يعيش أنصار اتحاد عنابة حالة من الغليان غير مسبوقة، حيث تعالت الأصوات مطالبة بتدخل السلطات الولائية وعلى رأسها والي ولاية عنابة، لإنهاء فترة الفراغ الإداري التي يعيشها الفريق منذ نهاية الموسم، عقب استقالة الرئيس جمال مصدق. هذا الوضع خلق حالة من القلق لدى الجماهير التي ترى أن مستقبل النادي بات على المحك، خاصة مع غياب رؤية واضحة لإدارة المرحلة المقبلة.
الجمعية العامة في قلب المطالب
الأصوات الجماهيرية تدعو إلى تصفية الجمعية العامة للفريق كخطوة أولى نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من التراجع. الجماهير ترى أن الجمعية العامة هي المفتاح لإعادة الشرعية والشفافية، وأنها السبيل الوحيد لفتح الباب أمام وجوه جديدة قادرة على قيادة النادي نحو الاستقرار.
في المقابل، يواصل اللاعبون السابقون التحرك من أجل دعم الفريق والبحث عن حلول عملية، في محاولة لإعادة الروح إلى الاتحاد الذي يواجه خطر الانهيار.
الوقت يداهم الاتحاد
الوقت ليس في صالح اتحاد عنابة، فكل تأخر في اتخاذ القرارات المصيرية لن يخدم الفريق، بل سيزيد من تعقيد الأزمة. رحيل ركائز الفريق متواصل، والنادي مهدد بنزيف حاد في صفوف لاعبيه الأساسيين إذا استمر الوضع على حاله دون تدخل عاجل.
هذا النزيف قد يحرم الفريق من عناصره الأكثر خبرة، ويضعه أمام موسم كارثي يصعب تعويضه، خاصة أن المنافسة في القسم الثاني تتطلب جاهزية واستقرارًا إداريًا وفنيًا.
بين الماضي العريق والحاضر المأزوم
اتحاد عنابة يعتبر رمز لتاريخ مدينة بأكملها والجماهير التي عاشت معه لحظات المجد والانكسار ترى أن أي تقصير في حقه هو تقصير في حق المدينة كلها لذلك، فإن المطالب الشعبية اليوم ليست مجرد احتجاج، بل دعوة صريحة لإنقاذ مؤسسة رياضية واجتماعية تمثل ذاكرة جماعية لأجيال متعاقبة.

