مولودية بجاية، النادي الذي يحمل تاريخاً عريقاً في الكرة الجزائرية، يعيش واحدة من أصعب فتراته بعد استقالة مسؤولي النادي وتأجيل الجمعية العامة الاستثنائية. هذا الوضع خلق فراغاً إدارياً خطيراً يهدد مستقبل الفريق ويضع تحضيرات الموسم الجديد في مهب الريح، فيما يزداد غضب الجماهير يوماً بعد يوم.
أزمة الإدارة تهدد مستقبل الفريق
منذ إعلان الاستقالة، لم يتم تحديد موعد رسمي للجمعية العامة، ما جعل كل القرارات المصيرية معلقة. لا تعاقدات، لا خطة واضحة، ولا رؤية للموسم المقبل. هذا التأجيل يعرقل مسار الفريق ويضعه في موقف ضعف أمام منافسيه الذين أنهوا استعداداتهم مبكراً.
الجماهير… غضب واحتقان
أنصار “الموب” يعتبرون الصمت الرسمي خيانة للتاريخ، ويطالبون بخطوات عملية عاجلة مثل تحديد موعد الجمعية العامة وإعلان خطة واضحة للموسم.
على منصات التواصل الاجتماعي، ارتفعت الأصوات مطالبة بالشفافية والمصارحة، فيما يخشى الكثيرون أن يؤدي التأجيل إلى فقدان لاعبين بارزين وضياع فرصة المنافسة على الصعود.
بعض الجماهير بدأت تفكر في تنظيم وقفات احتجاجية لإيصال صوتها، معتبرة أن النادي لا يمكن أن يبقى رهينة الصراعات الإدارية.
الجمعية العامة… الحل المنتظر
انعقاد الجمعية العامة الاستثنائية يبقى الحل الوحيد لإنهاء حالة الشلل الإداري. فهي ستسمح بانتخاب قيادة جديدة أو تثبيت الحالية، وضبط خطة الموسم المقبل.
كما ستعيد الطمأنينة للاعبين والجماهير، وتمنح المستثمرين وضوحاً كافياً للانخراط في المشروع الرياضي.
الجمعية العامة ليست مجرد إجراء قانوني، بل لحظة حاسمة تحدد مستقبل النادي وتعيد الثقة إلى كل الأطراف.
بجاية ليست الوحيدة التي تعاني
الأزمة التي يعيشها مولودية بجاية ليست الأولى في عالم كرة القدم أندية جزائرية أخرى مثل اتحاد الحراش ونصر حسين داي واجهت أزمات مشابهة حينما تعطلت الجمعيات العامة، ما أدى إلى تأخر التحضيرات وفقدان لاعبين بارزين.
في أوروبا أيضاً، شهدت أندية عريقة مثل بارما الإيطالي أو مالقة الإسباني انهيارات بسبب مشاكل إدارية ومالية، وهو ما يؤكد أن غياب الاستقرار الإداري قد يكون أخطر من أي هزيمة داخل الملعب.

