في إنجاز غير مسبوق، نجح نادي شبيبة تاغيت في حجز مقعده بالرابطة الوطنية الثانية لكرة القدم، قسم الهواة، بعد موسم استثنائي توّجه بلقب القسم الوطني الثالث لمجموعة الجنوب الغربي، وتأكيد أحقيته في دورة الصعود.
الصعود لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة رؤية واضحة تبنّتها إدارة النادي منذ البداية. فقد ارتكز المشروع على الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق بالإبقاء على أبرز العناصر التي صنعت مجد الموسم الماضي، بالتوازي مع تدعيم التعداد بعشرة لاعبين جدد، شكّل أبناء الفئات الشبانية لشبيبة الساورة عمودهم الفقري.
هذه السياسة القائمة على الرهان على المواهب الشابة أثبتت نجاعتها سريعًا، حيث قدّم أشبال المدرب مداح مستويات فنية راقية بشهادة المتابعين والمختصين، وترجموا ذلك إلى نتائج باهرة جعلتهم الطرف الأقوى في مجموعتهم طوال الموسم.
لكن خلف هذا المجد الكروي، يواجه النادي واقعًا صعبًا عنوانه الأبرز غياب الدعم المالي. فالفريق الذي أبهر الجميع فوق المستطيل الأخضر، يصارع وحيدًا لتأمين أبسط متطلبات التسيير، في وقت يستعد فيه لخوض غمار القسم الثاني الذي يتطلب إمكانات مادية ولوجستية مضاعفة.
و يمكننا القول أن صعود شبيبة تاغيت اليوم ليس مجرد نتيجة رياضية، بل رسالة واضحة بأن التخطيط السليم والرهان على التكوين قادران على صنع المعجزات.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستجد هذه التجربة الملهمة من يلتفت إليها ويمنحها الدعم الذي تستحقه، أم أن الحلم سيصطدم بواقع الإمكانات المحدودة ؟
” الفريق مطالب بتثبيت أقدامه في القسم الثاني “
شبيبة تاغيت، التي حققت صعودًا تاريخيًا إلى الرابطة الثانية بعد تتويجها بلقب القسم الوطني الثالث لمجموعة الجنوب الغربي وتألقها في دورة الصعود، تجد نفسها أمام تحدٍ مزدوج.
الفريق مطالب أولًا بتأكيد أحقيته بالصعود، وثانيًا بإنهاء الموسم ضمن الستة الأوائل لضمان البقاء في القسم الثاني أو المنافسة على إحدى البطاقات الثلاث المؤهلة إلى المحترف الأول.
صعود “أبناء الواحة” لم يكن صدفة، بل جاء ثمرة مشروع واضح اعتمد على الإبقاء على أحسن لاعبي الموسم الماضي، وتدعيم التعداد بعشرة لاعبين جدد أغلبهم من الفئات الشبانية لشبيبة الساورة.
سياسة أثبتت نجاعتها من خلال النتائج الباهرة والمستويات الكبيرة التي قدّمها الفريق بشهادة المختصين.
” التحضير يبدأ من الآن “
صحيح أن بطولة الموسم المنقضي لم يمر على ختامها سوى أسبوع واحد، لكن الفريق الذي يريد التألق مطالب بالعمل من الآن ورسم خارطة طريق واضحة. إدارة شبيبة تاغيت، سواء الحالية أو من سيتولى المهمة لاحقًا، مُطالبة ببناء فريق تنافسي قادر على مجاراة نسق القسم الثاني، عبر جلب لاعبين في المستوى وتعيين طاقم فني كفء يقود المشروع.
” الفريق سوف يشارك في مجموعة وسط غرب ”
و الأكيد أن المنافسة في مجموعة وسط-غرب ستكون قوية للغاية. إلى جانب الفرق الصاعدة اتحاد سيدي محمد بن علي واتحاد البليدة، تضم المجموعة أندية نزلت من الرابطة الأولى مثل نادي بارادو، مولودية البيض وترجي مستغانم.
كما تتواجد أندية عريقة كجمعية وهران، رائد القبة، نصر حسين داي، اتحاد الحراش، شبيبة تيارت، غالي معسكر، نجم القليعة، أمل الأربعاء، مولودية سعيدة ووداد مستغانم.
و يبقي التحدي الأكبر الذي يواجه شبيبة تاغيت يبقى غياب الدعم المالي. فالفريق الذي أبهر الجميع فوق المستطيل الأخضر يصارع لتأمين أبسط متطلبات التسيير، في وقت يستعد فيه لخوض غمار قسم يتطلب إمكانات مادية ولوجستية مضاعفة.

