على التكتل الدفاعي خلال معظم فترات المرحلة الأولى، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدف دون رد.
” انهيار في الشوط الثاني وثلاثية تكشف هشاشة الدفاع “
في الشوط الثاني، لم يتمكن شباب بني ثور من العودة إلى أجواء اللقاء، حيث تراجع الأداء بصورة واضحة مقابل تحسن مردود أصحاب الأرض الذين استغلوا الثغرات الموجودة في الخط الخلفي. وتمكنت شبيبة العزازقة من مضاعفة النتيجة عن طريق المدافع ميباركو، قبل أن تضيف الهدف الثالث بعد دقائق قليلة، مستفيدة من الارتباك الذي طبع أداء دفاع رفقاء ياحي، لتنتهي المواجهة بخسارة ثقيلة بثلاثية نظيفة. نتيجة كشفت عن نقائص واضحة في التنظيم الدفاعي، كما عكست صعوبة الفريق في التعامل مع التأخر في النتيجة والعودة إلى أجواء المنافسة.
” خيارات عقون محل انتقاد وتغييرات تثير التساؤلات “
لم تمر هذه الخسارة دون أن تثير علامات استفهام بشأن الخيارات الفنية للمدرب عقون، خاصة في ظل تذبذب الأداء وعدم الاستقرار على تشكيلة واضحة المعالم، إلى جانب التغييرات التي طالت مراكز بعض اللاعبين. ومن بين النقاط التي أثارت الجدل، إشراك الجناح الأيسر سايح في منصب ظهير أيمن، رغم أن هذا المركز ليس من اختصاصه الأساسي، في وقت ركز فيه المنافس على الجهة اليمنى التي بدت إحدى نقاط الضعف خلال اللقاء.
ويطرح هذا الخيار تساؤلات أخرى، بالنظر إلى وجود اللاعب عريف أيمن، الذي يعد من أبرز ركائز الفريق خلال الموسم الماضي، والذي بإمكانه شغل منصبي محور الدفاع والظهير الأيمن، غير أنه واصل الغياب عن خيارات المدرب حتى إنه لم يدرج ضمن قائمة العشرين لاعبا. كما أثار تأخر إجراء التغييرات الفنية علامات استفهام أخرى، في ظل عدم نجاحها في إحداث الإضافة المطلوبة أو تغيير مسار المواجهة، وهو ما يؤكد غياب بصمة المدرب.
” غيابات بالجملة وغموض يحيط بأسباب الاستبعاد “
إلى جانب الجانب الفني، يثير غياب عدد من اللاعبين تساؤلات لدى محيط الفريق وأنصاره، خاصة في ظل عدم تقديم توضيحات كافية بشأن أسباب هذه الغيابات. ويزداد هذا التساؤل إلحاحا مع الحديث عن غياب ستة لاعبين أساسيين عن التشكيلة التي خاضت الجولة الأخيرة، وهو ما يطرح ضرورة توضيح الصورة للرأي العام الرياضي، بعيدا عن التأويلات والتكهنات. وليس هذا فقط، بل هناك عناصر استبعدت من قائمة العشرين لاعبا دون أي توضيح لأسباب الاستبعاد.
” أزمة مالية وتنقل شاق.. هل انعكست الظروف على المردود؟ “
في تصريح منسوب إلى قائد الفريق، أشير إلى أن الخسارة كانت متوقعة بالنظر إلى الظروف التي يعيشها النادي، لا سيما غياب الدعم المالي، إلى جانب مشقة التنقل من ورقلة إلى العزازقة عبر الحافلة، وهي ظروف قال إنها أثرت كثيرا على اللاعبين. وتفتح هذه المعطيات النقاش حول تأثير الجانب المالي على استقرار المجموعة وقدرتها على تقديم مستويات أفضل، خصوصا في المباريات التي تجرى خارج القواعد.
” فوز وحيد في خمس مباريات والأنصار ينتظرون رد الفعل “
تضع هذه الخسارة شباب بني ثور أمام ضرورة مراجعة حساباته على المستويين الفني والإداري، والعمل على معالجة النقائص التي ظهرت خلال الجولات الماضية، قبل أن تتفاقم الوضعية وتنعكس سلبا على أهداف الفريق هذا الموسم. فبعد تحقيق فوز وحيد في خمس مباريات، يبقى مردود الفريق دون تطلعات أنصاره الذين ينتظرون رد فعل حقيقي يعيد التوازن إلى التشكيلة ويضع حدا لنزيف النقاط.وبين مسؤولية الطاقم الفني، وضرورة توفير الظروف الملائمة للعمل، وأهمية توضيح أسباب الغيابات، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد قدرة شباب بني ثور على تجاوز هذه الوضعية واستعادة توازنه، قبل أن تتحول النتائج السلبية إلى عائق حقيقي أمام طموحاته هذا الموسم.
و . عزوني
Post Views: 2

