دخل نادي وفاق سطيف مرحلة التحضير الجدي للموسم الكروي 2026/2027، حيث أعلنت الإدارة عن انتداب مجموعة من اللاعبين الجدد الذين أمضوا عقودهم بشكل رسمي، في إطار مشروع إعادة بناء الفريق. وبين الصفقات المعلنة والمفاوضات الجارية، يعيش البيت السطايفي حالة من الحركية الكبيرة، وسط تطلعات جماهيرية لموسم قوي يعيد “النسر الأسود” إلى القمة محليًا وقاريًا.
الصفقات الرسمية… أسماء وازنة تلتحق بالوفاق
أعلنت إدارة الوفاق عن ضم خمسة لاعبين بشكل رسمي ويتعلق الامر بكل من العربي ثابتي قادمًا من مولودية الجزائر و سليمان بوثلجة قادمًا من أولمبيك أقبو ٫ محمد رضا بومشرة قادمًا من اتحاد خنشلة ٫ أنيس خمايسية قادمًا من هلال بنغازي الليبي٫ إسلام بلخير قادمًا من شباب بلوزداد.
هذه الصفقات تحمل في طياتها خبرة وتجربة، حيث أن ثابتي وبوثلجة معروفان بروحهما القتالية، بينما بومشرة وخمايسية يمثلان إضافة تكتيكية مهمة، أما بلخير فيُعتبر من أبرز المواهب الهجومية في البطولة الجزائرية.
ملف أقاسم… صفقة معقدة
المدافع أقاسم كان ضمن أولويات الإدارة، لكن الصفقة تبدو معقدة جدًا بسبب تفاصيل مالية وإدارية. الأنصار كانوا يأملون في رؤية اللاعب ضمن التعداد الجديد، خاصة أن الفريق بحاجة إلى تعزيز الخط الخلفي بلاعب قوي قادر على قيادة الدفاع، لكن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة واضحة حتى الآن.
مطالب مالية للفريق شبيبة الساورة مرتفعة تعرقل صفقة
اللاعب القادم من شبيبة الساورة شكّل محور جدل كبير، حيث أن المفاوضات تعثرت بسبب المطالب المالية المرتفعة.
بعض الأندية قدمت عروضًا في حدود 6 ملايير، بينما وصل عرض الوفاق إلى 6.5 مليار، في حين طلبت إدارة فريقه حوالي 10 ملايير.
هذا الفارق الكبير جعل الصفقة معلقة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الوفاق على الدخول في منافسة مالية مع أندية أخرى.
مفاوضات مع لاعبين مغتربين
إدارة الوفاق لم تكتف بالصفقات المحلية، بل فتحت قنوات اتصال مع لاعبين مغتربين في أوروبا، هذه الخطوة تعكس رغبة الإدارة في الاستفادة من تكوين أوروبي يمنح الفريق إضافة نوعية على المستوى القاري، حيث أن المنافسة في دوري أبطال إفريقيا تتطلب لاعبين ذوي خبرة دولية.
ملف صداحين… عرض تونسي يغير المعطيات
اللاعب صداحين كان قريبًا جدًا من حمل قميص الوفاق، لكن دخول عرض تونسي على الخط جعله يتماطل رغم أن الإدارة قدمت له كل الظروف لإتمام الصفقة. وفي حال فشل هذه الصفقة، يبقى اسم أيمن بوقرة مطروحًا كخيار لتعويضه، مع إمكانية التعاقد مع الثنائي معًا، وهو ما قد يفتح باب تسريح اللاعب حميدي. هذه التحركات تعكس صعوبة الميركاتو، حيث أن المنافسة على اللاعبين لم تعد محلية فقط بل إقليمية أيضًا.
نحوى تسريح 7 لاعبين
على مستوى التعداد، هناك 7 لاعبين رسميًا في طريق مغادرة الفريق، سواء بسبب نهاية العقود أو فسخها، مع وجود بعض العناصر التي تعطل إجراءات الرحيل.
التسريحات لن تتجاوز 13 لاعبًا، على أن يتم تعويضهم بالمستقدمين الجدد إضافة إلى الشبان الذين تمت ترقيتهم رسميًا إلى الأكابر، ومن بينهم حارس مرمى و3 لاعبين من فئة الشبان.
هذه الخطوة تعكس توجه الإدارة نحو خلق توازن بين الخبرة والشباب، وضمان استمرارية المشروع على المدى الطويل، حيث أن الاعتماد على المواهب الشابة يُعتبر استثمارًا في المستقبل.
بين الصفقات والتطلعات… ماذا يريد الوفاق؟
رغم أن الصفقات التي أبرمها الوفاق إلى حد الآن تبدو جيدة، إلا أن أي صفقة منها لم تكن عن طريق شراء عقد لاعب، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية الاستثمار المالي في بناء فريق قوي.
من يريد المنافسة على أعلى مستوى يحتاج إلى استثمار حقيقي وصرف مدروس، لأن طموحات الوفاق وجماهيره أكبر من مجرد تدعيمات عادية.
الجماهير ترى أن الفريق بحاجة إلى مشروع شامل يضمن الاستقرار الفني والمالي، ويعيد “النسر الأسود” إلى منصات التتويج.

