مستقبل رويسات …الإدارة تشرع في البحث عن مدرب جديد !

مستقبل رويسات
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

أكدت مصادر حسنة الاطلاع لجريدة “90 دقيقة” أن المدرب لسعد معمر قرر رسمياً عدم مواصلة مشواره على رأس العارضة الفنية لفريق مستقبل بلدية الرويسات، لتنتهي بذلك رحلته مع النادي الأزرق بعد موسم شهد الكثير من التحديات والصعوبات.

وجاءت مغادرة معمر بالتراضي بين الطرفين، وفي أجواء احترام متبادل، خاصة بعد الموسم الماضي الذي كان استثنائياً بكل المقاييس. فقد تمكن الفريق من ضمان البقاء في القسم الممتاز بصعوبة كبيرة جداً، وفي الجولات الأخيرة من البطولة. وهو الهدف الذي استنفد الكثير من طاقة اللاعبين والطاقم الفني على حد سواء، وجعل الجميع يعمل تحت ضغط رهيب طيلة الموسم.

هذا السيناريو الصعب دفع إدارة النادي إلى إعادة تقييم الوضع بشكل شامل. وخلصت إلى أن التغيير على مستوى العارضة الفنية أصبح ضرورة ملحة لإحداث نقلة نوعية، والمرور إلى مرحلة جديدة عنوانها الطموح وليس فقط ضمان البقاء.

إدارة النادي ترى أن الفريق يمتلك من المقومات ما يؤهله للعب أدوار أفضل، شريطة توفر استقرار فني ومدرب يملك مشروعاً رياضياً واضح المعالم.

” مفاوضات متقدمة مع مدرب جديد “

وفي المقابل، تحركت إدارة النادي بقيادة الرئيس بن ساسي محمد لعروسي بسرعة كبيرة لسد الفراغ الفني وعدم الدخول في دوامة الانتظار. وأفادت ذات المصادر أن المفاوضات مع مدرب جديد متقدمة جداً، وقد وصلت إلى مراحلها الأخيرة. ومن المنتظر الحسم في هوية المدرب الجديد قبل مطلع الأسبوع المقبل، بعد الحصول على موافقته المبدئية لتولي زمام الأمور خلفاً لسعد معمر.

وتراهن الإدارة الحالية للنادي على أن يكون المدرب القادم صاحب خبرة وتجربة كافية في البطولة الوطنية، وقادراً على التعامل مع ضغط المستوى العالي. الهدف واضح ولا لبس فيه: دخول المنافسة من الباب الواسع، وتفادي سيناريو الموسم الفارط بكل تفاصيله. ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تركيبة بشرية مدعمة بانتدابات نوعية في المناصب التي تحتاج تدعيماً، إلى جانب تحضيرات مبكرة ومنظمة تليق بطموحات أنصار “النادي الأزرق” الذين ينتظرون الكثير.

” الأنصار يرفضون التفريط في ركائز الفريق “

في المقابل، عبرت جماهير مستقبل الرويسات عن تمسكها الشديد بالحفاظ على القوام الأساسي للتشكيلة التي قاتلت من أجل ألوان الفريق الموسم الماضي. وطالبت الأنصار عبر صفحات التواصل الاجتماعي إدارة النادي بعدم التفريط في ركائز الفريق التي كانت سبباً مباشراً في تحقيق البقاء.

وتعتبر الجماهير الرويساتية أن الاستقرار الفني والبشري هو الأساس لأي مشروع ناجح في الموسم القادم. فالتفريط في اللاعبين المؤثرين قد يعيد الفريق إلى نقطة الصفر، ويجبره على بناء فريق جديد من العدم، وهو أمر مكلف رياضياً ومادياً في نفس الوقت. لذلك، فإن رسالة الأنصار واضحة: دعم المدرب الجديد، نعم، لكن مع الإبقاء على هيكل الفريق الأساسي.

” تربص الفريق بنسبة كبيرة سيكون في تيكجدة “

على صعيد التحضيرات، كشفت مصادر مقربة من الإدارة أن الطاقم المسير يدرس بجدية إقامة تربصه التحضيري للموسم الجديد بمركز تيكجدة. ويأتي هذا الخيار بنسبة كبيرة نظراً لظروفه الملائمة من ناحية المرتفعات والهواء النقي، إضافة إلى المرافق الرياضية الجيدة التي تساعد اللاعبين على العمل بدنيا وتكتيكيا في ظروف مثالية.

ويُعد مركز تيكجدة من الوجهات المفضلة للعديد من أندية القسم الممتاز، بسبب عزله عن الضغط الخارجي وقربه من العاصمة، ما يسهل إجراء المباريات الودية. وتريد إدارة مستقبل الرويسات استغلال هذه الفترة لبناء فريق قوي بدنيا وذهنيا، حتى يدخل أجواء المنافسة من الباب الواسع منذ الجولة الأولى.

” لعروسي يسعى لطرق العديد من الأبواب بحثاً عن تمويل جديد “

وفي سياق متصل، انطلقت إدارة النادي بقيادة الرئيس بن ساسي محمد لعروسي في مسعى حثيث لتوفير الغلاف المالي اللازم للموسم الجديد.

فالانتدابات النوعية والتربصات الخارجية وتوفير كل الظروف الاحترافية تحتاج إلى ميزانية معتبرة لا يمكن توفيرها بالاعتماد على المداخيل التقليدية فقط.

وأكدت ذات المصادر أن الرئيس لعروسي يسعى حالياً لطرق العديد من الأبواب والتواصل مع عدة جهات، سواء كانت مؤسسات اقتصادية عمومية وخاصة، أو هيئات محلية، من أجل البحث عن مصادر تمويل جديدة.

الهدف هو ضمان سيولة مالية تسمح بتجسيد البرنامج المسطر دون عراقيل، وتدعم عملية الانتدابات، وتضمن سير الفريق في ظروف احترافية من اليوم الأول.

وتدرك إدارة ” النادي “جيداً أن الموسم الثاني في القسم الممتاز يكون دائماً الأصعب، لأن الفرق المنافسة تكون قد درست نقاط قوتك وضعفك.

لذلك، فإن العمل الإداري المبكر هو نصف الطريق نحو موسم ناجح، والرهان الآن على مدرب كفء، وتشكيلة متوازنة، واستقرار مالي يضمن السير الحسن.

و. عزوني