اكدت جمعية وهران صحوتها منذ التحاق المدرب دريس بطيب بالعارضة الفنية للنادي ، بعدما سجل الفريق الاخضر و الابيض اول أمس خامس فوز على التوالي و هذه المرة الضحية كان شبيبة تيارت.
و هي حصيلة جد ايجابية لم تتحقق في مشوار النادي منذ سنين عديدة ، كما انها ايقظت آمال الانصار في لعب دورة اللقب من أجل الظفر ببطاقة الصعود الثالثة عند نهاية الموسم ، للتذكير تحتل لازمو المركز الثالث برصيد 40 نقطة مناصفة مع شباب تيموشنت .
بلوغ نفس رصيد نقاط الموسم الماضي مبكرا
بوصول “لازمو” إلى النقطة 40 قبل ثمان جولات كاملة من إسدال الستار على بطولة القسم الثاني، يكون الفريق قد عادل حصيلته الإجمالية للموسم الماضي بأكمله، وهو مؤشر قوي على التطور الملحوظ في الأداء والنتائج ، و المنحنى التصاعدي الذي يتواجد فيه النادي.
للتذكير فقد احتاج الفريق إلى 30 جولة كاملة لجمع 40 نقطة، وضمان البقاء في الأمتار الأخيرة خلال الموسم الماضي ، بينما في الاستحقاق الحارس فقد بلغ إلى نفس الرصيد (40 نقطة) في الجولة 22 فقط، مما يعني كسب 8 مباريات من الوقت الإضافي للتنافس على مراتب متقدمة.
ثاني أفضل دفاع في البطولة
تلقى دفاع جمعية وهران 13 هدفاً فقط في 22 مباراة يعني أن معدل استقبال الأهداف هو تقريباً 0.59 هدف في كل لقاء. هذا الرقم يضع لازمو في مصاف الفرق التي يصعب اختراقها، وهو ما يفسر صلابة الخط الخلفي بقيادة القائد نساخ شمس الدين.
كما أن تساوى الجمعية مع المتصدر شبيبة الأبيار و الوصيف اتحاد الحراش في الشق الدفاعي يثبت أن الفريق يمتلك مقومات فرق الصعود من الناحية التقنية ، و مع بقاء 8 جولات، سيكون التحدي الأكبر للطاقم الفني هو الحفاظ على هذا التركيز الدفاعي، خاصة في التنقلات الصعبة، لمحاولة انتزاع لقب “أفضل دفاع” من رائد القبة أو على الأقل إنهاء الموسم ضمن الثلاثة الأوائل دفاعياً .
عزايرية صمام الأمان و الاطمئنان
يعتبر الحارس عزايرية محمد الامين أحد أبرز مفاتيح عودة جمعية وهران إلى الواجهة ، حيث تجاوز ابن مدينة مستغانم دوره كمجرد حامي للشباك ليصبح “صمام أمان” حقيقي يمنح الثقة لزملائه في الخط الخلفي.
كما ان تألقه الأخير ضد شبيبة تيارت وتصديه لركلة جزاء حاسمة لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل هو استمرار لسلسلة من العروض القوية التي وضعت “لازمو” في وصافة أقوى خطوط الدفاع في البطولة.
هذا دون نسيان الإحصائيات الحالية للحارس عزايرية التي تضعه ضمن نخبة حراس القسم الثاني هذا الموسم كيف لا و هو الذي حافظ على نظافة الشباك لمدة 450 دقيقة متتالية (أي ما يعادل 5 مباريات كاملة) و بالتالي فهو إنجاز فني يعكس تركيزاً ذهنياً عالياً واستمرارية في الأداء .

