انعقدت مساء الخميس الجمعية العامة الانتخابية لفريق شباب بني ثور بقاعة الاجتماعات بالملعب البلدي “لاسيليس”، بحضور أعضاء الجمعية العامة وممثلي السلطات المحلية. وبعد عرض التقريرين المالي والأدبي ومناقشتهما، تمت عملية التصويت التي أسفرت عن انتخاب السيد محمد بن الدين رئيسا جديدا للفريق بالإجماع، لاستكمال ما تبقى من العهدة الأولمبية 2024 – 2028. وجاءت هذه الانتخاب في ظرف دقيق يمر به النادي، حيث يبحث الجميع عن استقرار إداري يسمح بتجاوز الصعوبات التي رافقت الفريق خلال المواسم الأخيرة.
” ملفات مستعجلة على طاولة الرئيس الجديد “
الوضع الحالي لشباب بني ثور لا يسمح بالتأجيل. الفريق متأخر جدا في التحضيرات مقارنة بباقي فرق القسم الثاني هواة شرق ، ولم يدخل بعد في الجد الحقيقي للعمل الميداني. هذا التأخر سببه تراكمات إدارية ومالية جعلت النادي يدخل فترة الإعداد متأخرا وبمعنويات متذبذبة. شباب بني ثور الذي ضمن البقاء بصعوبة كبيرة خلال الموسم الماضي، يعلم جيدا أن تكرار نفس السيناريو قد يكون مكلفا هذه المرة خاصة مع تغيير نظام المنافسة.
الرئيس الجديد مطالب اليوم بالمرور إلى السرعة القصوى لحسم العديد من الملفات العالقة. على رأسها ملف الإنتدابات الذي لم ينطلق بعد، وتحديد الطاقم الفني بصفة نهائية، وتوفير الظروف المادية . كما أن الجانب التنظيمي داخل النادي يحتاج إلى إعادة هيكلة سريعة، بداية من اللجان المتخصصة وصولا إلى العلاقة مع الشركاء والسلطات المحلية. الوقت ضيق، والمنافسة لا تنتظر، وأي تأخر إضافي سيضع “غزلان الصحراء” في موقف حرج قبل انطلاق البطولة.
بن الدين محمد رئيس النادي : “أعدكم بالعمل والشفافية”
وفي أول خرجة إعلامية له بعد انتخابه، تحدث محمد بن الدين لجريدة “تسعين دقيقة” بنبرة واقعية بعيدة عن الوعود الكبيرة. وقال: “لن أعدكم بالمعجزات ولكن أعدكم بالشفافية والصدق والعمل وإعادة هيكلة بيت شباب بني ثور من جديد”.
وأضاف الرئيس الجديد أن هدفه الأول هو توحيد الصفوف داخل البيت الشبابي، وفتح قنوات الحوار مع كل الفاعلين من قدماء اللاعبين والأنصار والشركاء. وأكد أن العمل سيكون جماعيا، وأن النجاح لن يتحقق إلا بتضافر جهود الجميع. كما أشار إلى أنه سيعمل على ترشيد النفقات والبحث عن مصادر تمويل جديدة لتخفيف الضغط المالي عن النادي، مع إعطاء الأولوية لتكوين الفئات الشبانية باعتبارها الخزان الحقيقي للفريق مستقبلا.
” الفريق شهد نزيف حاد في التعداد “
يدخل شباب بني ثور هذا الموسم بتركيبة بشرية تفتقد للأسماء الرنانة. الفريق يمر بمرحلة انتقالية صعبة، حيث غادر عدة لاعبين أصحاب الخبرة ولم يتم تعويضهم لحد الآن. التعداد الحالي يضم مجموعة من الشباب الذين يحتاجون إلى التأطير والدعم من أجل اكتساب التجربة.
غياب اللاعبين مميزين في التشكيلة لا يعني الاستسلام، لكنه يفرض على الإدارة والطاقم الفني عملا مضاعفا من أجل خلق روح جماعية قوية تعوض الفوارق الفردية. الأنصار يدركون الوضع ويطالبون قبل كل شيء بروح قتالية وغيرة على القميص. المهمة لن تكون سهلة، خاصة أن أغلب الفرق المنافسة قد سبقت الشباب في سوق الانتقالات وفي التحضيرات البدنية والفنية.
” تحدي استعادة الثقة “
أكبر رهان أمام بن الدين ومكتبه الجديد هو استعادة ثقة الأنصار الذين عاشوا موسما صعبا وانتهى بضمان البقاء في آخر الجولات. تلك الفترة خلفت جرحا في ذاكرة الجماهير التي تعودت على أن يكون شباب بني ثور رقما صعبا في البطولة.
من أجل ذلك، يراهن الرئيس الجديد على سياسة القرب والوضوح. لقاءات دورية مع الأنصار، أبواب مفتوحة، وتواصل مباشر عبر وسائل الإعلام المحلية، كلها خطوات مقترحة لطي صفحة سوء التفاهم التي عاشها النادي. كما أن دعم السلطات المحلية سيكون حاسما في توفير الحد الأدنى من الإمكانيات، خاصة فيما يتعلق بتهيئة الملعب وتغطية تكاليف التنقل والإقامة.
المرحلة المقبلة ستكون حاسمة. أمام شباب بني ثور أسابيع قليلة قبل انطلاق الموسم، وعلى الإدارة الجديدة أن تثبت أنها قادرة على قلب المعطيات بسرعة. الشفافية والعمل اللذان وعد بهما بن الدين سيكونان المعيار الذي سيحكم به الشارع الرياضي في بني ثور على هذه العهدة الجديدة.

