في كل موسم تبرز أسماء شابة تؤكد أن مستقبل كرة القدم يبنى بالعمل والانضباط قبل الموهبة ومن بين هذه الأسماء يفرض المدافع المحوري بلحاجي محمد الأمين نفسه كأحد أبرز المواهب التي تألقت مع فريق أقل من 18 سنة لوداد مستغانم خلال الموسم المنقضي.
فقد لفت الأنظار بأدائه الدفاعي المميز وشخصيته القوية فوق أرضية الميدان إضافة إلى انضباطه وأخلاقه العالية ليصبح أحد الركائز الأساسية في المنظومة الدفاعية للفريق بفضل قدرته على شغل أكثر من مركز دفاعي بكفاءة واقتدار .
وفي هذا الحوار يفتح محمد الأمين قلبه للحديث عن بداياته مع كرة القدم وشغفه بهذه الرياضة منذ نعومة أظافره كما يتطرق إلى طموحاته المستقبلية ورغبته في بلوغ الفريق الأول و تقمص ألوان المنتخبات الوطنية و الإحتراف في أوروبا.
دون أن يغفل الجانب الدراسي حيث يواصل تعليمه بثانوية إدريس سنوسي بحي تجديت في شعبة تسيير واقتصاد سنة ثالثة ثانوي مؤمنا بأهمية التوفيق بين الدراسة والرياضة.
كما حظي بإشادة مدربه لطروش يمني الذي يرى فيه مشروع لاعب أكابر قادر على فرض نفسه ضمن التشكيلة بداية من الموسم المقبل بالنظر إلى ما أظهره من إمكانات فنية وبدنية واعدة إلى جانب أسماء أخرى في صورة ريغي محمد و اسماعيل بلغوتي.
كيف كانت بدايتك مع رياضة كرة القدم؟
كانت بدايتي مع الرياضة التي أحببتها منذ الصغر حيث التحقت بمدرسة ترجي مستغانم، وقضيت هناك ثلاثة مواسم انطلقت مع فئة أقل من 15 سنة تحت إشراف المدرب معزة بلقاسم ثم المدرب هني سفيان.
بعدها انتقلت إلى وداد مستغانم حيث لعبت موسمي الأول مع فئة أقل من 17 سنة تحت قيادة المدربين لطروش يمني وزروقي أبو بكر ثم واصلت مع فئة أقل من 18 سنة بقيادة لطروش يمني وهني سفيان الذي سبق أن أشرف على تدريبي في ترجي مستغانم أما هذا الموسم، فسألعب إن شاء الله مع فئة أقل من 19 سنة.
بالعودة قليلا إلى للوراء كيف تقيّم الموسم الماضي للوداد ؟
أعتقد أننا قدمنا موسما جيدا في بطولة قوية تضم أعرق المدارس الكروية في الجهة الغربية على مستوى الرابطة الجهوية لوهران والتي تضم أندية من وهران، سيدي بلعباس، عين تموشنت، تلمسان ومستغانم. المنافسة كانت صعبة لكننا نجحنا في تشريف الفريق.
هل تعتبر الموسم الماضي الأفضل في مسيرتك؟
وهو كذلك كان أفضل موسم بالنسبة لي لأنني لعبت أساسيا بعد أن منحني الطاقم الفني ثقته وهو ما دفعني إلى تقديم أفضل ما لدي كما أن روح المجموعة وتماسك اللاعبين كانا من أهم أسباب النجاح، صحيح أننا لم نوفق في بداية الموسم خاصة بسبب عدم تأهيل عدد من اللاعبين في الفترة الأولى لكن في مرحلة الإياب تغير كل شيء، وقدمنا مستويات ونتائج مميزة أنهينا بها البطولة في المركز الثالث.
ما هي طموحاتك المستقبلية؟
أتمنى مثل أي لاعب شاب أن أمثل المنتخب الوطني وأن أصل إلى الاحتراف في أوروبا عبر بوابة الفريق الأول هذا هو هدفي وسأواصل العمل والاجتهاد لتحقيقه.
من هو فريقك المفضل ومن اللاعب الذي تعتبره قدوتك؟
أشجع ريال مدريد وأعجب كثيرا بالمدافعين سيرجيو راموس وكارليس بويول، أما قدوتي الأولى فهي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لما يملكه من عقلية احترافية وإصرار على النجاح.
من هم الأشخاص الذين ساندوك في مشوارك؟
في المقام الأول أشكر والدي الكريم على كل ما قدمه لي كما لأنسى العمومة حسين، والقاسم، وعلي، ومصطفى، الذين كانوا دائما إلى جانبي وسبقوني في ممارسة الرياضة وكانوا سندا كبيرا لي كما أتوجه بالشكر لكل المدربين الذين أشرفوا على تكويني، وعلى رأسهم لطروش يمني وهني سفيان ،ضوكل المربين الذين ساهموا في تطوير مستواي.
كيف توفق بين الدراسة وكرة القدم؟
أعتبر الدراسة والرياضة وجهين لنجاح واحد، لذلك أسعى دائما إلى التوفيق بينهما، أواصل دراستي في السنة الثالثة ثانوي شعبة تسيير واقتصاد وأبذل جهدي لتحقيق النجاح في المجالين والحمد لله تمكنت إلى حد كبير من الموازنة بينهما وأتمنى أن أواصل بنفس العزيمة مستقبلا.

