تتجه الأنظار يوم السبت المقبل إلى ملاعب القسم الثاني هواة، مجموعة وسط غرب، التي تستعد لاحتضان جولة ثالثة واعدة بالإثارة والتنافس، في ظل تباين أهداف الأندية واختلاف وضعياتها مع بداية الموسم الكروي الجديد.
فبين فرق تسعى إلى تثبيت أقدامها في المراتب الأولى، وأخرى تبحث عن تدارك انطلاقتها المتعثرة، تبدو المواجهات المرتقبة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة أن الحسابات بدأت تأخذ منحى أكثر جدية مع اقتراب المنافسة من محطاتها الأولى الحاسمة.
وتبرز ثلاث مواجهات بشكل خاص، بالنظر إلى قيمة الأندية المعنية وطبيعة الرهانات المطروحة على طاولة كل فريق، بداية بقمة نصر حسين داي ورائد القبة، مرورا بالمواجهة الكلاسيكية بين غالي معسكر واتحاد البليدة، وصولا إلى لقاء اتحاد الحراش وشباب تاغيت، الذي يحمل أهمية بالغة للطرفين رغم اختلاف أهدافهما.
نصر حسين داي – رائد القبة
النصرية للتعويض والرائد لتأكيد الانطلاقة المثالية
تتجه الأنظار إلى المواجهة التي تجمع نصر حسين داي برائد القبة، داربي عاصمي واعد و مثير، في لقاء يحمل أكثر من عنوان، بالنظر إلى الوضعية النفسية والفنية التي يدخل بها كل طرف، فضلا عن الرغبة المشتركة في تحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه في جدول الترتيب ، في المقابل، تعيش النصرية وضعية مغايرة تماما، بعدما تلقت ضربة موجعة في تنقلها الأخير إلى مستغانم لمواجهة الترجي.
حيث لم تقتصر تداعيات الخسارة على الجانب الرياضي فحسب، بل امتدت إلى الأجواء المحيطة بالفريق، في ظل الأحداث المؤسفة والاعتداءات التي طالت بعض لاعبيه، وهو ما ألقى بظلاله على الحالة المعنوية للمجموعة وأمام هذه الظروف.
سيكون المدرب بوصبيعة مطالبا بإعادة ترتيب أوراقه وتهيئة لاعبيه نفسيا قبل هذه المواجهة المهمة، من أجل تجاوز آثار التعثر السابق واستعادة التوازن، خاصة أن اللعب أمام رائد القبة يفرض حضورا قويا وتركيزا عاليا طيلة أطوار اللقاء.
في المقابل لن يكون رائد القبة مستعدا للتفريط بسهولة في ديناميكيته الإيجابية، ما يجعل القمة مرشحة لصراع تكتيكي وبدني مثير بين فريق يبحث عن استعادة هيبته وآخر يريد تأكيد أحقيته بالصدارة.
غالي معسكر – اتحاد البليدة.
قمة مبكرة بطعم المواجهات الكبرى أيام الزمن الجميل
على الجهة المقابلة، يحل اتحاد البليدة بمعنويات عالية، بعدما نجح في تحقيق بداية مثالية وضعته في صدارة الترتيب، ليؤكد أنه لن يكون رقما عابرا في معادلة المنافسة هذا الموسم. وسيبحث أبناء مدينة الورود عن مواصلة حصد النتائج الإيجابية، والعودة من معسكر بانتصار جديد يعزز موقعهم ويمنحهم دفعة معنوية إضافية لمواصلة المشوار بثبات وتكتسي هذه المواجهة أهمية خاصة للطرفين، فالغالي يريد استغلال فرصة الاستقبال لفرض نفسه أمام أحد أبرز منافسيه.
بينما يطمح الاتحاد إلى تأكيد بدايته القوية وإثبات قدرته على الصمود خارج قواعده وبين رغبة أصحاب الأرض في إسعاد أنصارهم وإصرار الزوار على مواصلة حصد النقاط، ينتظر أن يكون ملعب مفلح عواد مسرحا لمباراة قوية تليق بقيمة الفريقين وتطلعات جماهيرهما التي إشتاقت لمثل هكذا مباريات كبيرة .
الحراش – شباب تاغيت
مباراة سهلة على الورق للحراش و تاغيت لتحقيق الإستفاقة
تبدو مواجهة اتحاد الحراش أمام شباب تاغيت، من الناحية النظرية، في متناول أصحاب الأرض، بالنظر إلى اختلاف وضعية الفريقين مع بداية الموسم، غير أن واقع المنافسة يؤكد أن مثل هذه المباريات كثيرا ما تخفي في طياتها صعوبات غير متوقعة، خاصة عندما يكون الطرف المقابل في أمس الحاجة إلى نتيجة تعيد إليه الثقة .
وتبدو أهداف أبناء الحراش واضحة، إذ لا يريد الفريق التفريط في أي نقطة داخل قواعده هذا الموسم، إدراكا منه أن الحفاظ على التوازن في المباريات المحلية يشكل عاملا أساسيا في بناء مسار تنافسي ناجح. وسيكون زملاء يطو مطالبين بفرض أسلوبهم منذ البداية، والتحكم في مجريات اللعب.
لكن المهمة لن تكون بالسهولة التي توحي بها وضعية الفريقين، فشباب تاغيت، الذي تعرض لهزيمتين منذ انطلاق الموسم، سيحل بالحراش تحت ضغط ضرورة الاستفاقة وتدارك البداية المتعثرة. كما أن عدم تأقلمه، لحد الآن، مع أجواء بطولة القسم الثاني هواة وسط غرب، يفرض عليه البحث عن حلول سريعة لإيقاف نزيف النقاط واستعادة الثقة.
مولودية سعيدة _ جمعية وهران
سعيدة لمواصلة التألق.. ولازمو لتأكيد الاستفاقة
تدخل مولودية سعيدة المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجحت في تقديم مؤشرات إيجابية خلال الجولتين الماضيتين، ما يجعلها أمام فرصة جديدة لتأكيد أحقيتها بالنتائج المحققة، واستثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل مواصلة سلسلة عروضها القوية ، في المقابل، تحل جمعية وهران بسعيدة وهي تبحث عن تأكيد استفاقتها واستعادة مكانتها بين الفرق القادرة على لعب الأدوار الأولى ، لازمو تدرك جيدًا أن مثل هذه المواجهات تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرتها على تجاوز فترات التذبذب، وترجمة التحسن المسجل إلى نتائج ملموسة .
وسيكون أبناء الباهية مطالبين بإظهار شخصية قوية خارج الديار، واللعب بانضباط تكتيكي كبير، مع استغلال الفرص المتاحة أمام المرمى، لأن العودة بنتيجة إيجابية من سعيدة قد تمنح المجموعة دفعة معنوية مهمة لمواصلة المشوار بثبات ، التخوف سيكون من أرضية الميدان الكارثية و هو الأمر الذي سيحرم الفريق من تطبيق طريقة اللعب المعتادة.
إتحاد سيدي أمحمد بن علي _ ترجي مستغانم
أصحاب الأرض و الجمهور يسعون إلى محو آثار الخسارة الأخيرة، والضيوف الذين يطمحون إلى استثمار فوزهم الأول لمواصلة حصد النتائج الإيجابية ويدخل اتحاد سيدي أمحمد بن علي المواجهة تحت ضغط التعويض، بعدما تلقى أول هزيمة له في البطولة خلال الجولة الماضية أمام اتحاد البليدة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف.
وهي النتيجة التي كشفت عن بعض النقائص التي سيكون الطاقم الفني مطالبًا بمعالجتها سريعًا، خاصة على مستوى التنظيم الدفاعي وتفادي الأخطاء التي كلفت الفريق غاليًا في اللقاء السابق ، في المقابل، يحل ترجي مستغانم ضيفًا بمعنويات مرتفعة، عقب تحقيقه أول انتصار له في المنافسة.
وهو الفوز الذي من شأنه أن يمنح اللاعبين جرعة إضافية من الثقة والتحفيز لمواصلة المشوار بأفضل صورة ممكنة و سيحاول الترجي استغلال الوضعية النفسية للمنافس والعودة بنتيجة إيجابية، تسمح له بتأكيد استفاقته وتعزيز رصيده من النقاط ، مهمة شردود واضحة في هذا اللقاء و هي تفادي الهزيمة.
وداد تلمسان _أمل الأربعاء
هل ستلعب المباراة؟
يستقبل فريق وداد تلمسان ضيفه أمل الأربعاء وسط تساؤلات كبيرة حول مصير اللقاء، في ظل الوضعية الإدارية المعقدة التي يعيشها الفريق الضيف، والتي باتت تهدد استمراره في المنافسة ، فبين رغبة الوداد في تدارك تعثر الجولة الماضية، وأزمة أمل الأربعاء التي تتجاوز حدود النتائج الرياضية، يبقى الغموض سيد الموقف بشأن إمكانية إجراء المباراة في موعدها المحدد.
يدخل الزيانيون هذه المواجهة بأهداف واضحة، عنوانها استعادة التوازن والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية، بعد الخسارة التي تكبدوها في الجولة السابقة. وسيكون الفريق مطالبًا باستغلال عاملي الأرضد و الجمهور، الأمل إذا لم يجد حل لهذا المشكل سيكون على موعد مع إقصاء تاريخي و سيناريو غير مقبول بالنسبة لجماهيره القلقة على مستقبل ناديها.
وداد مستغانم _ شبيبة تيارت
النقاط الثلاث هدف الفريقين
تتجه الأنظار إلى ملعب بن سليمان بمستغانم، الذي سيكون مسرحًا لمواجهة واعدة تجمع بين وداد مستغانم وضيفه شبيبة تيارت، في لقاء يرفع فيه الفريقان شعار الفوز ولا شيء غيره، بحثًا عن استعادة التوازن وتدارك ما فاتهما في الجولات الماضية.
ويدخل زملاء بومرداسي هذه المواجهة تحت ضغط التعويض، عقب الخسارة الثقيلة بثلاثية في الجولة الفارطة، وهي النتيجة التي تفرض عليهم تصحيح الأخطاء وتدارك النقائص، خاصة على مستوى التركيز والانسجام، من أجل تفادي سيناريو جديد قد يعقد وضعية الفريق في بداية المشوار. وسيكون الوداد مطالبًا باستغلال عاملي الأرض و الجمهور.
في المقابل، تحل شبيبة تيارت ضيفة على مستغانم وعينها على العودة بنتيجة إيجابية، حيث يعوّل أشبالها على الانضباط التكتيكي والدخول بقوة منذ الدقائق الأولى، لمحاولة فرض منطقهم والضغط على أصحاب الأرض. وسيكون الفريق مطالبًا بإظهار شخصية قوية وتفادي الأخطاء التي قد تكلفه غاليًا في مواجهة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وبالنظر إلى تذبذب نتائج الفريقين في بداية الموسم، فإن المواجهة تكتسي أهمية مضاعفة، إذ لا يتعلق الأمر بمجرد ثلاث نقاط، بل بضرورة بعث رسالة طمأنة للأنصار واستعادة الاستقرار على مستوى الأداء والنتائج.
نجم القليعة – مولودية البيض
مواجهة البحث عن الانطلاقة وتصحيح المسار
تُختتم مباريات الجولة الثالثة من بطولة القسم الثاني هواة بمواجهة تجمع نجم القليعة بضيفه مولودية البيض، في لقاء يحمل أهمية كبيرة لكلا الفريقين، بالنظر إلى وضعيتهما في بداية الموسم وحاجتهما الماسة إلى حصد النقاط وتحقيق الانطلاقة المنتظرة.
ويدخل نجم القليعة المواجهة تحت ضغط النتائج، بعدما عجز عن تذوق طعم الفوز في أول جولتين، مكتفياً بصفر نقطة إثر هزيمتين متتاليتين، ما يجعل مباراة اليوم فرصة مواتية لأبناء القليعة من أجل تدارك البداية المتعثرة، ووضع حد لسلسلة النتائج السلبية، عبر تحقيق أول انتصار في الموسم .
في المقابل تحل مولودية البيض ضيفة على القليعة وهي الأخرى تبحث عن تصحيح المسار، بعدما اكتفت بنقطة واحدة في رصيدها، إثر هزيمة خارج الديار وتعادل داخل قواعدها أمام غالي معسكر في الجولة الثانية. وهي حصيلة لا تلبي تطلعات الفريق، الذي سيكون مطالباً بالظهور بوجه مغاير والعودة بنتيجة إيجابية تسمح له بتدارك ما فاته في الجولتين الماضيتين.

