لم يتمكن أشبال المدرب فؤاد بوعلي من مواصلة صحوتهم الأخيرة ، ليقعوا هذه المرة في فخ التعادل الايجابي الذي فرضه الرائد مستقبل الرويسات ومدربهم عبدالقادر عمراني بنتيجة هدف في كل شبكة ، في إطار الجولة السادسة من عمري دوري الكبار ، وبالتالي يتقاسم الفريقان زاد اللقاء ، بالرغم من الأسبقية في التهديف كانت للمحليين ، عن طريق هدافهم أيوب صداحين في الد 12 من عمر المرحلة الأولى ، والهدف الثالث له شخصيا مع انطلاق البطولة ، والذي لم يتمكن رفقاءه من المحافظة عليه مع مرور الوقت بالرغم من عدة محاولات لإضافة أهداف أخرى من أجل قتل اللقاء لكن دون تجسيد الفرص المتاحة.
لتأتي إصابة التعديل للضيوف في الأنفاس الأخيرة من المواجهة عن طريق اللاعب نزلة بطريقة رائعة بعد تنفيذ مخالفة مباشرة حارما بذلك الشلفاوة من تحقيق الفوز الثاني ، بل أخلط كل حسابات أصحاب اللونين الأبيض والأحمر أمام حيرة الجوارح والذين كانوا يتمنون الانتصار مع مرور الدقائق الأخيرة.
وبالتالي يكسب ممثل ولاية ورقلة في البطولة المحترفة الأولى لهذا الموسم الرهان ويعود بنقطة ثمينة الى الديار أبقته في الريادة مؤقتا في انتظار باقي المشوار، مواجهة كان فيها الصراع على أشده بين الكتيبتين في محاولة تحقيق الفوز من خلال المحاولات الهجومية المتعددة للفريقين في هذه المواجهة التي كان ختامها بتعادل كان بطعم الخسارة لأصحاب الأرض.
وفي المقابل كان مهما لأشبال مستقبل الرويسات ومدربهم السابق للشلف عبد القادر عمراني الذي خصه الجوارح عند دخوله الى أرضية الملعب لتعود معه أجمل الذكريات مع ناديه السابق حيث حظي باستقبال مميز وتحت تصفيقات الأنصار.
ما يؤكد فعلا المكانة الخاصة لابن تلمسان عند الجوارح الذين يكنون له كل التقدير والاحترام على كل ما قدمة لأولمبي الشلف ، والدليل تتويجه مع الفريق بكأس الجمهورية في مناسبتين 2005 و 2023.
الشلفاوة ضيعوا فرصة الإقتراب من فرق المقدمة
فيما يخص تعثر التشكيلة الشلفية في مباراة مستقبل الرويسات ،فإن هذا سيكون له مفعولا سلبيا للفريق الشلفاوي ،لأن النادي كان يأمل في تحقيق الفوز والتسلق في جدول الترتيب ومواصلة حصد النتائج الإيجابية المتتالية ،ولكنه تفاجأ بتعثر أخر يعيده لنقطة البداية مرة أخرى ،وهو ما لم يكن مستحقا لهذا النادي الذي لعب مباراة عادية بالرغم من أن الفريق ضيع نقاط من ذهب ،كانت ستكون مفيدة أكثر .
الأولمبي يفشل مرة أخرى فوق أرضية ميدانه
وبالتعادل المفروض أمام الصاعد الجديد وتلقي هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من مخالفة مباشرة ، إلا أن الأولمبي يمكن القول إنه يمر بأسوأ بداية له والأمر يتعلق بانهياره التام داخل الديار ، وهو ما زاد من قلق الأنصار الذين كانوا يريدون الفوز الثاني لهم منذ بداية الموسم والتقرب أكثر من المراتب الأولى.
خمسة نقاط ضاعت في بومزراق
ضيعت التشكيلة الشلفية لحد الآن خمسة نقاط كاملة في ملعب محمد بومزراق بالشلف ، بعدما انهزمت أمام اتحاد خنشلة في لقاء الجولة الثانية وتعادلت أول أمس أمام رائد ترتيب البطولة مستقبل الرويسات مقابل فوزا وحيدا فقط أمام مولودية البيض ولو حدث العكس ولم تتعثر التشكيلة داخل الديار لكانت الآن في المرتبة الأولى أو الثانية ،حيث أن التعثر أمام الصاعد الجديد سيؤثر حتما على التشكيلة ،لأن لقاءات الجولة كانت في صالحهم لو تمكنوا من الفوز لأصبح في رصيدهم ثمانية نقاط وبفارق ضئيل عن صاحب الريادة وحتى عن الملاحقين وهو ما لم يكن في صالح الفريق بعد التعثر مرة أخرى داخل الديار .
أداء اللاعبين في الشوط الثاني تراجع والهجوم ضيع الكثير
أما عن الأداء العام للتشكيلة الشلفية فإنه لم يرق إلى المستوى المطلوب وهذا خلال اللقاءات الأخيرة وخاصة في لقاء الرويسات وفي الشوط الثاني أين سيطر الزوار على مجريات اللعب وهو ما أخلط كامل الأوراق وجعل رفقاء عبادة يبحثون بأي طريقة عن تسجيل الهدف الثاني ،لكن دون تركيز أمام المرمى.
كما ظهر المهاجمون بوجه محتشم في هذا اللقاء وخيبوا مجددا كل الآمال التي كانت معلقة عليهم بمن في ذلك الركائز الأساسية على غرار برونو وبوتمان الذي ضيع الكثير من الفرص وكذا ليدلوم الذي مر جانبا في الوقت الذي كان مطالبا بتأكيد إمكاناته ،ووقفنا على هجوم عقيم لا يتمكن من تجسيد الفرص التي تتاح له ويبقى هجوم الشلفاوة هذا الموسم الحلقة الأضعف .
الريتم بطيء والتشكيلة كانت خارج الإطار
وبالعودة إلى مجريات المباراة نتأكد أن التشكيلة الشلفية ورغم حاجتها الماسة لنقاط الفوز ،إلا أن ريتم المباراة كان بطيء للغاية ما عدا بداية كل شوط أين لعب أبناء المدرب بوعلي بطريقة جيدة وخلقوا الكثير من الفرص لم يحسنوا استغلالها كما حدث مع بداية الشوط الثاني أين ضيع بوتمان فرصة قتل المباراة.
وهو ما أغضب كثيرا الجوارح الذين لم يفهموا شيئا في فريقهم الذي يتراجع من جولة لأخرى ، ولو عرف الزوار كيف يسيرون المباراة لتمكنوا من تحقيق الانتصار من خلال الفرص الكثيرة التي أتيحت لهم ولم يؤمنوا بتحقيق الفوز واكتفوا بغلق اللعب واللعب على الهجمات المعاكسة .
بوعلي :” لعبنا بشكل جيد وضيعنا العديد من الفرص “
صرح لنا مدرب الشلف بوعلي عند نهاية المباراة بقوله إنه سعيد بالأداء الذي قدمه اللاعبون وغير سعيد بالنتيجة النهائية بالتعثر داخل الديار أمام رائد ترتيب البطولة وهذا بسبب الفرص الكثيرة التي ضيعها اللاعبون أمام المرمى واللمسة الأخيرة غابت عنا سواء في مباراة اليوم أو خلال اللقاءات السابقة .
لدينا فريق شاب يعد بمستقبل زاهر
لا يجب الضغط على اللاعبين أو لومهم على مباراة واحدة كانوا فيها خارج الإطار ،بل يجب تشجيعهم ومساندتهم من طرف المناصرين الحقيقيين ،لدينا فريق شاب يعد بمستقبل زاهر ولا يجب الضغط على اللاعبين .
التعثرات موجودة وهي جزء من اللعبة
هذه هي كرة القدم والتعثرات هي جزء من اللعبة ،وكما تفوز يمكن أن تتعثر وهو ما حصل لنا في لقاء الرويسات بعدما تلقينا هدف تعديل النتيجة في الوقت بدل الضائع ومن كرة ثابتة ، سنحتفظ بالإيجابيات وسنعالج السلبيات لكي نكون أحسن خلال المواجهات القادمة .

