بعد فترة من التحضير الشاقة في الشلف ومن ثم الدخول في تربص مغلق بمركز تحضير النخبة الوطنية بالشلف والذي سيختتم اليوم ، وقد سمح للمدرب بلعيد بتكثيف التحضيرات والتركيز على الجانب البدني في انتظار التحضيرات الأخيرة والتي تخصص للجانب التكتيكي مع لعب أكبر عدد ممكن من اللقاءات الودية قبل وضع اللمسات الأخيرة تحسبا لموعد انطلاق البطولة ،واندلعت حرب المناصب مبكرا لاسيما على مستوى خطي الوسط والهجوم بالنظر إلى العدد الكبير من اللاعبين الذين ينشطون في هذين المستويين .
12 يوما من العمل الجاد والصارم
وكان هذا التربص التحضيري الذي قامت به بالشلف في مركز تحضير النخبة الوطنية بالشلف شاقا للغاية، ولا يختلف اثنان على أن المدرب بلعيد كثف كثيرا حجم العمل في الأسبوع الأول قبل أن يخفضه في الأسبوع الثاني، وعانى بذلك اللاعبون كثيرا من إجراء التدريبات بمعدل حصتين في اليوم، أين وصلت درجة الحرارة في بعض الأحيان إلى غاية 40 درجة ، ولكن المدرب الشلفي أصر على تطبيق برنامجه، لأنه يدركـ مدى أهمية التحضيرات في هذا الوقت بالذات والتي ستعود بالفائدة على اللاعبين طيلة الموسم، وتمكنهم من الصمود في بطولة هذا الموسم الذي سيكون حافلا بالمخاطر، لأن الرابطة المحترفة الأولى يوجد فيها فرق قوية والمهمة لن تكون سهلة بالتأكيد .
اللاعبون مرتاحون لطريقة عمل مدربهم
وأكد لنا بعض اللاعبين أنهم مرتاحون لطريقة عمل المدرب بلعيد وكشفوا أنه يسير عمله بطريقة احترافية ويحاول من جهة التقرب من اللاعبين وكسب ودهم وهو في نفس الوقت لا يتسامح عندما يتعلق الأمر بالانضباط داخل التشكيلة ،وأضافوا أن الوقت لا زال أمامهم للتأقلم جيدا مع طريقة عمله ،لا سيما الذين يعملون معه لأول مرة .
اللقاءات الودية من أجل تحقيق الانسجام وتصحيح الأخطاء
رغبة المدرب بلعيد على لعب الكثير من المواجهات الودية خلال تربص مركز تحضير النخبة الوطنية بالشلف غرضها وهو تحقيق الانسجام بين القدامى والشبان لأن تعداد هذا الموسم تغير بنسبة كبيرة ووجب لعب أكبر عدد من اللقاءات لتحقيق هذا المبتغى وكذا الوقوف على مستوى كل لاعب ويتعرف أكثر على فريقه وبعدها يصحح الأخطاء قبل اللقاءات الرسمية وبداية البطولة ،حيث أن المدرب على ضوء هذه اللقاءات الودية سيحدد التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها غمار البطولة .
التحضيرات الأخيرة مخصصة للجانب التكتيكي
بعد العمل الشاق الذي خضع له اللاعبون منذ انطلاق فترة التحضيرات خصصها الطاقم الفني على الجانب البدني بنسبة أكبر ، حيث أن التحضيرات القادمة تحسبا لموعد انطلاق البطولة ستخصص للجانب التكتيكي ولعب أكبر عدد ممكن من اللقاءات الودية لتحقيق الانسجام بين الجدد والقدامى وتجهيز التشكيلة لموعد انطلاق الموسم .
التشكيلة لم تلعب أي مباراة ودية في تربص الشلف
وعلى صعيد أخر وكما كان يحصل في الكثير من المرات أين تلعب التشكيلة الشلفية مباراة أو مبارتين وديتين وهذا قبل الدخول في التربص الثاني كما حدث في الكثير من السنوات ،إلا أن هذا الموسم لم تجري التشكيلة أي مباراة ودية وسيخصص بلعيد الفترة القادمة للعب اللقاءات الودية .
الحرارة المرتفعة وغياب المنافسين أكبر عائق
لم يشأ المدرب بلعيد إجراء أي مباراة ودية خلال نهاية التحضيرات الأولية وهذا بسبب الحرارة المرتفعة التي تميز الشلف هذه الأيام وبعض المناطق المجاورة ،زيادة على عدم وجود منافسين لخوض لقاءات ودية معهم ،فالفرق التي بدأت بالتدرب مبكرا تتواجد خارج الوطن ،أم تلك التي بدأت حديثا فلا تغامر بإجراء مباراة ودية بسبب ضبط تعدادها الرسمي وهي كلها أمور جعلت بلعيد لا يفضل لعب مباريات ودية .
المدرب بلعيد سيبرمج أربعة لقاءات ودية
سيبرمج المدرب بلعيد خلال الفترة المقبلة والتحضير لموعد انطلاق المنافسة الرسمية الكثير من اللقاءات الودية للتعرف على امكانات كل لاعب وسيبرمج على الأقل أربعة مواجهات ودية خلال الأسبوعين القادمين .
التربص خارج الوطن غير مطروح
وعكس المواسم الماضية أين كانت تتبرص التشكيلة في تونس وبالضبط في مركز عين الدراهم ، ولكن هذا العام ألغت الإدارة التربص هناك وفضلت التحضير بمركز تحضير النخبة الوطنية الذي يتوفر على جميع الوسائل المريحة للتحضير بشكل أفضل رغم الحرارة الشديدة إلا أن الطاقم الفني راضي عن العمل المنجز .
التحضيرات ستتواصل مع بداية البطولة
الفترة المخصصة للتحضير للموسم الجديد يلزمها شهر على الأقل أو أكثر ،لذا فإن فترة التحضيرات ستتواصل بعد نهاية التربص الثاني ،وسيواصل المدرب التركيز على العمل البدني بدرجة أقل مقارنة بالجانب التقني والتكتيكي وسيخفض وتيرة العمل مع بداية العد التنازلي للمباريات الرسمية وهو معمول به عند كل المدربين والمحضرين البدنيين .
التربص عرف بروز بعض اللاعبين
تربص مركز تحضير النخبة الوطنية كان مقبولا بالنظر للظروف التي جرى فيها التربص والإمكانات المسخرة لإنجاحه ، ناهيك عن البرنامج الذي تم تطبيقه والمسطر من طرف الطاقم الفني الذي اعتمد في بدايته على الجانب البدني .
قبل الانتقال إلى الجانب الفني والتكتيكي الخاص باللاعبين قصد الوقوف عند مؤهلاتهم وإمكاناتها ومدى تأقلمهما مع البرنامج المسطر طيلة التربص الذي خضعت له التشكيلة ومدى جاهزيتها من جميع النواحي ، خاصة وأن تشكيلة هذا الموسم تدعمت بالعديد من العناصر الشابة حتى وإن لم تكن معروفة لكنها لعبت لفرق يعرفها الأنصار والمتتبعون .
وبإمكانها تقديم الإضافة والتي ستكون أيضا مدعومة من طرف أصحاب التجربة والخبرة مثل براهيمي ، دباري وصداحين واخرون ، والأكيد أن كل هذه العناصر ستقدم كل ما لديها قصد إقناع الجميع بما فيهم الطاقم الفني بالدرجة الأولى والأنصار في المقام الثاني .
البدائل متوفرة في الخطوط الثلاث
الأمر الإيجابي في تشكيلة هذا الموسم أن الإدارة والطاقم الفني تمكن من بناء فريق متكامل تقريبا من خلال تواجد لاعبين اثنين في كل منصب ،وهو ما يعني أن الخيارات والحلول متوفرة والباقي عليهم للاجتهاد وإقناع المدرب الذي لديه السلطة المطلقة في تحديد التشكيلة الأساسية .
التقني الشلفي أعاد الأمل للجميع ومعه الأفضل هو من يلعب
ومن بين الأمور التي اعتاد عليها الجميع في فريق أولمبي الشلف أن اللاعبين الأساسيين “باينين “،وهو ما كان يجعل بقية اللاعبين يتدربون من دون روح ،لكن الأمر سيختلف هذه المرة مع قدوم بعض اللاعبين الجدد والمدرب يؤكد للجميع أن الأفضل هو من سيلعب ،وهو ما أعاد لجميع اللاعبين الأمل في المنافسة على مكانة في الفريق .
حتى التواجد في قائمة 18 لن يكون سهلا
وإذا كان الكثيرون يريدون خطف مكانة في الفريق ،فإن هذا الأمر ستحدده أرضية الميدان والتي ستكون الفيصل بين جميع اللاعبين ،وبالنظر إلى التعداد المتواجد حاليا ،فإن التواجد في قائمة 18 قد لا يكون متاحا للجميع في انتظار انطلاق المنافسة الشديدة على المناصب الأسبوع المقبل مع بداية العد التنازلي لموعد انطلاق البطولة .
الأماكن ستكون غالية والاجتهاد وحده سيقنع الطاقم الفني
وبالنظر إلى هذه المعطيات ،فإن الأماكن ستكون غالية الموسم المقبل ،لا سيما مع رغبة كل اللاعبين في التألق ،لكن كل هذه الأمور لن تحقق إلا بطريقة واحدة وهي الاجتهاد في التدريبات ،وهو وحده ما سيقنع المدرب الذي يصر على إعادة الفريق إلى سابق عهده من الانتصارات والنتائج المميزة .
الإدارة مطالبة بتوفير عوامل النجاح
وإذا كان الحديث عن تألق الفريق مرتبط أساسا باللاعبين ،فإن إدارة الفريق مطالبة أيضا بتوفير كل سبل النجاح وان تتفادى هي الأخرى الأخطاء التي ارتكبتها الموسم الماضي ،وأن تكون أكثر تفتحا في بعض القضايا حتى يسير مركب الفريق بأمان ،كما أن أنصار الفريق مطالبون أيضا بالوقوف مع الفريق في أوقات الشدة ،وليس مثلما حصل الموسم الماضي أين شهدت مدرجات بومزراق هجرة جماعية لهم ،وهو ما آثار حينها استغراب الجميع ،ولهذا فإن المتتبعين يؤكدون أن الشلف في حاجة لأنصار فريق وليس لأنصار نتائج فقط .

