بعد فوز وفاق سطيف على شباب قسنطينة بنتيجة (2-1) في قمة الجولة الرابعة من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، خرج المدرب الألماني أنطوان هاي عن صمته، وظهر في ندوة صحفية مليئة بالرسائل الفنية والإنسانية، عكست ارتياحه الكبير بعد تحقيق أول انتصار له هذا الموسم، وسط أجواء جماهيرية استثنائية في ملعب 8 ماي 1945.
هاي استهل حديثه بتوجيه الشكر لأنصار الوفاق، قائلاً:
“سعيد جدًا بهذا الفوز، نهديه للأنصار الذين صنعوا أجواء خرافية اليوم.” وأضاف:
“الأجواء التي صنعها الجمهور أثرت في نفسي كثيرًا، وكان لها تأثير مباشر على مردود اللاعبين فوق أرضية الميدان.” مدرب الوفاق بدا متأثرًا بالحضور الجماهيري الكبير، خاصة بعد أسابيع من اللعب تحت ضغط النتائج، والخلافات الداخلية التي كادت تعصف باستقراره الفني.
في تحليله الفني للمواجهة، قال هاي:
“حاولنا التنسيق بين اللاعبين للوصول إلى النتيجة التي رأيتموها على الميدان.” وهو تصريح يُبرز رغبة المدرب في تثبيت الاستقرار داخل المجموعة، بعد بداية موسم متذبذبة، شهدت ثلاث تعادلات متتالية، وأداءً لم يُرضِ طموحات الجماهير.
من بين أبرز النقاط التي توقف عندها المدرب، كانت إشادته بالمدافع الشاب نعيم، حيث قال:
“المدافع نعيم مشروع مدافع منتخب وطني.”
وهو تصريح يُبرز توجه هاي نحو منح الثقة للعناصر الصاعدة، خاصة في ظل محدودية الخيارات الدفاعية، وغياب بعض الركائز الأساسية.
الندوة الصحفية جاءت بعد أيام من الجدل حول مستقبل المدرب، إثر خلافات داخل الطاقم الفني، وتراجع النتائج. لكن هاي، الذي بدا أكثر تماسكًا، نجح في قلب المعادلة، وأثبت قدرته على قيادة الفريق في الظروف الصعبة، ليُعيد ترتيب البيت الفني، ويمنح الوفاق دفعة معنوية كبيرة قبل دخول الجولات القادمة.

