انتهى الموسم و فريق المولودية ضمن حظيرة القسم الثاني للهواة دون أي جديد يذكر ، وهذا بعد أن اكتشف فيه الجميع هشاشة الفريق من كل النواحي ، فمشوار الفريق لهذا الموسم وبغض النظر عن النتائج الفنية التي حققتها التشكيلة.
فان السوء هو ما ستبينه الإحصائيات الرقمية المسجلة في حصيلة هذا الموسم لا من حيث المرتبة المحققة ولا من حيث النتائج الفردية والفعالية الهجومية إضافة لسوء الحصانة الدفاعية وكلها معطيات تتكرر تقريبا كل موسم للأسف.
في الوقت الذي لم تتحرك فيه إدارة النادي لرأب الصدع والاعتبار من أخطاء الموسم الماضي والموسم الذي قبله والذي شهد وضعا مماثلا نجا فيه الفريق من جحيم قسم ما بين الرابطات في الجولات الأخيرة من البطولة ، ومن خلال احتكاكي بمختلف الفعاليات الرياضية والمقربين من محيط الفريق.
فإن الجميع يدعوا لثورة حقيقية على جميع الأصعدة من أجل تغيير المسار الذي اعتاد الفريق السير فيه طيلة هذه المواسم من أجل اللحاق بفرق القسم الممتاز التي لا تقل شأنا عن فريق المولودية لا من حيث التاريخ والعراقة والمنشآت والإمكانيات التي رصدتها السلطات المحلية رغم ضآلتها لإنعاش هذا الجانب خاصة أن فريق المولودية وأنصاره تذوقوا حلاوة القسم الممتاز وترك بصمات خالدة لا يزال الجميع يتذكرها إلى غاية الآن
تغليب مصلحة المولودية قد يعيد لها الاعتبار
ويبقى أمام مسيري الفريق التفكير في الموسم المقبل من الآن مع العمل على إعادة هيبة المولودية التي ضاعت بين صراع الأجنحة وتغليب المصلحة الخاصة واكتساب الشهرة على ظهر النادي ، في الوقت الذي ارتكبت فيه الكوارث على كافة المستويات فمحدودية بعض عناصر التعداد التي تم استقدامها بداية هذا الموسم ولم تقدم الشيء الكثير.
توازيا مع تسريح العديد من العناصر التي كانت تستحق ربما البقاء ضمن تعداد النادي والتساؤل يبقى دوما عن مدى كفاءة واستطاعة الطاقم الإداري الذي سيشرف على تسيير الفريق و قيادته إلى بر الأمان وهو ما ينشده أنصار النادي الذين احتاروا في الوضعية التي يتواجد عليها الفريق حاليا.
فالمطلوب ترتيب البيت والتعلم من الأخطاء السابقة لأن تاريخ النادي سيحتفظ بكل من ساهم بالرقي به إلى مصاف الفرق القوية ومن كاد أن يقذف به إلى جحيم الأقسام الدنيا نتيجة الأخطاء التي تتكرر بداية كل موسم .
يجب حسم الأمور الإدارية في أقرب وقت ممكن
وأول نقطة يتمنى الجميع الفصل فيها هي الجانب الإداري في النادي ، خاصة بعد أن جسد رئيس الفريق بلهزيل رغبته في رحيل من أعلى منصب في إدارة الفريق ، حيث يخشى الجميع أن يتواصل شغوره لفترة طويلة ، قد يفوت على المسيرين الشروع في التفكير والتحضير للموسم المقبل.
حيث أن تواجد رئيس فعلي يخلف بلهزيل ويقود الفريق في أقرب وقت ممكن ،قد يختزل الكثير من الوقت ويجّنب النادي الكثير من الأزمات المحتملة ، خاصة أن العديد من ركائز الفريق صاروا محل طمع العديد من الأندية خلال الفترة الأخيرة ، هذا بالإضافة لغربلة التعداد التي تعد من أولويات الرئيس المقبل الذي سيتولى قيادة الفريق
و التفكير في الموسم المقبل من الآن
فمع انقضاء بطولة هذا الموسم أجمع كل الأنصار والمسيرين على ضرورة طي صفحة هذا الموسم بكل ما شهده الفريق من معاناة وأحداث يندى لها الجبين والتفكير في الموسم المقبل خصوصا وأن الأمور ستكون أصعب فيما هو قادم.
هذا ويأمل الأنصار أن يكون الاعتبار من الدروس التي عاشها الفريق هذا الموسم شعار البداية في الفترة المقبلة التي يراها الجميع بالفترة الانتقالية حيث أن تحضير فريق لأداء موسم أفضل يتطلب تجند الجميع لتحضير النادي من كافة الجوانب الإدارية منها والفنية.
وهذا لن يتأتى إلا بتحمل مسؤولية تسيير الفريق دون تكرار أخطاء الموسم الماضي فالتسلح من الآن بالرغبة الجامحة في إعادة الفريق إلى مساره الصحيح دون النظر إلى الماضي وتحديدا ما تعرض له الفريق من انتكاسات في بطولة هذا الموسم.
سيبقي الأمور تراوح مكانها إلى حين قد لا ينفع فيه التدارك فالتفكير بجدية من الآن فيما ينتظر الفريق مستقبلا هو الذي يجب أن يكون في ذهن كل المسيرين والأنصار واللاعبين بدرجة أكبر لأنهم صانعوا النتائج باختلاف طبيعتها .

