فجرت مشاركة المدافع سمير شرقي مع المنتخب الجزائري في كأس أمم أفريقيا 2025 جدلا واسعا، بعدما تحولت إصابته من حالة عادية إلى أزمة مفتوحة بين ناديه الفرنسي باريس إف سي والاتحاد الجزائري لكرة القدم.
شرقي التحق بمعسكر “محاربي الصحراء” قبل انطلاق البطولة وهو يعاني من آلام على مستوى الركبة، قبل أن يتعافى جزئيا ويشارك في مواجهة بوركينا فاسو ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات. غير أن تلك المباراة كانت نقطة التحول، إذ تعرض خلالها لإصابة جديدة على مستوى العضلة الخلفية للفخذ، أنهت مشواره في البطولة وأبعدته عن بقية مباريات الجزائر التي ودعت المنافسة من ربع النهائي أمام نيجيريا.
المدرب الفرنسي ستيفان جيلي لم يخف غضبه من طريقة التعامل مع ملف لاعبه، معبرا عن استيائه الشديد مما اعتبره “مخاطرة غير محسوبة” بصحة شرقي. وأكد أن اللاعب كان يعاني بدنيا منذ انضمامه للمنتخب، ورغم ذلك شارك في المباريات، قبل أن يعود إلى ناديه مصابا إصابة معقدة تطلبت فترة علاج طويلة.
وأشار جيلي إلى أن شرقي خضع للعلاج طوال شهر ديسمبر، ثم التحق مجددا بالمنتخب وهو غير جاهز بشكل كامل، معتبرا أن بقاءه في المعسكر كان خطأ، وكان من الأفضل إعادته إلى النادي لتفادي تفاقم حالته.
تصريحات مدرب باريس إف سي حملت اتهاما مباشرا للمنتخب الجزائري بعدم احترام صحة اللاعبين وأنديتهم، مؤكدا أن الإصابة التي بدت بسيطة في البداية تحولت إلى غياب طويل الأمد، كلف الفريق خدمات أحد عناصره الأساسية في مرحلة مهمة من الموسم.
وبينما لا يزال شرقي يواصل برنامجه العلاجي، لم يخض أي مباراة مع ناديه منذ عودته من “الكان”، وسط آمال بعودته قريبا إلى الملاعب، تبقى قضيته مثالا جديدا على الصراع المتكرر بين مصالح الأندية الأوروبية والتزامات اللاعبين الدولية، في أزمة مرشحة لمزيد من التصعيد.

