تحتفل شبيبة سكيكدة بمرور تسعين سنة على تأسيسها (08/08/1936 – 2026)، وهو تاريخ حافل بالذكريات، الشغف، والانتماء لنادٍ صنع اسمه بين كبار الكرة الجزائرية. هذه الذكرى الاستثنائية تتزامن مع عودة الفريق إلى القسم الوطني الثاني، ما يمنحها رمزية خاصة ويجعلها محطة بارزة في مسيرة النادي، حيث يلتقي الماضي العريق بالحاضر الطموح.
إلغاء الاحتفالات تضامنًا مع الوطن
كان من المقرر تنظيم حفل كبير لإحياء الذكرى الـ90 لتأسيس النادي، غير أن أنصار الشبيبة قرروا إلغاء الاحتفالات تضامنًا مع ضحايا ومتضرري الحرائق وحوادث الطرق التي شهدتها البلاد والولاية. هذا القرار يعكس روح المسؤولية الاجتماعية للنادي، ويؤكد أن التضامن أولى من الاحتفال في مثل هذه الظروف الصعبة، حيث تتقدم القيم الإنسانية على مظاهر الفرح.
الذكرى حاضرة في القلوب
رغم إلغاء الاحتفالات، تبقى ذكرى التسعين سنة حاضرة في قلوب أبناء الشبيبة وأنصارها، الذين يعتبرون أن تاريخ النادي لا يحتاج إلى مظاهر احتفالية ليبقى خالدًا. فالمجد الذي صنعه الفريق عبر عقود من التحديات والانتصارات سيظل جزءًا من هوية المدينة وجماهيرها، وسيبقى محفورًا في الذاكرة الجماعية كرمز للوفاء والانتماء.
سنة العودة إلى المنافسة
تزامن الذكرى مع عودة الفريق إلى القسم الوطني الثاني يمنح الحدث طابعًا رياضيًا مميزًا، حيث يأمل الأنصار أن تكون هذه العودة بداية جديدة لمسيرة مليئة بالنجاحات. الإدارة واللاعبون يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، وإثبات أن الشبيبة قادرة على المنافسة بقوة رغم الصعوبات.
تاريخ يُكتب من جديد
تسعون سنة من العراقة و مسيرة طويلة من التضحيات والإنجازات. ومع سنة العودة، يفتح اتحاد الشبيبة صفحة جديدة في تاريخه، بروح التضامن والانتماء، وبطموحات كبيرة لإسعاد جماهير روسيكادا الوفية. سيأتي وقت الاحتفال كما يليق بتاريخ النادي، لكن اليوم تبقى الرسالة الأهم: التضامن أولًا، والشبيبة دائمًا.

