يُعد جمال عزة من بين المدافعين الذين تركوا بصمتهم خلال تجربتهم مع مدرسة ترجي مستغانم خاصة في فئة الرديف أين برز بإمكانات بدنية وفنية جعلته يطمح إلى طرق أبواب الفريق الأول غير أن الفرصة لم تأتِ في الوقت الذي كان ينتظره ليقرر بعدها خوض أول تجربة له مع الأكابر بألوان الجار مولودية حجاج الناشط في بطولة الجهوي الأول لرابطة وهران.
ورغم صعوبة المنافسة وقوة البطولة التي ضمت عدة أندية ذات خبرة وأسماء سبق لها النشاط في مستويات أعلى استطاع عزة أن يفرض نفسه في محور الدفاع مستفيدا من بنيته المورفولوجية وطول قامته وقوته في الصراعات الهوائية ليكون أحد عناصر الأمان في الخط الخلفي لفريقه.
وفي حديث جمعنا به مؤخرا أكد عزة أنه يواصل التحضيرات بجدية تحسبا للمرحلة المقبلة رفقة زميليه عبد الجليل بن محال ومحمد الأمين ڨوعيش، في انتظار اتضاح وجهته القادمة مؤكدا في الوقت ذاته أن طموحه مشروع ويتمثل في خوض تجربة جديدة تكون في قسم أعلى.
لنبدأ من بداياتك مع مدرسة ترجي مستغانم كيف تقيم تلك التجربة؟
تجربتي مع مدرسة ترجي مستغانم كانت مهمة جدا في مشواري خاصة أنني قضيت فترة مميزة مع فئة الرديف تعلمت خلالها الكثير من الأمور سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية أو حتى الانضباطية وكانت بمثابة مرحلة أساسية في تكوين شخصيتي كلاعب.
كنت تنتظر حينها فرصة مع الأكابر لكن الأمور لم تسر بالشكل الذي كنت تتمناه، أليس كذلك؟
صحيح كنت أتمنى أن أحصل على فرصة مع الفريق الأول وأواصل مشواري مع الترجي لكن ذلك لم يحدث في تلك الفترة اللاعب دائما يبحث عن فرصة لإثبات نفسه وعندما لا تتاح له في مكان معين عليه أن يبحث عنها في مكان آخر ويواصل العمل.
بعدها كانت وجهتك مولودية حجاج وهي أول تجربة لك مع الأكابر كيف كانت هذه الخطوة؟
كانت تجربة مهمة جدا بالنسبة لي لأنها المرة الأولى التي ألعب فيها مع الأكابر بشكل منتظم البطولة لم تكن سهلة إطلاقا وكانت تضم فرقا قوية ولاعبين يملكون خبرة كبيرة لذلك كانت المنافسة بمثابة اختبار حقيقي بالنسبة لي.
مولودية حجاج كانت تنافس أيضا على الصعود إلى غاية الجولات الأخيرة كيف عشت تلك المنافسة؟
كانت المنافسة الموسم الماضي قوية جدا خصوصا أن عدة فرق كانت تتنافس على المراكز الأولى إلى غاية الجولات الأخيرة. حاولنا تقديم أفضل ما لدينا وكنا نطمح إلى مواصلة السباق لكن في النهاية لم نتمكن من تحقيق هدف الصعود ومع ذلك أعتقد أن التجربة كانت إيجابية بالنسبة لنا.
ما الذي أضافته لك هذه التجربة على المستوى الفردي؟
أضافت لي الكثير خصوصا من الناحية الذهنية، اللعب مع الأكابر يختلف عن الفئات الشبانية وهناك مسؤولية أكبر وتركيز أكبر كما أن الاحتكاك بلاعبين سبق لهم اللعب في مستويات أعلى يساعدك كثيرا على تطوير مستواك واكتساب الخبرة.
أنت مدافع محوري وتتميز بطول القامة والبنية البدنية هل ترى أن هذه الخصائص تساعدك كثيرا في مركزك؟
بالتأكيد هذه الخصائص تساعدني خاصة في التعامل مع الكرات العالية والصراعات الثنائية لكن في رأيي المدافع لا يعتمد فقط على القوة البدنية بل يجب أن يكون لديه تمركز جيد، تركيز، قراءة للعب وقدرة على التواصل مع زملائه في الخط الخلفي.
كيف تصف دورك داخل محور الدفاع؟
أحاول دائماً أن أكون في خدمة الفريق سواء من خلال إبعاد الكرات الخطيرة أو قطع الهجمات أو توجيه زملائي في الخط الخلفي. الأهم بالنسبة لي هو الحفاظ على توازن الدفاع ومساعدة الفريق على الخروج بأقل الأخطاء الممكنة.
هل تعتبر موسمك مع مولودية حجاج بمثابة نقطة انطلاق حقيقية نحو مستوى أعلى؟
أعتبره خطوة مهمة في مشواري خصوصا أنها كانت أول تجربة لي مع الأكابر اكتسبت خلالها خبرة كبيرة وأعتقد أنها ستساعدني في المرحلة المقبلة على التعامل بشكل أفضل مع المنافسة ومتطلباتها.
ماذا عن مستقبلك وهل حددت وجهتك القادمة؟
إلى حد الآن لا توجد وجهة محددة وأنا أواصل التحضيرات بجدية رفقة زميلي عبد الجليل بن محال ومحمد الأمين ڨوعيش في انتظار اتضاح الأمور ، في الوقت الحالي أركز على العمل والمحافظة على جاهزيتي وعندما يصلني عرض جدي سأدرسه بكل تأكيد.
هل تطمح إلى خوض تجربة في قسم أعلى؟
طبعا هذا هو طموحي. بعد تجربة الجهوي الأول أتمنى أن تكون الخطوة المقبلة في قسم أعلى وهذا أمر طبيعي بالنسبة لأي لاعب يريد تطوير مستواه لكن الوصول إلى ذلك يتطلب العمل والصبر والاستمرارية.
لعبت الموسم الماضي في بطولة ضمت أسماء سبق لها النشاط في الرابطة الأولى والثانية وما بين الرابطات، ماذا استفدت من الاحتكاك بهذه الأسماء؟
استفدت كثيرا لأن مواجهة لاعبين يملكون خبرة في مستويات أعلى تجعلك تتعلم منهم سواء في طريقة التحرك أو التعامل مع المباريات أو الجانب البدني والتكتيكي مثل هذه المنافسة تمنحك خبرة لا يمكن أن تحصل عليها إلا من خلال الاحتكاك المباشر.
في الأخير ما الرسالة التي توجهها لمن تابع مسيرتك وساندك؟
أشكر كل من ساندني وشجعني وأقول لهم إنني سأواصل العمل والاجتهاد من أجل تطوير مستواي وتحقيق أهدافي أتمنى أن تكون المرحلة القادمة أفضل وأن أتمكن من خوض تجربة جديدة تليق بالطموحات التي أملكها كلاعب.

