في لحظة مؤثرة وقبل جولة واحدة من ختام الموسم الرياضي، خرج الكاتب العام لنادي وداد مستغانم خليفة عبد القادر، بتصريح يحمل بين طياته مشاعر الفخر والامتنان، وقرارا حاسما بإنهاء مسيرته الطويلة في عالم كرة القدم، بعد عقود من الخدمة والتفاني.
موسم تحقق فيه الهدف رغم التحديات ، تصريحات خليفة عبد القادر ليست مجرد وداع بل تلخيص لمسيرة حافلة بالعطاء والانضباط والعمل في صمت. رحيله يفتح صفحة جديدة للنادي، لكنه يترك وراءه نموذجا يُحتذى به في التسيير الرياضي.
وفي زمن تتغير فيه الوجوه بسرعة تبقى مثل هذه الأسماء شاهدة على معنى الوفاء الحقيقي لكرة القدم و النادي .
حققنا الهدف رغم صعوبات عديدة
استهل خليفة عبد القادر حديثه قائلا: البداية أهنئ الفريق على ضمان البقاء في البطولة بكل أريحية، وهو الهدف الذي تحقق قبل أربع جولات من نهاية الموسم. هذا الإنجاز لم يكن سهلا، بل جاء بعد تضحيات كبيرة في موسم اتسم بصعوبات عديدة، أبرزها الانطلاقة المتأخرة للفريق وإنتدابات لم تكن في مستوى تطلعات الأنصار ورغم ذلك تمكن الفريق من تجاوز هذه العقبات بفضل روح الجماعة والعمل المتواصل.
شكر وامتنان لكل من ساهم في المسيرة
لم يفوّت الفرصة أيضا عندما قال: الشكر لكل من وقف إلى جانب الفريق بداية من السلطات المحلية، مرورا بالإدارة والطاقم الفني، بما في ذلك المدربين الذين تداولوا على الفريق خلال الموسم، وصولا إلى الأنصار الذين ظلوا سندا حقيقيا في أصعب الظروف. والعمل الجماعي الذي ميز إدارة النادي.
مهمتي بمثابة إمتحان البكالوريا الأسبوعي
مهمتي ككاتب عام للفريق ، صراحة كانت بمثابة امتحان البكالوريا الأسبوعي، نظرا لحجم المسؤولية المرتبطة بمتابعة الإنذارات، البطاقات، والعقوبات، والتأكد من أهلية اللاعبين في كل مباراة ، الخبرة الممتدة لسنوات كانت عاملا حاسما في تفادي الأخطاء الإدارية التي قد تكلف الفريق نقاطا ثمينة، ما يعني أهمية الدقة والانضباط في هذا المنصب الحساس ، مسيرتي الطويلة ككاتب امتدت لـ30 سنة كاملة في خدمة وداد مستغانم منذ عام 1995 بالوفاء والاستمرارية
قرار نهائي بالانسحاب من عالم كرة القدم
في أبرز ما جاء في تصريحه عندما قال : مباراة الجولة الأخيرة أمام اتحاد الحراش ستكون آخر ظهور لي رسميا والإنسحاب النهائي من عالم كرة القدم، سواء مع الوداد أو أي فريق آخر. وقال: هذا القرار نابع من ظروف صحية والتقدم في السن، وليس نتيجة أي خلاف على أنه قرار لا رجعة فيه.
سأبقى محبا ومناصرا للفريق من بعيد
رغم قرار المغادرة الرسمية، إلا أنه سأبقى دائما محبا ومناصرا للنادي، بمتابعة أخباره من بعيد، في انتقال رمزي من موقع المسؤولية إلى موقع التشجيع والدعم المعنوي.

