كما يعلم الجميع فإن مولودية سعيدة من الفرق القلائل التي لا تلمك مصادر تمويل مستقرة منذ عقود ، فبمجرد النظر إلى قميص النادي الذي ضحى من أجله العديد من الشهداء والذي يحمله لاعبو الفريق حاليا والذي كذلك فاز بأول كأس جمهورية في الجهة الغربية وثاني فريق في الجمهورية بعد فريق وفاق سطيف.
تتيقن بأن هذا الفريق العتيد يواجه مصيرا مجهولا ويعيش في نفق مظلم جدا لا ينيره ولا يعبد طريقه إلا مسيرين يملكون الغيرة على النادي ويتميزون كلك بنظرة مستقبلية تعيد ولو بشكل جزئي تلك الهيبة التي عهدها الفريق والتي شهد عليها جيل واحد وحرم منها العديد من الأجيال.
فباستثناء ” الدولة ” وهي العبارة الصحيحة التي لم تدر ظهرها أبدا للنادي وكانت وراء البعض من انجازات الفريق من ارتقاء إلى المستوى الأعلى وبلوغ أدوار متقدمة في منافسة السيدة الكأس.
فلا يوجد من يمنح هذا النادي العريق أموالا قد تفك الغبن عنه ولو قليلا حيث أن” السلفة “ومنح قروض هي النقطة الايجابية في نظر بعض من ظنوا بأنهم منحوا يد المساعدة للفريق في السابق ، فهذه الطريقة قد تناساها البعض أو تجاهلها بأنها السبب المباشر في إثقال كاهل النادي بالديون وجعل المولودية تتخبط في مشاكل جمة وكثيرة.
فكلما منحت الدولة جرعة أوكسجين للنادي بغية وضعه في الطريق السليم إلا وتتصادف مع جو متعفن وهواء ملوث يحرم الجميع في الفريق من التنفس والاستنشاق بطريقة عادية وتمنعه من تلك الجرعة الممنوحة للعيش …..
اللاعبون يقاطعون التدريبات ويرفعون انشغالاتهم
كما كان منتظرا ومنذ فترة ليست بالهينة أقدم لاعبو المولودية في الحصة المسائية ليوم الأربعاء الماضي بملحق ملعب سعيد عمارة على مقاطعة التدريبات رغم تواجدهم بأرضية الملعب.
هذه المقاطعة يعتبر الهدف منها رفع انشغالات اللاعبين حتى يكون الجميع في الصورة وحتى السلطات المحلية التي كما ذكرنا سابقا لازالت تبحث عن الحلول المجدية.
كما أن هذه المقاطعة فيها ما يقال عنها أكثر مما يعاب عليها لأن الفريق كما يعلم المتتبعين لم يحقق هدفه بعد وهو بعيد حاليا عن تحقيقه بسبب تضييع العديد من النقاط وخاصة داخل معقل ملعب سعيد عمارة .
يطالبون بأجرة شهرية و منحتين
وحتى يكون الجميع في الصورة ويعلم ما يريده اللاعب بن أحمد وزملائه فإن هؤلاء اللاعبين يطالبون بتوفير أجرة شهرية التي ستكون الرابعة هذا الموسم بعد حصولهم على أجور ثلاثة أشهر كاملة بالرغم من أن كل فرق الدرجة الثانية للهواة لم يتحصلوا على أجرة الشهر الرابع ومنهم من لم يتحصل حتى على أجرة ثلاثة أشهر.
كما أنهم يطالبون بتكملة منحة الفوز على فريق جمعية الشلف في إطار منافسة كاس الجمهورية والتي خصصتها إدارة النادي ب 10 ملايين سنتيم تم منحهم منها 4 ملايين سنتيم.
وكذا منحة التعادل الأخير المسجل بالعاصمة أمام الفريق المحلي رائد القبة والذي حددت قيمته ب 3 ملايين سنتيم متناسين بذلك الكم الهائل من النقاط تم تضييعها بملعب سعيد عمارة بعد ثلاث انهزامات أمام كل من رائد القبة ، شباب تموشنت و إتحاد الحراش و كذا التعادل أمام فريق نصر حسين داي أي ما يساوي 11 نقطة كاملة .
لاعبو المولودية أعلموا الطاقم الفني بذلك
وحتى يكون الجميع في الصورة فإن لاعبي المولودية وفور استئناف التدريبات تحضيرا للمواجهة المقبلة أمام شباب أدرار وفور تواجدهم بأرضية الميدان فلقد تكلم جل اللاعبين مع المدرب بن سليمان و أعلموه بأنهم سيسجلون حضورهم فقط في حصة الأربعاء الماضي التي كانت مقررة في المساء.
موضحين للطاقم الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المتخذ وأبرزها قضية الأموال التي أصبحت الشغل الشاغل للاعبين الذين نفذ صبرهم كثيرا خاصة وأن المرحلة الثانية من البطولة انطلقت منذ جولتين .
الطاقم الفني أراد الدفع بلاعبيه للعدول عن القرار
الشيء الذي فهمه الطاقم الفني من خلال تقربه من بعض العناصر حتى يعرف ما يدور بأذهانهم اكتشف المدرب بن سليمان وطاقمه بأن الحضور الذهني للاعبيه سيكون غائبا تماما وأنهم سيلجئون إلى مقاطعة التدريبات.
ورغم إصراره رفقة مساعده حمداد على حثهم بضرورة التنازل عن هذه الفكرة إدراكا منه بأن الأمر لن يكون في صالحهم إن تخلوا عن تدريباتهم إلا أن أشباله أصروا على تجسيد أمر المقاطعة بسبب تخلف إدارة النادي حسب رأيهم في تسديد مستحقاتهم العالقة وهي التي قطعت على نفسها وعودا بحل هذا الإشكال في الفترة الماضية
…يطالب الإدارة بالتحرك عاجلا
و إدراكا منه بأن أمر مقاطعة التدريبات لن يخدم مستقبل الفريق ولن يعود بالفائدة على عناصر التشكيلة أقدم المدرب على حث إدارة النادي بضرورة إيجاد حل لهذا المأزق المحتمل قبل فوات الأوان لأن عدم خوض التدريبات لا ولن يصب تماما في فائدة اللاعب و سيتبخر العمل الذي تم إنجازه من قبل.
خاصة وأننا على مشارف لقاء هام هو الآخر في البطولة واشتداد المنافسة كذلك بما أنه لا شيء تحقق بشكل رسمي إلى حد الآن وعليه فلا مجال لتضييع الوقت أكثر ويجب التحرك مادام الوقت مناسب وقابل للتفاوض
الإدارة في موقف محرج للغاية
الوضع الحالي الذي توجد عليه إدارة نادي مولودية سعيدة محرج جدا فالجميع يطالبها بسرعة التحرك لفك اللغز وحل الشفرة المالية فبالإضافة إلى مطالبة الطاقم الفني بوضع اللاعبين في أحسن الظروف من ناحية مستحقاتهم العالقة.
انتقل هذا المطلب إلى معاقل الأنصار الذين عبروا عن امتعاضهم الشديد إزاء ما يحدث لفريقهم الوحيد حيث عبروا عن امتعاضهم خاصة من اللاعبين الذين أوصلوا الفريق إلى هذه الوضعية باعتبارهم صناع القرار فوق المستطيل الأخضر.
حيث ضيعوا العديد من النقاط كانت تبدوا في المتناول مع فرق ضعيفة مقارنة بتعداد فريق مولودية سعيدة الذي يضم أصحاب الخبرة وعنصر الشباب
المسيرون طمأنوهم في السابق و طالبوهم بالتريث
هذا وكشف مسيرو النادي بأنهم طالبوا في الماضي القريب العديد من اللاعبين الصبر والتريث وعدم اتخاذ أي قرار قد لا يعود بالفائدة عليهم ولا على النادي ، سيما وأن كل النوادي تعيش نقس الظروف تقريبا فيما يخص ضآلة الإمكانيات المالية حتى قبل انطلاق بطولة هذا الموسم.
وكان هؤلاء المسيرين قد ضربوا موعدا للاعبين في السابق لإيجاد حل لهذه القضية ولكن لا جديد طرأ في هذا الجانب والفريق قد يدخل في دوامة أخرى سبق له وأن عاشها في السابق .
الوضعية عادية جدا ولكنها تتطلب الحذر
من خلال المرتبة التي يحتلها الفريق حاليا في جدول الترتيب بذلك الرصيد من النقاط فإن مصير الفريق بيده ويتطلب الحذر خاصة في مواجهات ملعب سعيد عمارة ، فلو تستغل المولودية فرصة استقبالها لمنافسيها في الجولات المقبلة من المرحلة الثانية داخل القواعد فالفريق بذلك يكون قد قطع شوطا أكثر من مهم لتحقيق الأهداف أو بالأحرى لضمان البقاء في هذا المستوى.
ولكن أي تعثر لقدر الله قد يبعث بالشك مجددا وسط الفريق رغم أن مصير المولودية هذا الموسم يبدوا بيدها بشكل كبير بالنظر إلى رصيدها الحالي الذي يشفع لها بعدم الوقوع في أخطاء المواسم الماضية.
كما أن نقاط المباريات التي تلعب خارج القواعد في هذه الفترة بالذات تعتبر ثمينة جدا لأنها ستزيل العبء بدرجة كبيرة على كل من لديه علاقة بالنادي. .

