الرابطة الأولى لكرة القدم….بين مواصلة الهيمنة و طموح الصاعدين الجدد

الرابطة الأولى لكرة القدم
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

تنطلق منافسات موسم 2026-2027 من بطولة الرابطة الأولى “موبيليس” لكرة القدم، يوم الخميس، بمشاركة 16 فريقا، من بينهم ثلاثة أندية صاعدة حديثا، وهي شبيبة الأبيار، شباب تموشنت واتحاد بسكرة، التي تعود أو تكتشف أجواء النخبة بطموح ترسيخ أقدامها فيها على المدى الطويل.

وتتباين طموحات الأندية على خط الانطلاق، بين السعي إلى وضع حد لهيمنة مولودية الجزائر، وانتزاع تأشيرة للمشاركة في إحدى المنافسات القارية، أو الاكتفاء بضمان البقاء ضمن حظيرة الكبار.

ويدخل مولودية الجزائر، المتوج بطلا للجزائر في المواسم الثلاثة الأخيرة، غمار الموسم الجديد بهدف الحفاظ على لقبه ومواصلة هيمنته على كرة القدم الوطنية.

وتحت قيادة المدرب التونسي خالد بن يحيى، الذي جددت إدارة النادي الثقة فيه، تبدو مهمة المولودية صعبة أمام منافسة أقوى من أي وقت مضى، في ظل إصرار أندية اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد وشبيبة القبائل وشبيبة الساورة، وصيفة بطل الموسم الماضي، على انتزاع اللقب منه.

وعلى خلاف بعض فترات الانتقالات الصيفية التي شهدت تغييرات عميقة، اختار مولودية الجزائر الاستقرار، حيث حافظ على مدربه، كما عزز صفوفه بخمسة لاعبين جدد إلى حد الآن، وهم كوحيلي وإسلام عبد القادر من نادي بارادو، وكوناتي من اتحاد الشاوية، ومهداوي من أولمبي أقبو، والبورندي ندوويموي من نادي سينغيدا بلاك ستارز التنزاني، ما يسمح لبطل الجزائر بدخول الموسم الجديد بترسانة قوية للدفاع عن لقبه.

وسيكون التحدي الأكبر للمولودية هو الصمود أمام العودة المنتظرة لمنافسيها. فاتحاد الجزائر، المعروف بطموحاته الكبيرة، يسعى للعودة إلى الواجهة واستعادة لقب البطولة الذي غاب عن خزائنه منذ عام 2019.

ورغم أن نادي سوسطارة أنقذ موسمه الماضي بإحراز ثنائية كأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس الجزائر، تحت قيادة المدرب السنغالي لامين نداي، فإنه يطمح إلى استعادة بريقه في البطولة والتنافس على لقبه التاسع. ولتحقيق هذا الهدف تعاقد الاتحاد مع عدد من العناصر المتألقة على غرار هداف نادي بارادو محمد امين رمضاوي في صفقة كبيرة إلى جانب عودة وسط الميدان عبد الرؤوف بن غيث بعد عدة سنوات أمضاها في شباب بلوزداد

كما سيكون شباب بلوزداد، الذي يقوده هذا الموسم المدرب التونسي نبيل معلول، أحد أبرز المرشحين للتتويج. وسيدخل “الشباب” الموسم الجديد بعزيمة كبيرة لمحو آثار موسمين أبيضين خرج خلالهما دون أي لقب، والعودة إلى قمة كرة القدم الجزائرية، بعد أن عزز صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية. وقد عزز الفريق صفوفه بعدة عناصر بارزة على غرار كسيلة بوعالية (الترجي التونسي) ويسري بوزوق (الرائد السعودي).

كما شهدت إدارة النادي البلوزدادي تغييرا على مستوى الهيكل الإداري، حيث أسندت رئاسة مجلس الإدارة إلى محمد عرار، بينما عين اللاعب السابق للنادي جابر نعيمون مديرا رياضيا، بهدف إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات.

ومن جهتها، ستسعى شبيبة الساورة، صاحبة المركز الثاني في البطولة الماضية، إلى تأكيد تطورها والحفاظ على مكانتها ضمن ثلاثي المقدمة. غير أن المهمة تبدو صعبة بالنسبة لفريق بشار، الذي فقد عدة ركائز مهمة، على غرار المدافع ريان اكاس، المنتقل إلى شباب بلوزداد، وهدافه إسماعيل سعدي، الذي التحق بمولودية وهران. كما شهد الطاقم الفني تغييرا بارزا، بعد رحيل المدرب المخضرم عبد القادر عمراني للالتحاق بأولمبيك أقبو، حيث استعان النادي بالمدرب العائد لطفي بوذراع.

بدورها، تطمح شبيبة القبائل إلى تحقيق بداية قوية، حيث يأمل “الكناري” في العودة بقوة بعد موسم 2025-2026 للنسيان، أنهاه الفريق في المركز الخامس المخيب للآمال، دون الحصول على تأشيرة للمشاركة في إحدى المنافسات القارية.

وعلى غرار بقية الأندية، عززت شبيبة القبائل صفوفها بعدة لاعبين جدد، في وقت أسندت فيه مهمة تدريب الفريق إلى كريم بلحسين (48 عاما)، الذي قضى الجزء الأكبر من مسيرته التدريبية في بلجيكا، حيث أشرف خصوصا على نادي شارلروا بين 2019 و2021، وكورتريك بين 2021 و2022 .

الطامحون والصاعدون الجدد

وخلف أبرز المرشحين للعب الأدوار الأولى، ستسعى عدة أندية إلى لعب دور “الحصان الأسود”، على غرار مولودية وهران، وأولمبيك أقبو، ووفاق سطيف، وشباب قسنطينة، التي تطمح إلى تحقيق موسم يرقى إلى مستوى تطلعاتها والمنافسة على المراكز الشرفية.

وقد اختار وفاق سطيف المدرسة المصرية، بالتعاقد مع محمد يحيى محمود صدقي، المعروف باسم “الكابتن حمادة”، خلفا للمدرب لطفي عمروش.

أما شباب قسنطينة، نصف نهائي النسخة السابقة من كأس الجزائر، فسيسعى إلى لعب دور المنافس القوي، تحت قيادة المدرب التونسي منذر الكبير، الذي تولى المهمة خلفا لمواطنه لسعد الدريدي.

وبعدما ضمنا البقاء بصعوبة خلال الموسم المنقضي، يأمل كل من جمعية الشلف ومستقبل الرويسات في تفادي أخطاء الماضي. فبعدما أنهت إدارة مستقبل الرويسات مهام المدرب عبد الغني عوامري، تعاقدت مع المدرب جيلالي بهلول، المدرب السابق لكل من اتحاد خنشلة وشبيبة القبائل، بينما فضلت جمعية الشلف الحفاظ على الاستقرار من خلال تجديد الثقة في عبد الحق بلعيد.

أما الأندية الثلاثة الصاعدة، شبيبة الأبيار، شباب تموشنت واتحاد بسكرة، فتدخل مغامرتها الجديدة بحماس كبير، وسيكون هدفها الرئيسي ضمان البقاء ضمن قسم النخبة، مع اغتنام كل فرصة ممكنة لمفاجأة المنافسين وقلب موازين القوى.

وفي بطولة يتوقع أن تكون متقاربة ومفتوحة على جميع الاحتمالات، ينطلق فريق مولودية الجزائر بأفضلية على الورق، بعد تتويجه بثلاثة ألقاب متتالية. غير أن وجود منافسين طموحين ومعززين بصفوف جديدة يجعل الصراع على اللقب مرشحا لأن يكون محتدما ومثيرا إلى غاية نهاية الموسم.