انتهت المهلة الرسمية لإيداع ملفات الترشح لرئاسة شبيبة جيجل دون أن يتقدم أي مترشح بملفه، وهو ما وضع النادي أمام فراغ إداري جديد يهدد استقراره قبل انطلاق الموسم الكروي. هذا الوضع دفع السلطات الولائية إلى التفكير في حلول عملية لتفادي الانهيار الإداري والفني، خاصة وأن الفريق يعيش مرحلة حساسة تتطلب قرارات عاجلة. غياب الملفات يعكس حجم التحديات التي تواجه النادي، ويؤكد أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالجانب الإداري، بل امتدت لتشمل الجانب المالي والفني، وهو ما جعل السلطات تتحرك بسرعة نحو خيار تشكيل لجنة مؤقتة لتسيير شؤون الفريق.
اللجنة ستكون تحت إشراف السلطات والولائية
أمام هذا الفراغ، اتجهت السلطات الولائية بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة نحو تشكيل لجنة تسيير مؤقتة تتولى إدارة النادي خلال المرحلة المقبلة. هذا القرار جاء كحل عملي لتفادي حالة الجمود وضمان استمرارية النشاط الكروي للنمرة. اللجنة ستكون تحت إشراف مباشر من السلطات الولائية، وهو ما يمنحها الشرعية القانونية ويضمن قدرتها على اتخاذ قرارات مصيرية في وقت قصير. الهدف الأساسي من هذا الخيار هو إنقاذ الفريق من الانهيار، وإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل بداية الموسم الجديد.
الديركتوار سيتشكل من رجال أعمال معروفين
المصادر أكدت أن اللجنة المؤقتة ستتشكل من مجموعة من رجال الأعمال المعروفين على مستوى ولاية جيجل، وهو ما يعكس رغبة السلطات في إشراك الفاعلين الاقتصاديين المحليين في إنقاذ الفريق. هؤلاء رجال الأعمال يمتلكون القدرة المالية والخبرة التنظيمية التي يمكن أن تمنح النادي دفعة قوية نحو الاستقرار. إشراكهم في التسيير يعكس أيضًا توجهًا جديدًا نحو إشراك المجتمع المحلي في دعم الرياضة، وهو ما قد يفتح آفاقًا جديدة للنادي في المستقبل.
سيباشر مهامه بداية من غدًا
من المنتظر أن تباشر اللجنة المؤقتة مهامها مباشرة غدًا على أقصى تقدير، حيث سيكون ملف الاستقدامات أولى أولوياتها. الفريق يعاني من نزيف كبير في التشكيلة بعد مغادرة عدد من اللاعبين البارزين، وهو ما يجعل عملية الاستقدامات ضرورة قصوى لترميم الصفوف وضمان مشاركة الفريق في البطولة المقبلة. اللجنة ستعمل على إعداد قائمة أولية من اللاعبين المستهدفين، بالتنسيق مع الطاقم الفني، لضمان بناء فريق قادر على المنافسة.
الوالي يفتح ملف الديون والرصيد المجمد
من جهة أخرى، تواصل السلطات الولائية، وبمتابعة خاصة من والي الولاية السيد أحمد مقلاتي، الاهتمام بملف الديون والرصيد البنكي المجمد للنادي. هذا الملف يعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الإدارة المؤقتة، حيث أن تسويته يعد شرطًا أساسيًا لضمان استقرار الفريق ماليًا وإدارياً. معالجة هذا الملف ستفتح الطريق أمام النادي لاستعادة شرعيته المالية، وتمنحه القدرة على إبرام عقود جديدة مع اللاعبين والمدربين دون عراقيل.
الانصار في حالة قلق بسبب ضيق الوقت
جماهير النمرة تتابع هذه التطورات بترقب كبير، حيث ترى أن تشكيل لجنة مؤقتة قد يكون الحل العملي لتفادي الانهيار الإداري والفني لكن في الوقت نفسه، يعيش الأنصار حالة من القلق بسبب استمرار النزيف الفني وتأخر الاستقدامات.
بالنسبة لهم، المهم هو أن يعود الفريق إلى المنافسة في ظروف طبيعية، بعيدًا عن الصراعات التي أنهكت النادي في السنوات الأخيرة. الجماهير تنتظر خطوات ملموسة على أرض الواقع تعيد الثقة وتؤكد أن الأزمة بدأت تجد طريقها نحو الحل.
الوقت يمضي و الديركتوار مطالب بالتحرك السريع
عامل الوقت يبقى أكبر تحدٍ أمام اللجنة المؤقتة، حيث لم يتبق سوى أسابيع قليلة على انطلاق البطولة الوطنية. أي تأخير إضافي في استكمال الإجراءات الإدارية والفنية سيضع النادي أمام خطر حقيقي يتمثل في عدم المشاركة في الموسم الجديد، وهو ما سيكون بمثابة كارثة رياضية للولاية بأكملها. لذلك، فإن المرحلة تتطلب قرارات سريعة وحاسمة لإنقاذ مستقبل شبيبة جيجل وإعادة وضعها على السكة الصحيحة.
السلطات الولائية تسابق الزمن لوضع الفريق في السكة الصحيحة
السلطات الولائية أكدت في أكثر من مناسبة أنها لن تتخلى عن النادي، وأن الدعم المالي والمعنوي موجود، لكنه مشروط بوجود إدارة شرعية. هذا الموقف يعكس رغبة السلطات في فرض النظام والشفافية داخل بيت شبيبة جيجل، وهو أمر ضروري لضمان استمرارية الدعم الرسمي. بالنسبة للجماهير، هذا الموقف يمثل ضمانة بأن النادي لن يترك لمصيره، بل سيحظى بمرافقة رسمية طيلة الموسم الكروي.
الجمعية العامة أمام مسؤولية جديدة
رغم تشكيل اللجنة المؤقتة، تبقى الجمعية العامة الطرف الأساسي في هذه المرحلة، حيث أن انتخاب رئيس جديد أو المصادقة على المكتب التنفيذي يتطلب موافقتها الكرة الآن في مرمى الأعضاء الذين باتوا مطالبين بتحمل مسؤولياتهم التاريخية واتخاذ قرار سريع وحاسم ينهي حالة الفراغ الإداري ويعيد للنادي توازنه. أي تردد أو تأجيل سيكون له انعكاسات خطيرة على مستقبل الفريق.
مستقبل النادي ما يزال على المحك
يبقى مستقبل شبيبة جيجل مرهونًا بسرعة استكمال الإجراءات الإدارية والفنية، ومعالجة ملف الديون، وانتخاب إدارة شرعية جديدة. إذا نجحت اللجنة المؤقتة في مهامها، فإن النادي سيستعيد شرعيته ويبدأ مرحلة جديدة من الاستقرار.
أما إذا فشلت، فإن خطر الانهيار سيظل قائمًا، خاصة مع استمرار النزيف الفني وخروج اللاعبين البارزين. المرحلة المقبلة ستكون مصيرية في تاريخ النادي، وستحدد ما إذا كان سيستمر في المنافسة أو يدخل في نفق مظلم.

