حين يبتسم رياض محرز قبل المواعيد الكبرى، تدرك الجماهير أن الذاكرة ستُستفز من جديد. نجم الجزائر، وصاحب اللمسة الحاسمة في الليالي الثقيلة، أعاد إشعال الحلم قبل موقعة نيجيريا، ملمّحًا إلى سيناريو مألوف، قد يحمل مرة أخرى توقيعه في اللحظات القاتلة.
لوّح قائد منتخب الجزائر رياض محرز بإمكانية تسجيل هدف حاسم جديد في شباك منتخب نيجيريا، خلال المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخبين يوم السبت 10 يناير، ضمن ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 الجارية بالمغرب.
وجاءت تصريحات محرز في حديث خاص، ردّ فيه باقتضاب لكنه بثقة واضحة، على سؤال حول تكرار سيناريو 2019، حين قال:“إن شاء الله، إن شاء الله” في إشارة مباشرة إلى تفاؤله بترك بصمته مجددًا أمام “النسور الخضر”.
وكان المنتخب الجزائري قد حجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي بعد فوز شاق على منتخب الكونغو الديمقراطية، مساء الثلاثاء، بنتيجة (1-0)، بفضل هدف قاتل وقّعه المهاجم عادل بولبينة في الدقيقة 119 من الشوط الإضافي الثاني، ليؤكد مرة أخرى قدرة “الخضر” على الحسم في أصعب اللحظات.
ذاكرة لا تُنسى مع نيجيريا
ولا تزال الجماهير الجزائرية تستحضر الهدف الخالد الذي سجله محرز من مخالفة مباشرة في الأنفاس الأخيرة من نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2019 بمصر، هدفٌ أطاح بنيجيريا وقاد “محاربي الصحراء” إلى النهائي، قبل التتويج باللقب القاري.
محرز يشيد بالمجموعة
وعن الفوز أمام الكونغو الديمقراطية، شدد نجم الأهلي السعودي على أن الانتصار كان ثمرة عمل جماعي، قائلًا:“الفريق هو من فاز، نحن نحتاج الجميع، وكل لاعب يمكنه صنع الفارق في أي وقت”.
وأضاف:“البطولة ما زالت طويلة، ويجب أن نبقى مركزين. اليوم أثبتنا أننا قادرون على الصمود، وكل لاعب لديه كلمة يقولها”.
كما أكد محرز أحقية “الخضر” في التأهل، بقوله:“كنا الأفضل على مدار المباراة، نستحق الفوز، ونحن سعداء بمواصلة المشوار”.
رقم تاريخي وطموح متجدد
وبمشاركته أساسيًا أمام الكونغو الديمقراطية، دخل رياض محرز التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أكثر لاعب مشاركة في تاريخ المنتخب الجزائري في كأس أمم أفريقيا، برصيد 23 مباراة، بالتساوي مع المدافع عيسى ماندي.
ويطمح قائد “الخضر” إلى التتويج باللقب القاري للمرة الثانية في مسيرته، بعد إنجاز 2019، غير أن طريق الحلم يمر أولًا عبر اختبار نيجيريا، قبل التفكير في محطتي نصف النهائي والنهائي.

