ايناس خيري مهاجمة “إيفردون” و المنتخب الوطني”المنتخب الوطني يمثل جذوري و اصولي و تاريخ عائلتي “

ايناس خيري
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

حطت جريدة 90 دقيقة الرحال هذه المرة في الرياضة النسوية و على عكس الرياضات الفردية التي قدمنا فيها عديد الحوارات مع بطلات و رياضيات جزائريات.

ايناس خيري فتحت لنا المجال لتسليط الضوء على مسار رياضية واعدة تقدم حاليا افضل نسخة لها في الدوري السويسري حيث نصبت نفسها هدافة للدوري  برصيد اكثر من 25 هدف وهذا رقم صعب و بطلة له مع ناديها إيفردون سبورت.

حيث تناولنا في هذا الحوار بدايات البطلة مع الرياضة وصولا إلى الاحتراف كما تحدثت عن أهدافها المستقبلية على الصعيدين الشخصي و الجماعي مع الأندية او مع المنتخب الوطني الجزائري ولمعرفة المزيد تتابعون جميع التفاصيل في هذا الحوار .

هل يمكنكِ تعريف نفسكِ للجمهور الرياضي؟

السلام عليكم و رحمة الله ، شكرا لكم على هذه الاستضافة معكم اللاعبة إيناس خيري،  لاعبة كرة قدم فرنسية-جزائرية، ألعب حاليًا في نادي إيفردون سبورت السويسري كمهاجمة.

منذ صغري، كانت كرة القدم بالنسبة لي أكثر من مجرد رياضة: إنها شغف، ومدرسة للحياة، ومصدر لتطوير الذات. لقد بنيت مسيرتي على الكثير من العزيمة والتضحية والمثابرة. كل خطوة، وكل صعوبة، وكل انتصار ساهم في صقل شخصيتي، كلاعب وكامرأة. واليوم، أواصل الكفاح يوميًا لأتطور وأمثل بكل فخر ألوان فريقي.

متى بدأتِ ممارسة الرياضة، وكيف اخترتِ كرة القدم؟

بدأت لعب كرة القدم في سن السادسة، مع إخوتي. في ذلك العمر، لم أكن أدرك أن هذه الكرة ستغير حياتي. وسرعان ما أصبحت كرة القدم الخيار الأمثل.

أحببتُ الأدرينالين، والمنافسة، ولكن قبل كل شيء، المشاعر الفريدة التي تمنحها هذه الرياضة. علّمتني كرة القدم كيف أسقط، وكيف أنهض، وكيف أؤمن بنفسي، وكيف لا أستسلم أبدًا. لقد أصبحت شغفًا حقيقيًا، ثم حلمًا ما زلت أسعى لتحقيقه اليوم بنفس الحب الذي كان لدي في اليوم الأول.

كيف تدرّجتَ في فئات الشباب؟ هل تطوّرتَ مع فريق واحد فقط أم انتقلتَ بين الفرق؟

لعبتُ في عدة فئات عمرية، مما علّمني الكثير، فنيًا وذهنيًا. كل خطوة في مسيرتي سمحت لي بالنمو والتطور لأصبح اللاعب الذي أنا عليه اليوم.

لم تتح لي فرصة الالتحاق بأكاديمية تدريب لأن والديّ كانا يحرصان دائمًا على أن يكون للدراسة دورٌ هام في حياتي. كانت أولويتهما حصول أبنائهما على شهادات عليا والنجاح خارج نطاق كرة القدم أيضًا.

لذا، وازنتُ بين دراستي ورياضتي، حتى حصلتُ في النهاية على درجة الماجستير في إدارة المشاريع. أعرف الآن مدى فخر والديّ بذلك، وكانت هذه أيضًا طريقتي لردّ الجميل لهما على كل التضحيات التي قدّماها من أجلي.

والآن وقد أنجزتُ هذه المهمة، يدعمانني دعمًا كاملًا في مسيرتي الكروية. دعمهما اليومي يمنحني قوةً هائلة.

ما هي الفرق والبطولات التي لعبتَ لها حتى الآن، وهل فزتَ بأي ألقاب فردية أو جماعية؟

لقد حالفني الحظ باللعب في دوريات مختلفة، وخضتُ تجارب رائعة عديدة طوال مسيرتي الكروية.

ألعب حاليًا في سويسرا مع فريق إيفردون سبورت، حيث تُوّجنا أبطالًا لدوري الدرجة الثانية السويسري، ونتنافس حاليًا في الأدوار الإقصائية للصعود إلى الدوري الممتاز، وهو دوري الدرجة الأولى السويسري. على الصعيد الشخصي، أنهيتُ الموسم كهداف الدوري برصيد يزيد عن 25 هدفًا، وهو إنجاز يُمثل ثمرة جهدٍ كبير وتضحياتٍ جسيمة.

قبل ذلك، لعبتُ في فرنسا مع فريق غرونوبل فوت 38، حيث فزنا ببطولة دوري الدرجة الثالثة الفرنسي، وحققنا صعودًا تاريخيًا إلى دوري الدرجة الثانية.

كل هذه التجارب ساهمت في نضجي، واكتسابي الثقة، ومواصلة تطوير أدائي.

متى تلقيت أول دعوة لك لتمثيل المنتخب الوطني؟

جاء استدعائي الأول للمنتخب الوطني الجزائري في أكتوبر 2025، خلال مباريات التصفيات ضد الكاميرون.

كانت لحظة لا تُوصف. بعد سنوات طويلة من العمل الجاد والتضحية والصبر، كان تلقي هذا الاستدعاء بمثابة تتويج لحلم طفولتي. شعرت بمشاعر جياشة وفخر عظيم.

ما هو شعورك وأنت تمثلين الجزائر؟

تمثيل الجزائر من أعظم شرف في حياتي. هذا القميص يمثل أكثر بكثير من مجرد منتخب وطني: إنه يمثل أصولي وجذوري وتاريخ عائلتي وشعبي بأكمله.

أنا من المسيلة (28)، وهي منطقة أعود إليها كل عام خلال الأعياد. عندما علم أهلها باستدعائي، تلقيت رسائل حب ودعم لا حصر لها. لقد تأثرت بشدة لرؤية كل هذا الفخر في عيونهم.

ارتداء ألوان المنتخب الوطني هو حلم كل رياضي مُخلص لوطنه. إنها مسؤولية كبيرة، ولكن قبل كل شيء، دافع إضافي لتقديم أفضل ما لدي في كل مباراة.

ما هي أول مباراة لكِ مع المنتخب الوطني، وما كان انطباعكِ عنها؟

كانت أول مباراة لي مع المنتخب الجزائري الأول ضد كينيا. كنت محظوظةً بما يكفي لأبدأ تلك المباراة، وقد فزنا.

“هذه لحظات محفورة في ذاكرتي إلى الأبد. ارتداء ذلك القميص، وسماع النشيد الوطني، وتمثيل بلدي… مشاعر يصعب وصفها بالكلمات”.

في تلك اللحظة، تأملتُ في مسيرتي، والتضحيات التي قدمتها، والأوقات الصعبة التي مررت بها، وأيضًا في كل من آمن بي منذ البداية.

ما هي أهدافكِ مع المنتخب الوطني وعلى الصعيد الشخصي؟

هدفي هو أن أتجاوز حدودي باستمرار لمساعدة المنتخب الوطني على الوصول إلى أعلى المستويات. أريد أن أساهم في النجاحات الجماعية، وأن أفوز بالألقاب، وأن أواصل التطور على المستوى الفردي.

لكن بعيدًا عن كرة القدم، أريد بشكل خاص أن أُلهم الفتيات الصغيرات اللواتي يحلمن بالنجاح في هذه الرياضة. أن أُظهر لهن أنه لا يوجد طريق واحد فقط للنجاح.

أريدهم أن يفهموا أنه لم يفت الأوان بعد، وأن لا طريق محتوم. بغض النظر عن أصلك، بالعمل الجاد والإيمان والمثابرة، كل شيء ممكن.

لعبتم مباراة ودية في مارس الماضي ظهرت فيها بشكل ملفت ، ما رأيكِ بها؟

لعبنا مباراة ودية ضد مصر، سجلتُ خلالها أول أهدافي مع المنتخب الوطني. كان تسجيل هدفين في أربع مباريات فقط إنجازًا مهمًا بالنسبة لي.

هذا يمنحني ثقة أكبر بالمستقبل ويحفزني على مواصلة العمل الجاد لمساعدة المنتخب الوطني على التألق أكثر على الساحة الدولية.

كلمة أخيرة لجماهير الرياضة؟

اولاً وقبل كل شيء اجدد شكري لجريدة 90 دقيقة على هذه الالتفاتة في حقي و منحي مجال لسرد مسيرتي و تطلعاتي المستقبلية ، كما لا تفوتني الفرصة حيث أود أن أشكر كل من ساندني منذ بداية مسيرتي. في السراء والضراء، و اؤكد ان دعمهم يمنحني قوة هائلة.

من خلال ما وصلت اليه لحد الساعة استنتجت ان العمل الجاد والانضباط والمثابرة أساس  النجاح ، ولكن لا تنسوا أبدًا الإيمان بأحلامكم.

في الأخير أود أن  اقدم نصيحة لفتيات الجزائر سواء داخل او خارج الوطن حيث أقول لجميع الفتيات الصغيرات ألا يستسلمن أبدًا، مهما كانت العقبات. إذا آمنتنّ بأنفسكنّ وعملتنّ بإخلاص، فلا شيء مستحيل.

بوكعبان عبدو