لم تكن دورة حي موشتي لأقل من 23 سنة مجرد محطة رياضية عابرة بل شكلت على مدار شهر كامل فضاءً حقيقيا للتنافس واكتشاف المواهب وجمعت عددا من الفرق في أجواء طبعتها الروح الرياضية والحماس وسط متابعة جماهيرية معتبرة ومع إسدال الستار على المنافسة كان الموعد مع نهائي حمل كل مقومات الفرجة.
وانتهى بتتويج فريق مستقبل مستغانم بطلا عن جدارة واستحقاق ونجح في فرض منطقه خلال المباراة النهائية بعدما تفوق على فريق القدس مستغانم بثلاثية نظيفة في مواجهة أكد فيها الفريق المتوج قوته وأفضليته سواء من حيث النتيجة أو الأداء وبدخول لاعبيه المباراة بتركيز كبير ورغبة واضحة في حسم اللقب تمكن مستقبل مستغانم من ترجمة أفضليته إلى أهداف ليحسم النهائي بثلاثة أهداف كاملة مقابل لا شيء ويعتلي منصة التتويج في نهاية دورة ناجحة بكل المقاييس.
لقب مستحق وتتويج يترجم مسارا مميزا
وإذا كان النهائي قد حسم بهوية البطل فإن تتويج مستقبل مستغانم لم يكن وليد الصدفة بل جاء تتويجا لمسار مميز خلال الدورة. فقد أظهر الفريق انسجاما واضحا وروحا تنافسية عالية ونجح لاعبوه في التعامل مع مختلف أطوار المنافسة قبل أن يضعوا بصمتهم الأخيرة في المباراة النهائية بثلاثية نظيفة أكدت أحقيتهم باللقب.
في المقابل ورغم الخسارة يستحق فريق القدس مستغانم الإشادة بعدما بلغ المباراة النهائية ونافس إلى آخر محطة في دورة أبانت عن مستوى مقبول من التنافس ومنحت اللاعبين فرصة مهمة للاحتكاك وإبراز قدراتهم، خصوصا في فئة أقل من 23 سنة نهائي في أجواء رياضية وحضور جماهيري معتبر وعلى غرار مختلف مباريات الدورة جرى النهائي في أجواء رياضية مميزة عكست الروح التي طبعت المنافسة منذ انطلاقتها.
كما سجلت المباراة حضورا معتبرا لجمهور ومحبي الفريقين الذين صنعوا أجواء خاصة وساندوا لاعبيهم إلى غاية صافرة النهاية وكانت المباراة تحت إدارة الحكم منصور بوشليل، الذي عرف عنه الحزم والصرامة في اتخاذ القرارات خلال المباريات التي أدارها ضمن الدورة، مسهما بذلك في الحفاظ على الانضباط داخل أرضية الميدان وضمان السير الحسن للمواجهات.
وبالمناسبة حظي الحكم منصور بوشليل بتكريم خلال هذا النهائي عرفانا بالمجهودات التي بذلها ومساهمته في إنجاح الدورة من خلال إدارته لعدد من مبارياتها بكفاءة وانضباط.
أبناء موشتي… سند حقيقي لإنجاح الدورة
ولم يكن نجاح دورة حي موشتي ليتحقق لولا الدور الكبير الذي لعبه أبناء الحي والمنظمون الذين وقفوا على مدار أيام المنافسة إلى جانب الدورة وساهموا في توفير الظروف الملائمة لإنجاح مختلف مراحلها.
كما يعود جانب مهم من الفضل في هذا النجاح إلى القائمين على التنظيم بقيادة قاسم بقلول المعروف بتنظيمه لعدد من الدورات الرياضية الناجحة والذي أكد مرة أخرى قدرته على جمع الفرق واللاعبين والجمهور في تظاهرة رياضية تحمل أبعادا تنافسية واجتماعية وتمنح الشباب فرصة للتعبير عن مواهبهم في أجواء يسودها التنافس الشريف وبين أقدام اللاعبين وحماس الجماهير وجهود المنظمين أسدل الستار على دورة حي موشتي بصورة تليق بمنافسة امتدت على مدار شهر كامل.
وكان مستقبل مستغانم صاحب الكلمة الأخيرة بعدما حسم النهائي بثلاثية نظيفة وتوّج نفسه بطلا للدورة، في تتويج يجمع بين قوة الأداء ووضوح الأهداف ويمنح الفريق دفعة معنوية مهمة لمواصلة العمل وتطوير مواهبه الشابة.
أما دورة حي موشتي فقد خرجت في النهاية بأكبر من مجرد بطل متوج حيث نجحت في خلق مساحة رياضية للشباب وترسيخ قيم المنافسة والروح الرياضية، لتبقى هذه التظاهرة موعدا ينتظر أن يتجدد ويتطور في قادم المناسبات.

