عكس ما كان منتظرا عند البعض انقادت التشكيلة التي اختارها المدرب بن سليمان لانهزام آخر مخيب في مواجهة أمس أمام جمعية وهران ، حيث أنه وفي الوقت الذي كان يعتقد فيه الجميع أن التشكيلة كانت في طريقها للعودة ولو بنقطة التعادل إلا أن العكس حدث بعد تلقي هدف قاتل و مباغث نوعا ما في الشوط الثاني من هذه المواجهة أخلط حسابات الجميع .
الانهزام لم يتجرعه أي طرف سواء بالنسبة للطاقم الفني للفريق أو بالنسبة للمسيرين والأنصار الذين تواجدوا بملعب أحمد زبانة ، ففي الوقت الذي كان يعتقد فيه الجميع وبالنظر للمعطيات التي سبقت هذه المواجهة أن تشكيلة المولودية قادرة على الصمود والظفر بالزاد الكامل خابت أماني الحضور وسقط الحارس بن شريف وزملاءه في فخ الخسارة مرة أخرى خارج الديار.
ليضاف هذا التعثر إلى تلك النتائج السلبية المسجلة ، وهذا ما يؤكد الهشاشة التي تميز أداء لاعبي الفريق في هذا الشطر الثاني من البطولة .
لاعبو المولودية لم يستثمروا في البداية السيئة للجمعاوة
ومن خلال سير أطوار المواجهة تبين أن تشكيلة المدرب بن سليمان بالرغم تمكنهم من التفوق على لاعبي جمعية وهران في كل الجوانب الفنية والتكتيكية وصناعة الكثير من الفرص السانحة للتسجيل في العشرين دقيقة الأولى التي كان فيها أشبال الجمعية تائهون بعض الشيء فوق أرضية الميدان.
إلا أنهم لم يتمكنوا من إضافة ولو نقطة وحيدة إلى رصيدهم الحالي ، ففي الوقت الذي ظهر فيه أشبال المدرب بن إدريس الطيب الذي تابع المواجهة على الأعصاب خارج الإطار و فسحوا المجال للاعبي الصادة ، لم تستثمر عناصر المولودية في كل هذه المعطيات جعل لاعبو المولودية يركضون وراء النتيجة في الشوط الثاني .
غياب التركيز والفعالية كلف الفريق تعثر آخر
وعليه فقد اقتنع كل من تابع أخر مواجهة لفريق المولودية أنه كان بالإمكان الظفر ولو بنقطة وحيدة لو تحلى اللاعبون بالقليل من التركيز والإصرار على بلوغ هذه الغاية ، وهذا نتيجة الفرص التي أتيحت للتشكيلة خاصة خلال شوطي المباراة والتي تناوب على تضييعها كل من عميور ، ويس ، غوثي وغيرهم من اللاعبين.
حيث كان نقص الفعالية واضحا إضافة لطغيان الأنانية في بعض الفرص وهو ما جعل الفريق يعود بخفي حنين في الوقت الذي كان يمكن فيه الظفر ولو بنقطة التعادل لتأكيد الفوز المحقق بثنائية أمام نجم القليعة بملعب سعيد عمارة
الأداء كان في المستوى دون النتيجة المنتظرة
ومن خلال التعليقات التي تلت مباراة أمس فقد كشف الجميع أن التشكيلة التي اعتمد عليها المدرب بن سليمان قدمت مباراة في المستوى والدليل أنها قدمت أداء طيبا بالرغم من الانهزام المسجل خارج الديار هي الشخصية التي تحلى بها لاعبو المولودية عندما كانوا متأخرين بهدف.
وهو ما ساهم إلى حد بعيد في بعث نوع من الطمأنينة و الآمال لأنصار المولودية الذين يريدون تدارك مثل هذه التعثرات مستقبلا ولما لا في المواجهة المقبلة أمام غالي معسكر بملعبنا وأمام أنصارنا .

