أعلن المدرب توهامي صحراوي استقالته من تدريب ؤمباشرة بعد نهاية مواجهة نادي تلاغمة التي انتهت بالتعادل (2-2). القرار جاء ليضع الفريق في وضعية حرجة، خاصة وأنه لم يكن متوقعًا بهذا التوقيت، حيث كان الجميع ينتظر أن يواصل المدرب مهمته لإعادة التوازن إلى المجموعة تصريحات صحراوي عقب اللقاء كشفت عن حجم الضغوط التي تعرض لها من بعض الأنصار، الذين لم يتقبلوا الظروف الصعبة التي يمر بها النادي، ووجهوا انتقادات لاذعة للإدارة واللاعبين وحتى شخصه. وبينما اعتبر التعادل نتيجة إيجابية بالنظر إلى جاهزية الفريق الحالية، فإن الاستقالة فتحت الباب أمام أزمة جديدة قد تهدد استقرار الجمعية، وتجعل الإدارة أمام تحدي البحث عن بديل قادر على قيادة الفريق في هذه المرحلة الحساسة.
غضب من تصرفات الأنصار يقود إلى الاستقالة
أوضح المدرب صحراوي أن السبب الرئيسي وراء استقالته يعود إلى تصرفات بعض الأنصار الذين لم يتقبلوا الوضعية الصعبة للفريق، ووجهوا انتقادات لاذعة للإدارة واللاعبين وحتى شخصه. هذا الغضب الجماهيري زاد من الضغوط النفسية على المدرب، الذي اعتبر أن غياب الدعم المعنوي في مثل هذه الظروف أمر غير مقبول. الاستقالة هنا لم تكن مجرد قرار فني، بل رد فعل على أزمة ثقة بين المدرب والجماهير. هذه العلاقة المتوترة بين الطرفين قد تؤثر على مستقبل الفريق، وتجعل الإدارة مطالبة بإعادة بناء جسور التواصل مع الأنصار قبل أن تتفاقم الأزمة وتتحول إلى شرخ يصعب إصلاحه.
شتم الإدارة واللاعبين… عجل بإستقالته
من بين الأسباب المباشرة التي دفعت صحراوي إلى الاستقالة، تعرضه هو والإدارة واللاعبين للشتم من طرف بعض الأنصار. هذا السلوك كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر المدرب، حيث أكد أنه لا يمكنه العمل في بيئة يسودها التوتر والعداء. مثل هذه التصرفات لا تؤثر فقط على المدرب، بل تضعف الروح المعنوية للاعبين وتزيد من الانقسامات داخل الفريق. الإدارة مطالبة اليوم باتخاذ إجراءات صارمة لحماية الطاقم الفني واللاعبين من الضغوط غير الرياضية، وإعادة ضبط العلاقة مع الجماهير بما يضمن احترام الجميع، حتى لا تتحول المدرجات إلى مصدر ضغط سلبي يهدد مسيرة الفريق.
الجاهزية البدنية لم تكتمل بسبب تأخر التحضيرات
 صحراوي أكد في تصريحاته أن الفريق لم يصل بعد إلى الجاهزية البدنية المطلوبة، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأداء في المباريات. تأخر اكتمال التعداد وانطلاق التحضيرات كان له أثر سلبي على استعدادات المجموعة، حيث لم يتمكن اللاعبون من الوصول إلى المستوى البدني الذي يسمح لهم بمجاراة المنافسين. هذا العامل الفني يوضح أن الأزمة ليست فقط جماهيرية أو إدارية، بل لها جذور في التحضير البدني والتخطيط للموسم. الإدارة مطالبة بتدارك هذا النقص عبر برامج إعداد مكثفة، خاصة أن الجانب البدني يُعتبر عنصرًا حاسمًا في المنافسة ويحدد قدرة الفريق على الصمود أمام خصومه.
صحراوي يعتبر التعادل نتيجة إيجابية في الظروف الحالية
رغم استقالته، أكد المدرب صحراوي أن التعادل أمام نادي تلاغمة يُعتبر نتيجة إيجابية بالنظر إلى وضعية الفريق الحالية. هذا التصريح يعكس إدراكه لحجم الصعوبات التي يواجهها الفريق، سواء من حيث الجاهزية البدنية أو الظروف الإدارية. اعتباره للتعادل مكسبًا يعكس أيضًا واقعيته في تقييم الوضع، لكنه في الوقت نفسه يبرز حجم التحديات التي تنتظر الفريق. هذه القراءة الفنية قد تمنح الإدارة مؤشرًا على أن الفريق بحاجة إلى وقت وصبر قبل أن يظهر بشكل أفضل، وهو ما يتطلب مدربًا قادرًا على تحمل الضغوط وإعادة بناء الثقة تدريجيًا.
تلاغمة يتفوق على الورق… والخروب يعاني من النقص
أشار صحراوي إلى أن نادي تلاغمة يتفوق على جمعية الخروب من عدة نواحٍ وعلى الورق، سواء من حيث التعداد أو التحضير. هذا الاعتراف يعكس الفوارق بين الفريقين، ويبرز أن الخروب يعاني من نقص واضح في الإمكانيات مقارنة بمنافسيه. مثل هذا التقييم يضع الإدارة أمام مسؤولية كبيرة لتدعيم الفريق بالعناصر اللازمة، وإعادة النظر في طريقة التحضير للموسم. الجماهير تدرك هذه الفوارق، لكنها تطالب الإدارة بخطة واضحة لتقليص الهوة مع المنافسين، حتى يتمكن الفريق من المنافسة على قدم المساواة بدلًا من الاكتفاء بردود الفعل الدفاعية.
الإدارة أمام تحدي إيجاد البديل المناسب بسرعة
استقالة صحراوي وضعت إدارة جمعية الخروب أمام تحدٍ جديد يتمثل في إيجاد مدرب بديل بسرعة، لتفادي اهتزاز الاستقرار الفني. المهمة ليست سهلة، خاصة أن الفريق يمر بمرحلة حساسة ويحتاج إلى مدرب قادر على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والظروف الصعبة. الإدارة مطالبة بالتحرك بسرعة، لكن أيضًا بالحكمة في اختيار المدرب الجديد، بحيث يكون قادرًا على إعادة الثقة للاعبين والجماهير. أي تأخر في هذا الملف قد يزيد من تعقيد الوضع ويؤثر على نتائج الفريق في المباريات المقبلة، ما يجعل هذا القرار مصيريًا في تحديد مستقبل الجمعية.
 الجماهير منقسمة بين مؤيد ومعارض لرحيل المدرب
رحيل صحراوي أثار انقسامًا واضحًا بين جماهير جمعية الخروب، حيث يرى البعض أن استقالته خسارة للفريق بالنظر إلى خبرته، بينما يعتبر آخرون أن التغيير قد يكون فرصة لإعادة شحن المجموعة بروح جديدة. هذا الانقسام يعكس حالة من التوتر داخل الشارع الرياضي، ويضع الإدارة أمام تحدي إعادة توحيد الصفوف. الجماهير بحاجة إلى رؤية واضحة من الإدارة حول مستقبل الفريق، وإلى إشارات إيجابية تعيد الثقة في المشروع الفني. نجاح الإدارة في إدارة هذا الانقسام سيحدد مدى قدرة الفريق على تجاوز الأزمة والعودة إلى المنافسة بروح جماعية.