الفاف تشعل المواجهة مع الكــاف وتتجه إلـى “التـــــــــــاس”

FB_IMG_1716731783905
90دقيقة

90دقيقة

قاعة التحرير لموقع 90دقيقة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

في خطوة تعكس رفضه القاطع لما يراه استهدافًا غير مبرر، يتجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم نحو التصعيد المباشر ضد الاتحاد الأفريقي (الكاف)، دفاعًا عن سمعة الكرة الجزائرية وحقوق المنتخب الوطني، بعد العقوبات الثقيلة التي فُرضت على “الخضر” عقب مواجهة نيجيريا في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

العقوبات التي أعلنتها لجنة الانضباط في الكاف لم تمرّ مرور الكرام في بيت “الفاف”، بل اعتُبرت قرارات قاسية، مبالغًا فيها، وتفتقر لميزان العدالة، خاصة في ظل ما شهدته المباراة من توتر طبيعي لا يرقى – حسب الرؤية الجزائرية – إلى هذا الحجم من العقاب.

عقوبات صادمة وغرامات مثيرة للجدل

الكاف قرر تغريم الاتحاد الجزائري بمبلغ 100 ألف دولار، في خطوة وُصفت داخل الأوساط الجزائرية بأنها عقاب جماعي لا يخدم كرة القدم ولا يعكس روح المنافسة القارية. ولم يتوقف الأمر عند الجانب المالي، بل امتد إلى المساس مباشرة بعناصر المنتخب، عبر إيقاف الحارس لوكا زيدان لمباراتين في تصفيات “كان 2027”، ومعاقبة الظهير الأيمن رفيق بلغالي بأربع مباريات كاملة، اثنتان منها مع وقف التنفيذ.

قرارات رآها كثيرون غير متوازنة، خصوصًا إذا ما قورنت بحالات مماثلة شهدتها البطولة نفسها ولم تُقابل بالصرامة ذاتها، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول معايير الانضباط داخل الكاف.

الفاف تردّ: لا تراجع عن الدفاع عن حقوق الجزائر

الاتحاد الجزائري لم يتأخر في الرد، وأعلن رسميًا عزمه الطعن في جميع العقوبات، مؤكدًا أنه سيتبع المسار القانوني الكامل داخل أروقة الكاف، لكن دون أي تنازل عن حقه في الدفاع عن لاعبيه ومنتخبه.

مصدر مطّلع كشف أن “الفاف” لا يكتفي بالطعن الشكلي، بل يُحضّر ملفًا قانونيًا قويًا يشمل الغرامات المالية والعقوبات الفردية، معتبرًا أن ما حدث يمسّ بصورة المنتخب الجزائري ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص.

كاس… الخيار الأخير ولكن الحاسم

وفي حال إصرار الكاف على قراراته، فإن الاتحاد الجزائري مستعد للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، عبر اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية “تاس” في سويسرا، وهي خطوة لا تخيف “الفاف” التي تملك سجلًا ناجحًا في هذا المسار، بعد أن انتصرت سابقًا في قضيتها الشهيرة ضد نهضة بركان المغربي في كأس الكونفيدرالية.

هذا التاريخ القانوني يمنح الجزائر ثقة إضافية في قدرتها على انتزاع حقها بالقانون، بعيدًا عن منطق الهيمنة والقرارات الأحادية.

رسالة واضحة للكاف

التحرك الجزائري يحمل رسالة لا لبس فيها: الكرة الجزائرية ليست الحلقة الأضعف، والمنتخب الوطني خط أحمر. وما يحدث اليوم ليس مجرد اعتراض على عقوبات، بل معركة كرامة رياضية، عنوانها رفض الكيل بمكيالين، والمطالبة بعدالة حقيقية داخل أروقة الكرة الأفريقية. قد تختلف النتائج، لكن المؤكد أن الجزائر قررت ألا تصمت هذه المرة، وأن تدافع عن مصالحها إلى آخر إجراء قانوني، لأن احترام المنتخبات لا يُمنح… بل يُنتزع.