واصلت مولودية البيض بدايتها المتعثرة في بطولة القسم الثاني هواة لمجموعة وسط غرب بعدما عجزت عن تحقيق أول انتصار لها للمباراة الثانية على التوالي واكتفت هذه المرة بالتعادل السلبي أمام ضيفها غالي معسكر في المواجهة التي احتضنها ملعب الرائد زكريا المجدوب بالبيض وسط آمال كبيرة من الأنصار في رؤية فريقهم يحقق الاستفاقة ويضع حدا للبداية الصعبة التي سجلها منذ الجولة الافتتاحية.
و دخل فريق مولودية البيض هذه المواجهة بشعار التدارك خاصة بعد الهزيمة التي تكبدتها في الجولة الأولى أمام اتحاد سيدي محمد بن علي وهي النتيجة التي جعلت الفريق مطالبا بالاستجابة سريعا والبحث عن أول ثلاث نقاط.
لاسيما أن المباراة لعبت داخل الديار وأمام منافس كان بالإمكان تجاوزه خاصة و انها اول خرجة رسمية بالنسبة للغالي بعدما حقق الانتصار خلال الجولة الاولى على البساط و بالتوازي و رغبة الفرسان في لعب الأدوار الأولى والمنافسة على ورقة الصعود هذا الموسم.
تعادل داخل القواعد يؤكد صعوبة البداية
غير أن أشبال المدرب وليد علاتي لم يتمكنوا من تحقيق المبتغى حيث انتهت المواجهة دون أهداف ليحقق الفريق نقطة واحدة إلى رصيده دون أن يتمكن من تحقيق الانطلاقة المرجوة بخروجه بنتيجة تعادل لا يخدم كثيرا طموحات مولودية البيض، بالنظر إلى أن الفريق كان في حاجة ماسة إلى الفوز من أجل استعادة الثقة وتحرير اللاعبين خاصة بعد التعثر المسجل في الجولة الأولى.
الفريق مطالب بالتعويض
وبعد جولتين فقط تجد مولودية البيض نفسها مطالبة بتدارك الوضع في أقرب فرصة بداية بلقاء الجولة المقبلة امام نجم القليعة خصوصا أن نزيف النقاط في بداية الموسم قد يكلف الفريق الكثير لاحقا في بطولة تبدو المنافسة فيها مفتوحة وقوية وتتطلب جمع أكبر عدد ممكن من النقاط منذ الجولات الأولى خصوصا بالنسبة للأندية التي تراهن على الصعود.
العقم الهجومي يثير علامات الاستفهام
ولعل أبرز ما يلفت الانتباه في بداية مولودية البيض هو العقم الهجومي إذ لم يتمكن الفريق من تسجيل أي هدف خلال أول جولتين بعدما خرج خالي الوفاض هجوميا أمام اتحاد سيدي محمد بن علي، بملعب الشهيد بن سلة بن عبد الله بوادي ارهيو قبل أن يكرر السيناريو ذاته أمام غالي معسكر داخل الديار بعد الوصول الى
180 دقيقة كاملة دون الوصول إلى الشباك وهي حصيلة تؤكد وجود مشكل واضح في الخط الأمامي وتضع الطاقم الفني أمام حتمية إيجاد الحلول المناسبة سواء من خلال إعادة النظر في الخيارات الهجومية أو تحسين العمل الجماعي والفعالية أمام المرمى.
فالفريق، وبالرغم من امتلاكه عناصر قادرة على تقديم الإضافة، لم ينجح إلى حد الآن في تحويل الفرص إلى أهداف وهو ما جعل المردود الهجومي نقطة ضعف واضحة خلال بداية الموسم. ومن دون معالجة هذا الجانب، سيكون من الصعب على الفرسان تحقيق النتائج التي تتناسب مع الطموحات المسطرة قبل انطلاق البطولة.
الأنصار ينتظرون ردة فعل سريعة
ويبقى المطلوب حاليا هو رد فعل سريع من اللاعبين والطاقم الفنية بقيادة وليد علاتي خاصة أن الموسم لا يزال في بدايته و ممكن جدا تجاوز هذه المرحلة الصعبة وبالتالي فإن الفرصة لا تزال قائمة لتصحيح المسار والعودة إلى سكة الانتصارات غير أن ذلك يمر حتما عبر تحسين الفعالية الهجومية واستعادة الثقة إلى جانب العمل على تصحيح الأخطاء التي ظهرت خلال أول جولتين خاصة و ان مولودية البيض التي تطمح إلى لعب ورقة الصعود تجد نفسها الآن أمام ضرورة تجاوز هذه البداية الصعبة وعدم السماح باستمرار نزيف النقاط.
فالتعادل أمام غالي معسكر قد يكون بمثابة إنذار مبكر خاصة أن الفريق لم يحصد سوى نقطة واحدة من أصل ست ممكنة ولم ينجح في تسجيل أي هدف إلى غاية الآن.
و بالتالي، ستكون الجولات المقبلة بمثابة اختبار حقيقي لأشبال وليد علاتي، المطالبين بإظهار ردة فعل قوية، وتحويل الرغبة في التدارك إلى نتائج فوق أرضية الميدان، حتى لا تتحول البداية المتعثرة إلى عائق حقيقي أمام طموحات «الفرسان» في المنافسة على الصعود.

