جمعية وهران تواصل إستقبال ضيوفها في زبانة

جمعية وهران
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

في خطوة انتظرها عشاق “المدرسة” طويلاً، كشفت السلطات المحلية لولاية وهران عن انطلاق مشروع ضخم لإعادة تهيئة ملعب الشهيد الحبيب بوعقل (الموريال سابقاً)، المعقل التاريخي لنادي جمعية وهران . هذا القرار، رغم ضرورته الفنية، سيجبر كتيبة “الغزلان” على تغيير وجهتها مرة أخرى والاستقبال بملعب الشهيد أحمد زبانة طيلة موسم 2026 / 2027 .

غلاف مالي ضخم وترميم شامل

استفاد ملعب “بوعقل”، الذي يعد قطعة من ذاكرة الكرة الوهرانية والجزائرية، من غلاف مالي معتبر رصدته السلطات العمومية لإعادة الاعتبار لهذا الصرح الرياضي. ولن تقتصر الأشغال على “الترقيع”، بل ستشمل إعادة تهيئة عامة وشاملة تتضمن:

تجديد الأرضية المعشوشبة اصطناعياً بآخر طراز من الجيل الحديث ، و تحديث المدرجات وغرف تغيير الملابس والمرافق الصحية ، إلى جانب إصلاح نظام الإنارة ليتوافق مع معايير المنافسات الوطنية ، إضافة إلى عصرنة مداخل الملعب لضمان راحة وسلامة الأنصار، كما حددت الجهات الوصية مدة 18 شهراً لإنهاء المشروع، مما يعني أن العودة إلى “الموريال” لن تكون قبل منتصف عام 2027.

تحدي “المساحات” في زبانة

الانتقال من ضيق ملعب “بوعقل” إلى اتساع مدرجات ومساحات ملعب “أحمد زبانة” ليس مجرد تغيير في العنوان، بل هو تحدٍ تكتيكي وفني يتزامن مع واحد من أصعب المواسم في تاريخ بطولة القسم الثاني ، حيث يجمع الفنيون على أن اللعب في ملعب الشهيد أحمد زبانة يختلف تماماً عن “الحبيب بوعقل”.

فالمساحات الشاسعة في زبانة تتطلب جاهزية بدنية عالية وقدرة على التغطية والارتداد السريع. بالنسبة لـ “لازمو”، و بالتالي سيكون لزاماً على الطاقم الفني مراجعة النهج التكتيكي و استغلال عرض الملعب لفك تكتل الخصوم.

كما ان التحضير البدني سيكون مفتاح البقاء، فالمباريات في زبانة “تستنزف” اللاعبين الذين لا يملكون نفساً طويلاً ، و هو تحدي آخر في انتظار الإدراة المسيرة التي ستكون مطالبة ببناء فريق تنافسي يتطابق مع هذه المعطيات و العوامل .

موسم 2026 / 2027: “مقصلة” السقوط لا ترحم

ما يزيد من تعقيد المهمة هو النظام التنافسي الجديد الذي سيُطبق الموسم القادم. فقرار سقوط 9 أندية كاملة إلى القسم الثالث يجعل من كل نقطة داخل الديار وزناً من ذهب ، و ستتحول بطولة الثاني هواة إلى “دورة بقاء” حقيقية.

حيث لن يكون هناك مجال للخطأ، خاصة في المباريات التي تستقبل فيها الجمعية ضيوفها بوهران ، فاللعب في ملعب كبير مثل زبانة أمام جمهور متعطش، مع وجود شبح السقوط الجماعي (9 أندية)، سيضع اللاعبين والإدارة تحت ضغط رهيب طوال جولات الموسم.

إدراة “لازمو” أمام حتمية بناء فريق “نفس طويل

ستكون إدارة جمعية وهران أمام حتمية بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة للتعامل مع نظام السقوط القاسي، والسرعة للتعامل ملعب الشهيد أحمد “زبانة”. الهدف لم يعد مجرد التأقلم مع غياب “بوعقل”، بل النجاة من “المقصلة” في موسم سيكون فيه الخطأ ممنوعاً.

ليبقى السؤال المطروح هل ستنجح مدرسة الجمعية تطويع مساحات “زبانة” لصالحها، أم أن ضخامة الملعب وقوة المنافسة ستشكلان عائقاً إضافياً في طريق الغزلان …؟

سيدي محمد