رغم مرور كل هذه الفترة بعد انتهاء البطولة الماضية والتي حققت فيها المولودية البقاء بصعوبة نوعا ما إلا أن الأمور لا زالت تراوح والمشاكل نفسها تبقى دائما قائمة وخاصة الديون المترتبة على عاتق النادي.
وخاصة من طرف لاعبي المولودية الذين لم يحصلوا على كامل أجورهم الشهرية المتفق عليها سابقا مع الطاقم المسير.
هذا ويمني عشاق النادي أنفسهم بتدخل صارم من السلطات المحلية التي تبقى أمل الجميع الوحيد في كل المواسم التي خلت والتي مقبل عليها كذلك الفريق الوحيد في الولاية ….
المولودية بحاجة إلى التفاتة جدية من السلطات المحلية
رغم أنها لم تبخل على الفريق في السابق وذلك بمساعدته بمبالغ مالية معتبرة استطاع من خلالها المشرفين على الإدارة أن يسددوا أجزاء مهمة من الديون التي كانت مترتبة على النادي.
ورغم أن الطاقم الإداري هو كذلك سعى حثيثا حتى يجنب الفريق بعض المشاكل والعقبات التي بدأت تعترض طريقه ،إلا أن كل هذا لم يكن كافيا لتسيير شؤون النادي بأريحية.
وبما أن الوقت غير مناسب لمثل هذه المشاكل التي حتما إن استمرت لفترة ولو قصيرة ستدخل الفريق في متاهات كبيرة قد تعيده إلى نقطة الصفر.
ولهذا يتمنى جميع الغيورين على الفريق أن تلتفت السلطات المحلية إلى النادي و في الوقت الراهن وتساعده في حل جميع المشاكل المطروحة.
إنعاش الخزينة ضروري حاليا
وبما آن كل اللاعبين الذين حملوا وقد يحملون ألوان فريق مولودية سعيدة في الموسم المقبل لم يتلقوا أجورهم الشهرية كاملة ويحصلون بذلك على ضمانات ونعني بها الشيكات فإن الوضع لا يبعث على الارتياح إطلاقا ، خاصة وأن الإدارة كانت قد وعدت اللاعبين في وقت سابق بتسديد جزء مهم من مستحقاتهم العالقة في الآجال المحددة.
ولكن التأخر الحاصل في هذا المجال قد يجني للفريق عدة متاعب هو في الأصل في غنى عنها لأنه سيصبح بين المطرقة والسندان أي بين الديون المترتبة على النادي منذ الموسم المنقضي إلى جانب المستحقات العالقة في الوقت الراهن ، وهذا ما يوحي بانفجار الوضع في أي لحظة.
الإدارة قد تكون مرغمة على المغادرة
مما يؤكد الوضعية المزرية التي يعيشها النادي من جانب عدم توفر السيولة المالية لتلبية متطلبات فريق المولودية هي تلويح الجهاز الإداري بالانسحاب من تسيير النادي ، حيث يشهد محيط الفريق يوميا حركات غير عادية توحي بحدوث أمر ما.
وحتى نكون جميعنا في الصورة فرئيس النادي الهاوي ولحد الساعة قام بعمل مقبول يحسب له رغم الضائقة المالية ، كما استطاع أن يقود التركيبة البشرية في السابق لتحقيق الأهداف رغم صعوبة المهمة ولكنه لم يلق الدعم المادي المنتظر والذي قطعه المسؤولين في أكثر من مناسبة.
إذن الأمور لا تبشر بالخير إطلاقا والأيام القليلة القادمة ستكون كفيلة بسرد أي جديد قد يطرأ على محيط النادي .
بلهزيل : ” السلطات المحلية تبقى أمل النادي الوحيد “
وحتى ينزع الغبار على هذه القضية الشائكة صرح رئيس النادي الهاوي بلهزيل بلحسن بما يلي ” لقد قمنا كجهاز إداري بكل ما هو مطلوب منا وقدمنا تضحيات كبيرة ، لقد ضمنا التعداد الذي مثل فريق مولودية سعيدة في الموسم الماضي ونحن لا نملك الأموال لذلك وحققنا هدف البقاء.
الثقة التي وضعها اللاعبون في شخصي وفي المكتب المسير لا يجب أن ننتهكها بل علينا برد الجميل ويكون ذلك بتوفير السيولة المالية اللازمة لتغطية جميع حاجيات النادي واللاعبين ، ننتظر في التفاتة السلطات المحلية للولاية من خلال مساعدتنا والوقوف إلى جانبنا في هذه المحنة كما كان عليه الحال في المواسم السابقة لأنها أملنا الوحيد.
قد نضطر إلى مغادرة النادي إن لم نجد المساندة والتي نرجوها أن تكون حاليا أو في القريب العاجل لضمان السير الحسن للنادي وبدون أي مشاكل قد تعيق ذلك والتي نحن نعمل على تجنبها باستعمالنا شتى الطرق”.
وضعية النادي صعبة وتدعوا للقلق
وبما أننا تطرقنا إلى احتمال وشيك بانسحاب المسيرين الحاليين ،فإن هذا الكلام لم يأت من فراغ بما أن المسئول الأول في الولاية كان قد وعد المشرفون على النادي بمساعدات قيمة قد تفك عنهم الغبن الذي يعانون منه.
ومما قد يزيد الطين بلة هو انه في الوقت الحاضر لا يوجد من سيتولى مأمورية الفريق حيث لم يبد أي طرف رغبته في تحمل هذه العابئات والسير قدما بالفريق نحو الأمام بدون عراقيل.
وحتى وإن قام الرئيس بفتح باب الانخراط إلى الجمعية العامة لفسح المجال أمام كل من يملك رغبة في الاستثمار فإن هذا الحل مستبعدا لأن الفريق يوجد في وضعية جد صعبة وخاصة من ناحية الديون المترتبة على عاتقه منذ فترة ليست بالقصيرة
السلطات المحلية الأمل الوحيد للفريق دائما
ومن خلال استمرار الوضع الراهن يبدوا أن الأمور مرشحة أكثر للانفجار حيث أن صبر اللاعبين على إدارة النادي قد لا يستمر طويلا ، مما سيجعل الطاقم الفني المرشح للبقاء في وضع لا يحسد عليه وقد تذهب كل هذه التحضيرات حينها هباء منثورا ، والأمر نفسه بالنسبة لمحبي النادي الذين هم كذلك في أسوا الأحوال قد يقاطعون الفريق ويتركونه في مفترق الطرق.
فالحل في نظر الجميع يبقى بيد السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية الذي يمكن القول بأنه يملك الحلول في مثل هذه الظروف ويكون ذلك بتدخل منه وتسريح قيمة مالية تنعش خزينة النادي.
وتعيد الأمور لنصابها الطبيعي وتمنح ديناميكية لإدارة النادي تبعدها عن روتين الوضع الحالي الذي يذكر الجميع بكل المواسم تقريبا التي يربطها قاسم مشترك متمثل في انعدام أو قلة السيولة المالية ولكن هذا الدعم يجب أن يكون حاليا لان لا مجال لإضاعة المزيد من الوقت الذي سيكلف الفريق غاليا
محبي النادي وعشاقه دائما بانتظار الحسم في الأمور
وعليه ونتيجة لهذه المعطيات يبقى فريق المولودية من بين الفرق التي تعاني دائما من ناحية الشق المالي ورغم أنها في كل موسم ترغب في تسطير هدف الصعود إلى القسم الأول المحترف إلا أنها تصطدم بنفس المشكل تقريبا.
وهذا ما جعلها تقبع دائما في المستوى الثاني الهاوي ، فكل من يملك غيرة على النادي و تربطه علاقة حب بفريق المولودية يتمنى أن تسير الأمور وفق ما هو مسطر إليه.
فكلهم يترقبون الجديد فيما يخص إيجاد مخرجا لهذه المشكلة حيث أن الأخبار التي تتسلل من إدارة الفريق لا تبعث على الارتياح إطلاقا خاصة مع تلويح الإدارة بالمغادرة من توليها زمام الأمور الإدارية للنادي والبعض يرى فيها المخرج المناسب لإحداث التغيير وسط محيط النادي .
… ويتمنون أن نجد الحلول سريعا
وبين هذا وذاك فمن يتحمل مسؤولية الظرف الراهن ،هل الإدارة متهمة في التقصير في واجباتها من خلال عدم إيجاد مصادر لتمويل النادي ؟ أم لا مبالاة ممن يهمهم أمر النادي من سلطات ربما ومحبين ؟.
ورغم كل الذي يتكلم عنه الواقع المعاش من حيث الهدوء غير المفهوم إلا أن التفاؤل يبقى مفتاحا ووسيلة لصبر عشاق النادي و الذين يمنون النفس في إمكانية إيجاد الكيفية اللازمة التي تخلص فريقهم الوحيد في الولاية من المعاناة متحججين في ذلك بأن الوقت لا زال كافيا لمن يريد إخراج الفريق من الدوامة التي يعيش فيها ووضعه على المسار الصحيح الذي يجب أن يكون عليه.

