جمعية وهران …براهيمي يستقيل ويفجر قنبلة “الإبتزاز” في وجه ثلاثة لاعبين

جمعية وهران
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

أدلى رئيس النادي الهاوي لجمعية وهران ، مهدي براهيمي بتصريحات نارية في ندوة صحفية كان قد برمجها أمس السبت ، والتي أعلن من خلالها انسحابه الرسمي من قيادة سفينة الفريق، مفجراً في الوقت ذاته حقائق صادمة تخص كواليس غرف تغيير الملابس.

وجاء هذا القرار عقب الخيبة التي انقاد إليها الفريق بعد تضييع ورقة التأهل إلى دورة الصعود في الأنفاس الاخيرة من البطولة ، وهي النتيجة التي يبدو أنها كانت النقطة التي أفاضت الكأس وكشفت المستور داخل أسوار النادي الوهراني العريق.

اتهامات ثقيلة بـ”الابتزاز” والمساومة بالأجور

ولم يتوقف إعلان براهيمي عند حدود الاستقالة الشفوية ، بل وجّه مدفعية تصريحاته مباشرة نحو ركائز الفريق، حيث اتهم علناً ثلاثة لاعبين بارزين وهم: قنينة، فريفر، وعلي العربي بـ”الابتزاز” (Chantage) والمساومة فيما يخص مستحقاتهم المالية وأجورهم، مستغلين الوضعية الحساسة التي يمر بها النادي في نهاية الموسم.

وحسب مصادر مقربة من محيط النادي، فإن رئيس المستقيل اعتبر تصرفات هذا الثلاثي عقب مواجهة وداد مستغانم بمثابة “ضربة في الظهر” واستعراض للقوة لا يراعي مصلحة الفريق العليا ولا ظروفه المادية الحالية، مشيراً إلى أن لجوء اللاعبين لسياسة الضغط في هذا التوقيت بالذات يضرب استقرار النادي في مقتل ويقوض كل الجهود المبذولة طوال الموسم.

“انسحابي لظروف خاصة.. الجمعية ليست ملكية لأحد ولم آتِ لأملأ جيوبي”

واستهل مهدي براهيمي حديثه بالـتأكيد على الهوية العريقة للنادي الوهراني، مصرحاً: “جمعية وهران نادٍ عريق وله تاريخه، وليس ملكية خاصة لأي شخص. لقد جئت لخدمة هذا الفريق بكل أمانة، واليوم أعلن أنني سأستقيل لأسباب وظروف خاصة تمنعني من مواصلة المهام على رأس النادي”.

وأضاف الرئيس المستقيل شفويا أن قراره بالابتعاد جاء بعد دراسة عميقة للوضعية الحالية، مؤكداً أن مصلحة الفريق تقتضي ضخ دماء جديدة قادرة على قيادة النادي نحو الافضل.

وفي رسالة شديدة اللهجة وجهها للأطراف التي حاولت تشويه صورته أو التشكيك في نواياه المالية مع النادي.

قال براهيمي بنبرة حاسمة: “لم أتقدم يوماً لرئاسة جمعية وهران من أجل تحقيق مصالح شخصية أو لملء جيوبي، مثلما يروج له البعض. الجميع يعلم التضحيات التي قدمناها والظروف الصعبة التي سيرنا فيها الفريق”.

ترقب لجمعية عامة استثنائية

بتأكيد براهيمي على أن أسباب استقالته تعود لظروف خاصة، يدخل بيت “الجمعية” رسمياً في مرحلة انتقالية حرجة. ومن المنتظر أن تطالب إدارة النادي بعقد جمعية عامة استثنائية في الأيام القليلة القادمة لترسيم الاستقالة وفتح الباب أمام المترشحين لخلافته.

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي الوهراني: من يملك الشجاعة والقدرة المالية لترأس النادي في هذا التوقيت الحساس، وإعادة قطار “لازم” إلى سكته الصحيحة بعد هذا الزلزال الإدارية

و امام هذه الخرجة الإعلامية المدوية و التي وضعت الشارع الرياضي الوهراني، وخاصة عشاق اللونين الأخضر والأبيض، في حالة من الترقب ، يطالب أنصار “الجمعية” بضرورة فتح تحقيق عاجل وتوضيح الأمور من طرف اللاعبين المتهمين، مؤكدين أن مصلحة الفريق فوق أي اعتبار أو أسماء، مهما كان وزنها في التشكيلة.

ومع اقتراب الموسم الجديد ، تبقى جمعية وهران أمام منعرج خطير، حيث بات الفريق مطالبًا ليس فقط بترتيب بيته الداخلي وإيجاد خليفة لبراهيمي، بل وإعادة الانضباط المفقود داخل المجموعة لضمان تفادي عواقب وخيمة قد تعصف بمستقبل النادي خلال الاستحقاقات المقبلة .

تهنئة خاصة لـ “السيارتي” و إشادة بوليد صادي

ولم يفوّت براهيمي الفرصة لتقديم تهانيه الحارة للجار والزميل في بطولة القسم الثاني، فريق شباب تيموشنت ، بمناسبة تحقيقه صعودًا تاريخيًا واستحقاقيًا.

وصرح براهيمي في هذا الصدد: “أهنئ من أعماق قلبي فريق شباب تيموشنت إدارةً، لاعبين، وأنصاراً على تحقيق هذا الصعود الكبير. لقد قدموا موسماً متميزاً واستحقوا هذا الإنجاز الذي يفخر به كل سكان المنطقة”.

وفي سياق متصل، حرص رئيس جمعية وهران المستقيل على توجيه تحية خاصة وإشادة علنية برئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وليد صادي، نظير القفزة النوعية التي تشهدها المنظومة الكروية تحت قيادته.

وأثنى براهيمي بشكل كبير على السياسة المنتهجة من طرف “الفاف”، قائلاً: “أحيي بحرارة رئيس الاتحادية وليد صادي على العمل الجبار والكبير الذي يقوم به منذ توليه المسؤولية من أجل تطوير كرة القدم الجزائرية على كافة المستويات”.

وتابع في نفس السياق مشيداً بالدعم اللامشروط للمنتخب الأول: “نثمن عالياً جهوده الواضحة في توفير كامل الإمكانيات والظروف المثالية للمنتخب الوطني، وهو الأمر الذي يمنح الاستقرار للتشكيلة الوطنية ويفتح الأبواب لتحقيق نجاحات جديدة تليق بسمعة الراية الوطنية”.

سيدي محمد