تغيير نظام كأس أفريقيا يفجّر أزمة داخل الكاف واتهامات بتمرير القرار في الخفاء

69537988423604258f6ca252
90دقيقة

90دقيقة

قاعة التحرير لموقع 90دقيقة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

أثار قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) اعتماد نظام جديد لبطولة كأس أمم أفريقيا، يقضي بإقامتها كل أربع سنوات بدلًا من كل عامين، موجة جدل واسعة داخل أروقة الكرة الأفريقية، بعد توجيه اتهامات جديدة بتمرير القرار دون مشاورات قانونية كافية مع الاتحادات الأعضاء.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن عدداً من رؤساء الاتحادات الوطنية اعتبروا أن القرار اتُّخذ داخل دائرة ضيقة، دون عرض حقيقي على الاتحادات الـ54 الأعضاء، رغم أن أي تعديل جوهري في نظام البطولات، وفقًا لمنتقدي القرار، يفترض أن يخضع لمصادقة الجمعية العمومية باعتبارها أعلى سلطة تشريعية داخل الكاف.

وأشارت المصادر إلى أن النقاشات الأولى حول تغيير النظام اقتصرت على بعض أعضاء المكتب التنفيذي، قبل أن تُعرض لاحقًا على أعضائه الـ24 فقط، ليتم اعتماد القرار رسميًا عشية انطلاق النسخة المقامة حاليًا في المغرب، والتي تُختتم يوم الأحد المقبل.

وقال أحد رؤساء الاتحادات، طالبًا عدم الكشف عن هويته: “القرار كان متخذًا سلفًا، قيل لنا إنه سيُناقش في المغرب، لكن لم يحدث أي نقاش فعلي. لو طُرح الأمر على جمعية عمومية حقيقية، لما مرّ القرار أبدًا”.

ووفق ما نشرته صحيفة “ذا غارديان”، فإن فكرة التحول إلى نظام الأربع سنوات طُرحت خلال اجتماع غير رسمي ضم بعض أعضاء المكتب التنفيذي قبل نحو شهر من إعلان رئيس الكاف باتريس موتسيبي، وهو ما نفاه متحدث باسم الاتحاد القاري، مؤكدًا أن مثل هذا الاجتماع لم يُعقد.

وعُقد اجتماع رسمي للمكتب التنفيذي في المغرب الشهر الماضي، قبل يوم واحد من الإعلان عن القرار، بحضور ممثلين عن 23 اتحادًا وطنيًا، مع تمثيل مزدوج لجمهورية الكونغو الديمقراطية. كما أفادت التقارير بأن رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع، نائب رئيس الكاف، إلى جانب صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني، وسليمان حسن وابيري رئيس اتحاد جيبوتي، كانوا من أبرز الداعمين للقرار، الذي تقرر تطبيقه بدءًا من عام 2028.

في المقابل، أكد عدد من رؤساء الاتحادات أنهم علموا بالقرار عبر الشائعات فقط، دون أي تواصل رسمي، فيما وصف أحدهم أعضاء المكتب التنفيذي بـ”الدمى”، مشيرًا إلى أن القرارات الكبرى تُدار فعليًا من طرف الأمين العام فيرون موسينغو أومبا، الذي سبق اتهامه بفرض مناخ من الخوف داخل الاتحاد، تحت ضغوط من الفيفا ورئيسه جياني إنفانتينو.

من جهته، شدد متحدث باسم الكاف على أن القرار صُوّت عليه بالإجماع داخل المكتب التنفيذي، موضحًا أن رئيس الاتحاد التقى لاحقًا برؤساء الاتحادات الـ54 وأطلعهم على القرارات، مع فتح باب الأسئلة والنقاش. واستند الكاف في موقفه إلى المادة 23.10 من لوائحه، التي تمنح المكتب التنفيذي سلطة الإشراف الكامل على المسابقات.

غير أن خبراء قانون وحوكمة سبق لهم العمل مع الاتحاد الأفريقي طعنوا في هذا التفسير، مؤكدين أن الجمعية العمومية تبقى السلطة العليا، وأن المكتب التنفيذي لا يملك قانونيًا صلاحية اتخاذ قرار بهذا الحجم. واعتبروا أن أي قرار يُتخذ خارج هذه الصلاحيات يُعد باطلًا من الناحية القانونية.

وأشار الخبراء إلى أن أي محاولة مشابهة من الفيفا لتغيير نظام كأس العالم كانت ستتطلب مصادقة الكونغرس، الذي يتمتع بالمكانة القانونية نفسها التي تتمتع بها الجمعية العمومية للكاف.

ويُنتظر أن يظل القرار محل جدل قانوني، إذ يحق لأي اتحاد عضو الطعن فيه أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) أو تقديم شكوى رسمية إلى الفيفا، في وقت يلتزم فيه عدد من اللاعبين والمدربين ورؤساء الاتحادات الصمت، خشية التعرض لعقوبات من الاتحاد القاري.