وداد مستغانم… القلعة الحمراء تستغيث… فمن يسمع النداء؟

وداد مستغانم
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

تتواصل معاناة وداد مستغانم خلال فترة التحويلات الصيفية في مشهد يثير الكثير من القلق لدى أنصار الفريق بعدما تحولت القلعة الحمراء إلى محطة مغادرة جماعية للاعبين بدل أن تكون ورشة للتحضير للموسم الجديد.

فبعد انتقال عدد من الركائز إلى أندية مختلفة، على غرار جمعية وهران، رائد القبة، غالي معسكر ووداد تلمسان انضم الحارس بلال ڨوميدي إلى قائمة المغادرين بعد توقيعه لشبيبة تيارت ليصبح ثامن لاعب يغادر الفريق حتى الآن في انتظار أسماء أخرى قد تلتحق بالقائمة التي تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات.

هذه المغادرة الجماعية لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة طبيعية للفراغ الإداري الذي يعيشه النادي منذ استقالة الرئيس السابق العربي بن حجار مختار وأعضاء مكتبه المسير يوم 13 جويلية الماضي ومنذ ذلك التاريخ لم تعرف الأزمة أي انفراج بعدما لم تستقبل لجنة الترشيحات برئاسة خالد خضرة أي ملف لرئاسة النادي ليبقى وداد مستغانم دون قيادة فعلية في مرحلة تعتبر من أهم مراحل الموسم.

اللاعبون وجدوا أنفسهم أمام مستقبل مجهول فاختاروا تأمين مسارهم الرياضي بالاستجابة للعروض التي وصلتهم خاصة وأن عامل الوقت لم يعد يصب في مصلحة أحد فمن الصعب مطالبة لاعب بالانتظار إلى أجل غير معلوم في وقت باشرت فيه أغلب الأندية تحضيراتها وضبطت قوائمها وأبرمت تعاقداتها استعدادا للموسم الجديد

ومع دخول العد التنازلي لانطلاق بطولة القسم الثاني هواة المحدد يوم الرابع سبتمبر يصبح الوقت أكبر خصوم الوام فلم يتبق سوى أربعة أسابيع وهي مدة قصيرة جدا لتسوية الوضع الإداري وانتخاب رئيس جديد وتشكيل مكتب مسير، وتعيين طاقم فني ثم الشروع في الاستقدامات قبل التفكير في برمجة تربصات ومباريات ودية تمنح الفريق الحد الأدنى من الجاهزية.

الأمر لا يتعلق فقط بتأخر في التحضيرات بل بموسم يبدو استثنائيا من حيث صعوبة المنافسة فالنظام الجديد يقضي بسقوط ستة أندية كاملة وهو ما يرفع من مستوى الضغط ويجعل أي تأخر في الإعداد مكلفا للغاية.

فالفرق التي انطلقت مبكرا في التحضيرات ستكون صاحبة الأفضلية من الناحية البدنية والفنية وحتى النفسية بينما تجد الأندية المتأخرة نفسها مطالبة بتدارك أشهر من العمل في أسابيع معدودة وهي معادلة تبدو شبه مستحيلة وفي ظل هذا الواقع يبقى الأنصار الطرف الأكثر وفاءً والأكثر تضررا في الوقت نفسه.

فالرؤساء يتغيرون واللاعبون يرحلون والمدربون يغادرون مع مرور المواسم أما الجماهير فهي وحدها التي تبقى متمسكة بألوان النادي، تعيش أفراحه وأزماته وتأمل في رؤية فريقها يعود إلى مكانته الطبيعية.

غير أن صبرها يُختبر اليوم أكثر من أي وقت مضى في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب إنهاء حالة الانسداد ويبقى السؤال المطروح بإلحاح داخل الشارع الرياضي هل تحمل الأيام المقبلة بارقة أمل بظهور رئيس جديد يعيد الاستقرار إلى النادي ويطلق ورشة الإنقاذ قبل فوات الأوان.

أم أن وداد مستغانم سيدخل الموسم الجديد وهو مثقل بأزماته الإدارية والفنية ليجد نفسه منذ الجولات الأولى في معركة شاقة من أجل تفادي السقوط ، ما يحتاجه الوداد اليوم ليس مجرد رئيس جديد بل مشروع استعجالي متكامل يعيد الثقة ويحافظ على ما تبقى من عناصر الفريق ويمنح المدرب  إن تم تعيينه  الوقت الكافي لبناء مجموعة قادرة على الصمود.

فكل يوم يمر دون حلول عملية يقرب النادي أكثر من موسم محفوف بالمخاطر في بطولة لا ترحم المتأخرين  ولا تمنح الفرصة لمن يضيع وقت التحضير.

ويبقى الأمل قائما في أن تتحرك جميع الأطراف الغيورة على النادي لإنقاذ وداد مستغانم لأن التاريخ وحده لا يكفي لضمان البقاء والنتائج داخل المستطيل الأخضر لا تعترف إلا بالاستقرار والعمل والتخطيط وهي عناصر ما تزال غائبة عن القلعة الحمراء إلى غاية كتابة هذه السطور.

ح.رضوان