لم يتبقى سوى يومين فقط عن إسدال الستار عن التربص السنوي المقام حاليا بتركيا والذي دام أسبوعين تخللته لعب خمسة مواجهات ودية تحضيرية وفي أجواء رائعة نظرا لما يوفره المركز من إمكانات سمحت للطاقم الفني بتطبيق برنامجه بشكل كامل وسط تفاؤل بنجاح التحضيرات سواء خلال تربص الشلف أو تربص تركيا الذي كان مفيدا للغاية سمح للاعبين بضمان نسبة جاهزية تحسبا لموعد انطلاق البطولة .
التحضيرات ستتواصل مع بداية البطولة
الفترة المخصصة للتحضير للموسم الجديد يلزمها شهر على الأقل أو أكثر ،لذا فإن فترة التحضيرات ستتواصل بعد الدخول من التربص الثاني ،وسيواصل المدرب التركيز على العمل البدني خلال الأيام الأولى من الأسبوع وسيخفض وتيرة العمل مع بداية العد التنازلي للمباريات الرسمية وهو معمول به عند كل المدربين والمحضرين البدنيين .
أسبوعان من العمل الجاد والصارم
وكان هذا التربص التحضيري الذي قامت به “لايصو” في تركيا كان شاقا للغاية، ولا يختلف اثنان على أن المدرب بلعيد كثف كثيرا حجم العمل وخاصة في الأيام الأولى ، وعانى بذلك اللاعبون كثيرا من إجراء التدريبات بمعدل حصتين في اليوم، ولكن المدرب الشلفي أصر على تطبيق برنامجه، لأنه يدركـ مدى أهمية التحضيرات في هذا الوقت بالذات والتي ستعود بالفائدة على اللاعبين طيلة الموسم، وتمكنهم من الصمود في بطولة هذا الموسم الذي سيكون حافلا بالمخاطر .
رغم العمل البدني الشاق فلا وجود لإصابات تذكر
ومما أراح كثيرا المدرب بلعيد والذي جعله يؤكد أن التربص كان ناجحا بكل المقاييس بالنظر للبرنامج المطبق سواء بتربص الشلف أو خلال تربص تركيا أين كان العمل فيه مضاعف للغاية وخاصة من الجانب البدني ، وأكثر ما كان يخشاه الطاقم الفني وهو الإصابات العضلية التي عادت ما تحدث في التربصات أين يكون حجم العمل مكثف ، ولكن تنفس الصعداء المدرب بلعيد نظير عدم وجود أي إصابات تذكر في التعداد ما عدا إصابة المهاجم مطراني وهو ما أراحه كثيرا قبل أسبوعين عن انطلاق البطولة .
التربص عرف بروز بعض اللاعبين
التربص السنوي المقام حاليا بتركيا والذي يشرف على اختتامه كان مقبولا بالنظر للظروف التي جرى فيها التربص والإمكانات المسخرة لإنجاحه ، ناهيك عن البرنامج الذي تم تطبيقه والمسطر من طرف الطاقم الفني الذي اعتمد في بدايته على الجانب البدني ، قبل الانتقال إلى الجانب الفني والتكتيكي الخاص باللاعبين قصد الوقوف عند مؤهلاتهم وإمكاناتها ومدى تأقلمهما مع البرنامج المسطر طيلة التربص الذي خضعت له التشكيلة ومدى جاهزيتها من جميع النواحي.
خاصة وأن تشكيلة هذا الموسم تدعمت بالعديد من العناصر الشابة حتى وإن لم تكن معروفة لكنها لعبت لفرق يعرفها الأنصار والمتتبعون ، وبإمكانها تقديم الإضافة والتي ستكون أيضا مدعومة من طرف أصحاب التجربة والخبرة مثل صداحين ، بلعلام ، دباري وآخرون ، والأكيد أن كل هذه العناصر ستقدم كل ما لديها قصد إقناع الجميع بما فيهم الطاقم الفني بالدرجة الأولى والأنصار في المقام الثاني .
البدائل متوفرة في الخطوط الثلاث
الأمر الإيجابي في تشكيلة هذا الموسم أن الإدارة والطاقم الفني تمكن من بناء فريق متكامل تقريبا من خلال تواجد لاعبين اثنين في كل منصب ،وهو ما يعني أن الخيارات والحلول متوفرة والباقي عليهم للاجتهاد وإقناع المدرب الذي لديه السلطة المطلقة في تحديد التشكيلة الأساسية .
بلعيد طبق برنامجه المسطر
وعن المدرب بلعيد ، فقد كان “الكوموندوس” الحقيقي في هذا التربص أين سهر على تطبيق برنامجه المسطر قبل الشروع في التربص بحذافيره، حيث شرع في العمل الجاد والصارم من اليوم الأول ، أين أجرى حصتين تدريبيتين وكثف من حجم العمل وخاصة في الأسبوع الأول من التربص وبعدها جاءت فرصة المنافسة ولعب اللقاءات الودية التي كانت مفيدة جدا له خاصة في تلك التي ميزها الاندفاع البدني، وقد سهر التقني الشلفي على فرض الانضباط في الفريق وتقوية روح المجموعة، حتى لا يسمح لأي لاعب بالتسلل خارج المركب.
أعاد الأمل للجميع ومعه الأفضل هو من يلعب
ومن بين الأمور التي اعتاد عليها الجميع في فريق أولمبي الشلف أن اللاعبين الأساسيين “باينين “،وهو ما كان يجعل بقية اللاعبين يتدربون من دون روح ،لكن الأمر سيختلف هذه المرة مع بلعيد ،الذي أكد للجميع أن الأفضل هو من سيلعب ،وهو ما أعاد لجميع اللاعبين الأمل في المنافسة على مكانة في الفريق .
حتى التواجد في قائمة 18 لن يكون سهلا
وإذا كان الكثيرون يريدون خطف مكانة في الفريق ،فإن هذا الأمر ستحدده أرضية الميدان والتي ستكون الفيصل بين جميع اللاعبين ،وبالنظر إلى التعداد المتواجد حاليا ،فإن التواجد في قائمة 18 قد لا يكون متاحا للجميع في انتظار انطلاق المنافسة الشديدة على المناصب الأسبوع المقبل مع بداية العد التنازلي لموعد انطلاق البطولة .
الأماكن ستكون غالية والاجتهاد وحده سيقنع الطاقم الفني
وبالنظر إلى هذه المعطيات ،فإن الأماكن ستكون غالية الموسم المقبل ،لا سيما مع رغبة كل اللاعبين في التألق ،لكن كل هذه الأمور لن تحقق إلا بطريقة واحدة وهي الاجتهاد في التدريبات ،وهو وحده ما سيقنع المدرب الذي يصر على إعادة الفريق إلى سابق عهده من الانتصارات والنتائج المميزة .

