توقفت سلسلة النتائج الإيجابية لنادي جمعية وهران عند محطة ملعب “بن سليمان” بولاية مستغانم، عقب تعثره أمام الوداد المحلي في مباراة أمس السبت حملت الكثير من التناقضات بين الأداء والنتيجة.
ورغم السيطرة الميدانية المطلقة لأشبال المدرب دريس بطيب، إلا أن الفعالية الهجومية غابت في وقت حساس، لتنتهي المواجهة بهزيمة قاسية بهدف نظيف قياساً بمجريات اللعب .
سيطرة عقيمة ورقابة شلت “المفاتيح”
دخل “أبناء المدينة الجديدة” اللقاء بنية مواصلة الزحف، وفرضوا أسلوبهم “بالطول والعرض” على مدار الشوطين. إلا أن الهدف المبكر الذي تلقته شباك الجمعية في الدقائق الأولى بعثر الأوراق نسبياً، وأجبر المنافس على التكتل الدفاعي واللعب بضغط منخفض.
تكتيكياً، نجح مدرب الوداد في فرض رقابة لصيقة شلت حركة مفاتيح لعب الجمعية، خاصة الثلاثي فريفر ، قنينة، وقبلي، مما حد من خطورة المرتدات والحلول الفردية. ورغم المحاولات المتكررة، خاصة من الظهير الأيمن علي العربي في الأنفاس الأخيرة، إلا أن سوء الحظ والتركيز أمام المرمى حال دون العودة في النتيجة.
العقم الهجومي يعود بعد 11 جولة من التوهج
بإخفاق مهاجمي جمعية وهران في الوصول إلى شباك وداد مستغانم، وقعت القاطرة الامامية للازمو في محظور “العقم” لأول مرة منذ جولات طويلة. وبالعودة لدفاتر و احصائيات الموسم الجاري ، نجد أن هذه هي المرة الأولى التي يعجز فيها رفاق “فريفر” عن التسجيل منذ الجولة 17 ، بعدما حافظت الجمعية على سجل تهديفي مستمر طيلة 11 جولة متتالية، سجلت خلالها في شباك كل المنافسين داخل وخارج الديار، وهي السلسلة التي صنعت هيبة الفريق هجومياً .
الحسابات تشتعل.. ولقاء “القبة” نهائي قبل الأوان
لم تكن نتائج الجولة الثامنة و العشرون برمتها في صالح “لازمو”، حيث اشتعلت المنافسة على “البوديوم” بعد فوز الملاحقين المباشرين، شباب تيموشنت ورائد القبة، ليتقلص الفارق إلى نقطتين فقط.
هذا الوضع يضع جمعية وهران أمام حتمية الفوز في مواجهة الجمعة المقبلة ضد رائد القبة، وهي المباراة التي تُصنف كـ “نهائي فاصل”. فوز الجمعية سيعني قطع خطوة عملاقة، حيث لا تفصل الفريق سوى 3 نقاط فقط عن ضمان التأهل الرسمي لـ دورة الصعود، ومنه تحقيق حلم الأنصار بالعودة إلى حظيرة الكبار.
كيف سيتعامل دريس بطيب مع اول هزيمة …؟
بسقوطها في ملعب بن سليمان، اول أمس السبت لم تفقد جمعية وهران ثلاث نقاط فحسب، بل شهدت أيضاً نهاية السلسلة الوردية للمدرب دريس بطيب.
فمنذ توليه المهمة خلفاً للمدرب مفدي شردود، نجح بطيب في إحداث ثورة ذهنية وفنية داخل المجموعة، قاد بها الفريق لتحقيق انتصارات متتالية (أبرزها سلسلة الـ 10 انتصارات) جعلت من الجمعية المرشح الأبرز لخطف ورقة التأهل.
ورغم أن الهزيمة هي الأولى له، إلا أن توقيتها الحساس قبل مواجهة رائد القبة يضع المدرب أمام اختبار حقيقي لإدارة الأزمات. فبعد فترة طويلة من “الهدوء النتائجي”.
سيكون على بطيب الآن إظهار حنكته في إعادة توازن الفريق نفسياً، والتأكيد على أن “التعثر” في مستغانم ليس إلا كبوة جواد، وأن العمل الذي انطلق منذ رحيل شردود سيؤتي ثماره في جولة الحسم.
الإدارة والمدرب طالبوا اللاعبين بوضع الأرجل في الأرض”
في رد فعل سريع لاحتواء الموقف، سارعت إدارة الفريق بقيادة الرئيس مهدي براهيمي والمدرب دريس بطيب إلى توجيه رسائل طمأنة وتحفيز للاعبين. وأثنى الطاقم الإداري على المجهودات التي بذلها رفاق القائد نساخ شمس الدين، مع التأكيد على أن هذه الكبوة يجب أن تكون درساً لتصحيح النقاط السلبية، خاصة كيفية التعامل مع الضغط والظروف الصعبة خارج القواعد.
الوام يكرس عقدة لازمو
بفوزه في المواجهة الأخيرة ، أكد وداد مستغانم علو كعبه كأكثر الأندية استعصاءً على جمعية وهران في السنوات الأخيرة و ذلك حسب لغة الأرقام التي تبدو قاسية جداً على “الجمعاوة”.
حيث تحول اللونان الأحمر والأبيض إلى كابوس يطارد أبناء “المدينة الجديدة” ، كيف لا و منذ عودة “الوام” إلى القسم الثاني هواة (موسم 2023-2024)، التقى الفريقان في 6 مواجهات رسمية، عجزت فيها “لازمو” عن تحقيق أي انتصار حيث حسم الوداد 3 مباريات لصالحه.
بينما فرض التعادل نفسه في 3 مواجهات أخرى جرت بميدان الجمعية بوهران، مما يعني ضياع 12 نقطة كاملة أمام هذا المنافس في 3 مواسم متتالية .
كما لم يتوقف الأمر عند الدوري، بل امتد لكسر طموحات الجمعية في الكأس، حين تمكن الوداد من إقصاء “لازمو” في الدور التصفوي الأخير بملعب “كربوسي منور” بأرزيو .

