إتحاد بسكرة …كل شيئ متوقف إلا غاية إيجاد حل الأزمة المالية

إتحاد بسكرة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

قررت إدارة اتحاد بسكرة تعليق انطلاق التربص الخاص بالموسم الجديد إلى إشعار آخر، بعدما كان مقررا أمسية الاثنين الماضي بالعاصمة. وجاء هذا القرار المفاجئ في وقت كان فيه اللاعبون والطاقم الفني ينتظرون الدخول في مرحلة العمل الجدي، لكن الواقع المالي للنادي فرض منطقا آخر.

النقص الحاد في السيولة المالية بات يخنق خزينة “أبناء الزيبان” ويشل كل المخططات المسطرة من طرف الرئيس فارس بن عيسى وطاقمه المسير. فمنذ أسابيع والإدارة تحاول جاهدة توفير الحد الأدنى من المتطلبات لانطلاق الموسم، إلا أن غياب الدعم الملموس جعل المهمة شبه مستحيلة. ورغم المحاولات المكثفة التي قام بها الرئيس في مختلف الاتجاهات، من اتصالات مع السلطات المحلية إلى بحث عن شركاء محتملين، إلا أن النتائج بقيت محدودة جدا.

الوضع المالي الصعب وصل بفارس بن عيسى إلى التفكير جديا في مغادرة منصبه وتقديم استقالته، خاصة مع تزايد الضغوط وتراكم المشاكل. غير أن أعضاء المكتب المسير تمسكوا ببقائه وأكدوا له ضرورة المواصلة في هذه المرحلة الحساسة، باعتبار أن أي انسحاب الآن قد يدخل الفريق في نفق مظلم يصعب الخروج منه قبل بداية البطولة.

” برج بوعريريج وجهة بديلة والانتدابات مؤجلة “

وفي انتظار إيجاد حلول مستعجلة للأزمة، استقرت الإدارة مؤقتا على مدينة برج بوعريريج كوجهة محتملة لإجراء التحضيرات الصيفية. وتم اختيارها لما توفره من ظروف ملائمة نسبيا وتكاليف أقل مقارنة بالعاصمة، على أن يتم الحسم النهائي فور توفر الإمكانيات المالية اللازمة لتغطية مصاريف الإقامة والتنقل.

وفي سياق متصل، تسببت الديون العالقة لدى لجنة المنازعات في إدراج الفريق ضمن قائمة الأندية الممنوعة من الانتداب. ورغم الوعود التي قدمتها السلطات الولائية بالتكفل بتسوية جزء من هذه الديون، إلا أن الإجراءات الإدارية ما تزال تسير ببطء، وهو ما جمد كل عملية الاستقدامات حتى الآن.

هذا الوضع يزيد من تعقيد مهمة الطاقم الفني، خاصة أن الفريق يحتاج إلى تدعيمات نوعية في أغلب الخطوط بعد رحيل أغلب العناصر الأساسية التي صنعت نتائج الموسم الماضي.

وأكد أحد مسؤولي النادي أن أي تعاقد جديد مرتبط مباشرة بضخ أموال في حساب النادي، لأنه من غير المعقول جلب لاعبين جدد دون القدرة على ضمان مستحقاتهم.

والهدف المعلن هو تشكيل تشكيلة قادرة على المنافسة وتحقيق هدف البقاء مبكرا في بطولة الرابطة المحترفة الأولى، لكن ذلك يبقى مرهونا بمدى سرعة تجاوز الأزمة.

” دعوات للتدخل والأنصار في قلق “

وفي ظل هذا الجمود الإداري والرياضي، تكثف إدارة فارس بن عيسى اتصالاتها مع مختلف الجهات على أمل الحصول على دعم مالي عاجل يسمح بتحريك عجلة التحضيرات. الأنظار الآن متجهة نحو السلطات المحلية ورجال الأعمال بالولاية والشركاء المحتملين لإنقاذ الموسم قبل فوات الأوان، خاصة أن الوقت لم يعد في صالح الفريق.

عدد من أنصار الاتحاد عبروا عن قلقهم الكبير من تأخر انطلاق التحضيرات مقارنة ببقية أندية المحترف الأول التي شرعت فعليا في العمل منذ أسابيع.

واعتبروا أن أي تأخير إضافي سيؤثر سلبا على جاهزية اللاعبين وعلى فرص الفريق في بداية الموسم.

كما طالبوا بضرورة تكاتف الجميع، إدارة وأنصار وسلطات، لإخراج الفريق من عنق الزجاجة وضمان انطلاقة تحفظ طموحات الجمهور البسكري الذي تعود على رؤية فريقه منافسا قويا.

القلق يتضاعف أيضا بسبب وضعية اللاعبين الحاليين الذين لم يتلقوا مستحقاتهم منذ فترة، وهو ما قد يدفع البعض منهم للرحيل إذا طال أمد الأزمة. لذلك ترى الجماهير أن التدخل السريع أصبح ضرورة ملحة وليس خيارا.

” ملعب زريبة الوادي حل مؤقت “

على صعيد آخر، كشفت مصادر مقربة من الإدارة عن اعتماد ملعب زريبة الوادي الجديد لاستقبال مباريات الفريق بشكل مؤقت خلال المرحلة المقبلة. ويأتي هذا الإجراء كحل ترقيعي إلى غاية الانتهاء من أشغال التهيئة المرتقبة لملعب 18 فيفري بالعالية، والذي يعتبر البيت الحقيقي للفريق.

وأكدت السلطات الولائية أن أشغال إعادة التهيئة ستنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن يتم تسليم الملعب في أقرب الآجال الممكنة. ويأمل أنصار “الزيبان” أن تكون هذه الخطوة بداية لعودة الاستقرار، وأن تتبعها خطوات عملية أخرى على المستوى المالي والإداري، حتى يتمكن اتحاد بسكرة من الدخول في غمار الموسم الجديد بثقة وإمكانيات تليق بتاريخه ومكانته.

في النهاية، يبقى مصير الموسم معلقا على قدرة الإدارة على تجاوز هذه المرحلة الحرجة. فبدون سيولة مالية ودعم حقيقي، سيكون من الصعب الحديث عن أهداف كبيرة، وسيكون الهدف الأسمى هو الحفاظ على مكانة الفريق وتجنيبه أي سيناريو غير مرغوب فيه.

و . عزوني