جمعية وهران: حلم الصعود يتبخر والإدارة تحت الضغط

594163847_1433838115412556_3130605533469636694_n
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة
تبددت آمال جماهير جمعية وهران في رؤية فريقها يعود إلى مصاف الكبار هذا الموسم ، بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال عقب عدم تحقيق الفوز في أربعة جولات  متتالية في البطولة بخسارة 3 لقاءات و تعادل اخير داخل الديار أمام وداد أمل مستغانم ، و هو ما أدى  إلى تبخر حلم الصعود ،  فبعد بداية واعدة بتشكيلة جديدة و مختلفة عن تعداد الموسم الماضي ، تراجعت نتائج الفريق بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ، لتفقد لازمو  بذلك فرصة المنافسة على الصعود ، علما أن فارق النقاط بين الجمعية و صاحب المركز الأول شبيبة الأبيار هو تسعة نقاط ،  أما بينها و بين المرتبة الثالثة المؤهلة للعب دورة الصعود هو خمسة نقاط  ، ليجد أشبال المدرب مفدي شردود أنفسهم في  موقف لا يحسدون  عليه .
الرئيس براهيمي تحت ضغط كبير
وجد رئيس جمعية وهران مهدي براهيمي نفسه الآن تحت ضغط كبير ، حيث تتعالى أصوات الجماهير المطالبة بالتغيير بعدما تلاشت أحلامهم في الصعود  فالتساؤلات تتزايد حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الإخفاق، وهل هي فنية بحتة، أم أن هناك عوامل أخرى تتعلق بالتسيير والإدارة في انتظار ما ستفسر عنه الأيام القادمة ، علما أن الرئيس الحالي للازمو تسلم مقاليد التسيير نهاية شهر أوت من سنة 2024 خلفا للمنتهية عهدته باغور مروان .
لازمو تستحق أفضل من هذا
لا يختلف إثنان على أن تاريخ جمعية وهران العريق يستدعي وقفة جادة ، فالفريق الذي أنجب العديد من النجوم و لعب لا 33 موسماةفي قسم النخبة و الذي نشط أفضل نهائي في منافسة كأس الجمهورية لا يستحق أن يبقى بعيداً عن الأضواء ، حيث يتوجب على الإدارة الحالية اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة الفريق إلى السكة الصحيحة، بدءاً من مراجعة شاملة للوضع الفني والإداري ،  وصولاً إلى وضع خطة عمل واضحة للمستقبل تليق بصمعة و تاريخ النادي .
الأنصار ينتظرون ردة فعل قوية من الإدراة
تنتظر الجماهير الوفية لجمعية وهران تحركاً سريعاً وملموساً، فصبرهم بدأ ينفد، وحلم الصعود الذي تبخر هذا الموسم، يجب أن يكون حافزاً للعمل بجدية أكبر لضمان اللعب على البوديوم على الأقل و عدم الإكتفاء بالمشاركة فقط في بطولة الموسم الجاري ، خاصة و أن الفريق يملك افضلية من حيث رزنامة مرحلة الإياب ، و هو ما ووجب على ادارة براهيمي فهمه و تلبيته .
 استمرار مفدي شردود مع الفريق يطرح التساؤلات
في خطوة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات في الأوساط الرياضية الوهرانية، تتجه إدارة جمعية وهران نحو تحديد الثقة في المدرب مفدي شردود على رأس العارضة  الفنية للفريق ، وذلك رغم سلسلة النتائج السلبية والمخيبة للآمال التي شهدها الفريق مؤخرًا ، هذا القرار يأتي في وقت كان يتوقع فيه الكثيرون حدوث تغيير على مستوى الطاقم الفني، خاصة بعد تبخر حلم الصعود وتراجع أداء الفريق بشكل لافت و
يثير استمرار  شردود لمهامه العديد  من التساؤلات حول استراتيجية الإدارة ، وهل هي على قناعة بقدرته على تجاوز هذه المرحلة الصعبة ، أم أن هناك عوامل أخرى دفعتها لاتخاذ هذا القرار؟ فالفريق، الذي كان يطمح للعودة إلى مصاف الكبار، وجد نفسه يتخبط في دوامة من التعادلات والهزائم، مما أثر سلبًا على معنويات اللاعبين والجماهير على حد سواء .
المدرب واثق من رفع التحدي و يعول على الميركاتو
يواجه المدرب مفدي شردود  تحديًا كبيرًا لإثبات جدارته بهذه الثقة، وإعادة الروح للفريق ، و يتوجب عليه إيجاد الحلول الفنية والتكتيكية لمعالجة النقائص، وتحفيز اللاعبين لتحقيق نتائج أفضل في ما تبقى من مباريات الموسم ، حيث أن  استمراره يعني تحمل مسؤولية مضاعفة ، والعمل على استعادة ثقة الجماهير التي تتوق لرؤية فريقها يعود إلى سابق عهده.  الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه الثقة في محلها، أم أن “لازمو” ستواصل مسلسل الإخفاقات ، و حسب مصادر حسنة الإطلاع فإن المدرب يعول على فترة الانتقالات الشتوية لتعزيز الفريق و العودة بقوة في مرحلة الإياب .
4 لاعبين مسرحين لحد الآن
كشفت مصادر موثوقة بأن إدارة جمعية وهران قررت التخلي عن خدمات 4 عناصر من تعداد الموسم الحالي و هو الرباعي الغائب عن تدريبات الفريق لفترة معتبرة لأسباب مجهولة ، و يتعلق الأمر بالمدافع مصباحي ، بن شينون ، الماحي بن حمو و حميدي بلعيد ، حيث أن الأسماء المذكورة آنفا بات مغضوبا عليها بسبب تصرفاتها داخل المجموعة ، كما أن ضعف مردودها لا يجعل من رحيلها خسارة للفريق حيث أنها لم تقدم الشيء الكبير منذ التحاقها بكتيبة لازمو الصيف الفارط .
بن شريط و علال يطرقان باب التواجد في التشكيلة الأساسية
و في خضم التحديات التي تواجه جمعية وهران هذا الموسم ، يبرز بصيص الأمل من خلال تألق الثنائي الشاب ، بن شريط وأيمن علال، اللذين أظهرا إمكانيات كبيرة تستدعي من الطاقم الفني والإدارة الالتفات إليها بجدية، ففي ظل النتائج المتذبذبة للفريق الأول، وتراجع الأداء العام لبعض اللاعبين ، أصبح الدفع بالشباب خيارا مهما لا يمكن تجاهله، بل قد يكون الحل الأمثل لضخ دماء جديدة في شرايين لازمو ، و يأتي هذا بعدما أظهر المدافع المتعدد المناصب بن شريط و مهاجم الرواق علال نضجًا فنيا وتكتيكيًا يفوق أعمارهما، بالإضافة إلى حماس وطاقة يفتقر إليهما أحيانًا بعض الكوادر و بالرغم من أن مشاركاتهما كانت محدودة في آخر مباراة ضد الوام إلا أنها تركت انطباعًا إيجابيًا لدى الجماهير والمراقبين، حيث قدما لمحات فنية واعدة، وقدرة على تحمل الضغط، وهو ما يؤهلهما للمشاركة بانتظام مع فريق الأكابر .
عزة و لازار أسماء أخرى تنتظر فرصتها
يتوجب على المدرب مفدي شردود، وإدارة النادي، أن يكونا أكثر جرأة في الدفع بهذا الثنائي الواعد فالتغيير لا يأتي إلا من خلال الثقة في الإمكانيات الكامنة، وبن شريط وعلال يمتلكان كل المقومات ليصبحا ركيزتين أساسيتين في جمعية وهران خلال السنوات القادمة ، و بما أن تعداد الأكابر أضحى لا يقنع الجماهير و المتابعين يبدوا انه حان الوقت ليطرق شباب “لازمو” أبواب الأكابر بقوة، وليجدوا آذانًا صاغية وفرصًا حقيقية لإثبات ذاتهم خاصة و أنه أحيانا يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر حيث هناك أسماء أخرى قبل عنها الكثير في فريق أقل من 20 سنة من بينها اللاعب عزة الذي ينشط كمتوسط ميدان و المدافع لازار .
سيدي محمد