تتجه اليوم الثلاثاء الأنظار إلى ملعب 20 أوت ببشار، حيث يستقبل شبيبة الساورة نظيره شباب بلوزداد بداية من الساعة الثامنة مساءً، في قمة واعدة تدخل ضمن فعاليات المباراة المتأخرة عن الجولة التاسعة عشرة من الرابطة المحترفة الأولى.
و هي المواجهة التي تحمل في طياتها الكثير من الرهانات، ليس فقط على مستوى النقاط، بل أيضًا على مستوى الطموحات القارية لكلا الفريقين. في مقابلة يدرك إثرها ابناء الساورة جيدًا أن هذه المباراة تمثل فرصة حقيقية لوضع قدم في سباق التأهل إلى رابطة أبطال إفريقيا للموسم المقبل، خاصة وأنهم يستفيدون من عاملي الأرض والجمهور.
وعليه، فإن الفوز سيكون أكثر من مجرد ثلاث نقاط، بل خطوة كبيرة و هامة نحو تثبيت مكانتهم في مركز الوصافة المؤهل منافسة رابطة ابطال افريقيا.
في الجهة المقابلة، يدخل أبناء العقيبة اللقاء بعزيمة لا تقل شراسة، حيث يسعى شباب بلوزداد إلى العودة بنتيجة إيجابية تُبقي حظوظه قائمة في التموقع ضمن الصف الثاني، ومواصلة الضغط على فرق المقدمة. الفريق العاصمي يمتلك الخبرة والتجربة في مثل هذه المواعيد.
وهو ما قد يصعب من مهمة أصحاب الأرض ما يوحي بان المواجهة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات، بين طموح الساورة في الحسم المبكر، ورغبة الشباب في تأكيد حضوره القوي خاصة بعد الانتصار الاخير المحقق امام نادي اولمبيك اقبو خلال مباراة البطولة الاخيرة للفريق.
ابناء الجنوب مطالبون بتحقيق الفوز
أبناء الجنوب أمام حتمية الانتصار في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين حين يستقبل شبيبة الساورة ضيفه شباب بلوزداد بملعب 20 أوت ببشار. فالفوز لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة ملحة لمواصلة الزحف بثبات نحو المركز الثاني المؤهل إلى رابطة أبطال إفريقيا.
وعليه فتحقيق النقاط الثلاث أضحى حتمية بالنسبة لرفقاء القائد ريان أقاسم، من أجل الحفاظ على ديناميكية النتائج الإيجابية التي بصم عليها الفريق في الآونة الأخيرة ضمن منافسة البطولة، والتي كان آخر فصولها الفوز المحقق أمام ترجي مستغانم. خلال الجولة الماضية في سلسلة تعكس الاستقرار الفني والذهني الذي يعيشه الفريق، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل هذا الموعد الحاسم.
كما أن أبناء الساورة مطالبون بتأكيد قوتهم داخل الديار، حيث نجحوا في تحقيق الانتصار داخل أسوار بشار في ثماني مناسبات كاملة تواليا باحتساب مواجهة جمعية الخروب ضمن منافسة كأس الجمهورية و عليه فان أرقام النسور الساورية تعكس صلابة الفريق على أرضه، وتجعل من ميدانه حصنًا يصعب اختراقه.
التحضير النفسي مفتاح العبور في قمة بشار
إلى جانب الجاهزية البدنية والتكتيكية، يبقى العامل الذهني عنصرًا حاسمًا في مثل هذه المواجهات الكبيرة. فبالنسبة لأشبال التقني عبد القادر عمراني، فإن بلوغ أعلى درجات التركيز والاستعداد الذهني قبل استقبال شباب بلوزداد لم يعد خيارًا، بل واجبًا لا بد منه لتفادي أي مفاجآت غير سارة.
مواجهة بهذا الحجم، أمام منافس يملك الخبرة والتجربة، تتطلب تحكمًا كبيرًا في الضغط النفسي، خاصة مع الرهانات المطروحة على نتيجة اللقاء.
وهو ما يفرض على لاعبي شبيبة الساورة دخول المباراة بذهنية قوية، قادرة على امتصاص الضغط الجماهيري والتعامل مع مجريات اللقاء ببرودة أعصاب وتركيز عالٍ.
و بالتالي فالعمل النفسي هنا لا يقل أهمية عن التحضير التكتيكي، إذ يسعى الطاقم الفني بقيادة المدرب عبد القادر عمراني إلى شحن اللاعبين معنويًا، وتعزيز الثقة في قدراتهم، مع تحذيرهم في الوقت ذاته من التراخي أو الوقوع في فخ التسرع.
فالتوازن الذهني، والانضباط فوق أرضية الميدان، سيكونان مفتاح تحقيق الهدف المنشود ومواصلة الطريق بثبات نحو تحقيق الطموحات.
الجمهور مطالب بتقديم السند
من جهة اخرى سيكون جمهور شبيبة الساورة على موعد مع دور محوري في هذه المرحلة الحساسة من الموسم، حيث يُنتظر منه الحضور بقوة إلى مدرجات ملعب 20 أوت ببشار، من أجل لعب دور اللاعب رقم اثنى عشر وتقديم الدعم المعنوي اللازم لرفقاء فيصل ابراهيمي في المواجهة أمام شباب بلوزداد تكتسي أهمية بالغة.
كونها تمثل المحطة ما قبل الأخيرة داخل الديار، قبل إسدال الستار على الموسم باستقبال النادي الرياضي القسنطيني. في اخر الجولات وعليه، فإن الحضور القوي لانصار الساوريست سيكون له تأثير مباشر على أداء اللاعبين فوق أرضية الميدان.
دهار حكما للقاء
أسندت مهمة إدارة المواجهة المرتقبة بين شبيبة الساورة وشباب بلوزداد إلى الحكم دهار يحيى. وسيساعده في إدارة اللقاء الثنائي رزقة محمد الأمين وكصار مصطفى، فيما أُسندت مهمة الحكم الرابع إلى بلحاج جلول حمزة.

