إتحاد بسكرة ..تحديات كبيرة تنتظر بعد الصعود الى المحترف الأول

إتحاد بسكرة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

بعد موسم شاق تُوّج بالعودة إلى المحترف الأول موبيليس، وجد اتحاد بسكرة نفسه أمام واقع جديد يحمل تحديات أكبر من تلك التي واجهها في رحلة الصعود. ففرحة الأنصار لم تدم طويلًا، إذ اصطدمت سريعًا بجملة من الملفات العالقة التي تهدد استقرار النادي قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد الذي لن يقل صعوبة من هذا الموسم.

خاصة و أن البقاء بين الكبار يحتاج إلى فريق منظم و الى تكاثف جهود الجميع لتفادي تكرار أخطاء الموسم الذي سقط فيه النادي مجددا و يجب العمل على ترتيب البيت منذ الأن.

حيث سيواجه الإتحاد جملة من فرق النخبة التي تدعمها شركات وطنية فيما لازال واقع الفريق يعاني و لن يصمد طويلا اذا بقي على هذا الحال

” أزمة الملعب معضلة تؤرق الإدارة والأنصار “

يُعد ملف الملعب الهاجس الأكبر داخل بيت الاتحاد حاليًا. فملعب 18 فبراير، المعقل التاريخي للفريق، دخل مرحلة ترميم شاملة لن تنتهي قبل أشهر، ما يعني استحالة استقبال مباريات البطولة فيه مع بداية الموسم.

البدائل المطروحة لا تقل تعقيدًا. فملعب طولقة، الذي استُخدم سابقًا، غير مؤهل لاحتضان لقاءات المحترف الأول وفق دفتر شروط الرابطة المحترفة. طاقة استيعابه المحدودة لا تفي بالغرض، إضافة إلى غياب المنصة الشرفية، وأرضية ميدانه التي تحتاج إلى إعادة تهيئة شاملة.

أما خيار ملعب زريبة الوادي، فيصطدم بعقبات لوجستية كبيرة، أبرزها بُعد المسافة عن مدينة بسكرة، وغياب مرافق الاسترجاع والإقامة اللائقة التي تشترطها الرابطة على الأندية المحترفة. هذا الوضع يضع الإدارة أمام معادلة صعبة: أين سيستقبل الاتحاد خصومه؟

” شبح الديون والمنع من الانتدابات “

المشكلة الثانية لا تقل خطورة، وتتعلق بالجانب المالي. فالنادي مثقل بديون عالقة لدى لجنة المنازعات، جعلته ممنوعًا من الاستقدامات إلى غاية تسوية وضعيته. هذا المنع يقيّد حركة الإدارة في سوق الانتقالات الصيفية، ويحرم المدرب من تدعيم التعداد بلاعبين قادرين على مجابهة مستوى المحترف الأول.

وحتى الآن، لم تُحسم قائمة اللاعبين المسرحين والمحتفظ بهم للموسم القادم، في ظل حالة الترقب التي تسود النادي. والتأخر في الفصل بهذا الملف قد يُفقد الفريق عناصره البارزة، ويضعه أمام خيارات محدودة في الميركاتو.

” فراغ إداري يعمق الأزمة “

زادت استقالة رئيس النادي مباشرة بعد نهاية الموسم من حالة الضبابية. فغياب ربان السفينة في هذه المرحلة الحساسة يُربك كل الحسابات، ويؤخر اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالمشروع الرياضي، والتعاقدات، وحسم ملف الملعب.

هذا الغموض الإداري لا يخدم مصلحة النادي إطلاقًا، خاصة أن أغلب أندية المحترف الأول انطلقت مبكرًا في التحضير، وحسمت عدة صفقات، وحددت برنامج تربصاتها الصيفية.

” الشارع الرياضي يطالب بتحرك عاجل “

يعيش أنصار “خضراء الزيبان” حالة قلق كبيرة، ويطالبون السلطات المحلية والولائية بالتدخل العاجل لإنقاذ الفريق. فالصعود تحقق بتضحيات كبيرة، لكن البقاء بين الكبار يتطلب تضافر جهود الجميع، وتوفير الإمكانيات المادية واللوجستية.

كرة القدم المحترفة لا تعترف بالعواطف، بل بالتخطيط المبكر والعمل الاحترافي. ومن يتأخر في التحضير، سيدفع الثمن غاليًا مع انطلاق البطولة. اتحاد بسكرة أمام مفترق طرق حقيقي: إما تجاوز هذه العقبات والدخول للموسم بقوة، أو الدخول في نفق مظلم قد يعيد الفريق سريعًا إلى قسم الهواة.

و . عزوني