تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى ملعب نيلسون مانديلا، الذي سيحتضن واحدة من أكثر مواجهات الدور ثمن النهائي لكأس الجمهورية ترقبًا، بين اتحاد الحراش واتحاد العاصمة. مباراة تُعيد إلى الواجهة صراعًا تقليديًا بين فريقين من العيار الثقيل، لكن في ظروف متباينة، وطموحات متقاطعة.
الحراش… مغامرة الكأس بروح الكبار
يدخل اتحاد الحراش هذه المواجهة بمعنويات عالية، بعد إقصائه شبيبة القبائل في الدور السابق، في سيناريو يُشبه ملحمة كروية. أبناء المدرب عبد الرحمن عصمان يُراهنون على عامل الخبرة في مباريات الكأس، وعلى الروح الجماعية التي صنعت الفارق في اللقاءات السابقة.
الفريق لم يخسر منذ قدوم عصمان، وحقق سبعة انتصارات وتعادلًا واحدًا في آخر ثماني مباريات، ما يعكس استقرارًا فنيًا وذهنيًا يُعزّز من حظوظه في هذه القمة.
اتحاد العاصمة… بين ضغط الاستحقاقات ورغبة التأكيد
من جهته، يُدرك اتحاد العاصمة أن مواجهة الحراش لن تكون نزهة. الفريق العاصمي، الذي يُنافس على عدة جبهات، يُعاني من ضغط المباريات، خاصة بعد خوضه نهائي السوبر مؤخرًا. ورغم امتلاكه لترسانة من الأسماء اللامعة، إلا أن الرهان الذهني سيكون حاسمًا، خاصة أمام فريق يُجيد اللعب في أجواء الكأس.
نيلسون مانديلا… معركة في قلب العاصمة
اللقاء سيُقام في ملعب نيلسون مانديلا، بطلب من إدارة الحراش، التي أصرت على اللعب في مدينتها وأمام جمهورها. هذا القرار، الذي حظي بدعم جماهيري واسع، يُمثّل رسالة ثقة من الحراشيين، الذين يرفضون التبريرات المسبقة، ويُؤمنون أن الكأس تُلعب على الميدان، لا في الكواليس.
الخبرة الحراشية… سلاح لا يُستهان به
ما يُميّز اتحاد الحراش في هذه النسخة من الكأس هو الهدوء التكتيكي، والصلابة الذهنية، والقدرة على إدارة اللحظات الصعبة. عناصر مثل شاوشي، زواري، وبن ساحة، يُشكّلون نواة صلبة قادرة على قلب الموازين، خاصة في مباريات تُحسم بتفاصيل صغيرة.

