في تطور مفاجئ وغير مسبوق، أعلنت إدارة نادي هلال شلغوم العيد عن استقالة جماعية، وذلك عقب سلسلة من الإخفاقات التنظيمية والرياضية التي عصفت بالفريق مع انطلاق الموسم الجديد. وجاء هذا القرار بعد الهزيمة أمام مولودية بجاية بنتيجة 2-0، وقبلها تعذر التنقل إلى مدينة جيجل لخوض مباراة افتتاح الموسم، بسبب مشاكل تقنية في تسجيل اللاعبين عبر المنصة الرقمية.
أزمة إدارية ومالية خانقة
الإدارة المستقيلة كشفت في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها على “فايسبوك”، أنها بذلت جهودًا جبارة لتجاوز العراقيل، من بينها محاولة رفع التجميد عن الحساب البنكي، وتأمين مصادر تمويلية تحفظ استقرار الفريق. إلا أن تراكم الديون، وتعقيدات لجنة المنازعات، حالت دون تحقيق الأهداف المسطرة، ما دفع والي ولاية ميلة للتدخل شخصيًا لتسوية الوضع.
بيان مؤثر من الإدارة
وجاء في البيان: منذ أن تولينا مهمة تسيير النادي، وضعنا أمام أعيننا هدفًا واحدًا: أن يبقى الهلال قائمًا، وأن لا ينطفئ نوره مهما كانت الظروف… لكن للأسف، لم ننجح في بلوغ الأهداف المسطرة، رغم كل الجهود المبذولة.”
وأضافت الإدارة:
“نعلن استقالتنا الجماعية من تسيير النادي، إيمانًا منا بأن الهلال أكبر من أي إدارة، وأن من حقه أن يسير بروح جديدة ورؤية مختلفة قد تقوده إلى بر الأمان.”
غياب فني وارتباك إداري
المدرب سمير حوحو غاب عن لقاء مولودية بجاية، ما اضطر مساعده رامي ولطاش إلى قيادة الفريق من المدرجات، نظرًا لعدم استيفاء شروط الاتحادية الجزائرية لكرة القدم التي تشترط توقيع المدرب الرئيسي والمحضر البدني لتسليم إجازات الطاقم الفني.
وقد شارك الفريق في الجولة الثانية بـ17 لاعبًا فقط، بينهم ثلاثة من فئة الأواسط، ما يعكس حجم الأزمة التي يعيشها النادي.
ماذا بعد؟
من المنتظر أن يتم الفصل في استقالة المكتب المسير خلال الساعات المقبلة، وسط ترقب كبير من الأنصار الذين عبّروا عن قلقهم من مستقبل الفريق. ورغم كل شيء، يبقى الهلال رمزًا للمدينة، وأمانة في أعناق محبيه، الذين يأملون في رؤية إدارة جديدة تعيد للفريق بريقه وتضعه على سكة النجاح من جديد.

