يدخل تربص أولمبي الشلف بعين الدراهم التونسية أسبوعه الأخير قبل بداية العد التنازلي لموعد انطلاق البطولة المحترفة ، وقبل الحديث عن كل هذا يواصل أشبال المدرب سمير زاوي تحضيراتهم الإعدادية بمقر إقامتهم بعين الدراهم التونسية ، حيث أن التشكيلة الشلفية انهزمت صبيحة أول أمس في مباراتها الودية الأولى أمام ترجي مستغانم بثلاثية نظيفة ، المباراة كانت فرصة من أجل الوقوف عند إمكانات اللاعبين سواء تعلق الأمر بالأساسيين أو الاحتياطيين بعد أن تم إشراكهم في المباراة ، والأكيد أن المدرب الشلفي يكون قد أخذ فكرة شاملة عن مستوى لاعبيه مع مرور أيام التربص.
طبعا في انتظار اللقاءات الودية المقبلة خلال هذا الأسبوع حسب البرنامج المسطر، ضد كل من نادي التقدم التونسي ،النصرية وعنابة ، وبعدها بإمكان الطاقم الفني الوقوف عند مدى استعداد الفريق للمواجهات الرسمية قبل انطلاق الدوري المحترف الأول لكرة القدم ، حيث أن التشكيلة ظهرت بوجه شاحب خلال مباراة الصاعد الجديد وكانت خارج الإطار في جميع الخطوط ،مما يجعل مهمة المدرب زاوي صعبة وعملا كبيرا لا يزال ينتظره مستقبلا .
زاوي مطالب بتدارك النقائص وتصحيح الأخطاء
المواجهة الودية الأولى أمام ترجي مستغانم أظهرت بعض الأمور السلبية وعدة نقائص ظهرت وخاصة من جانب طريقة اللعب والتمركز فوق أرضية الميدان فالفريق لم يخلق فرصا كثيرا ولم يضغط على المنافس في منطقته وحتى التشكيلة الثانية لم تقم بأي خطورة على المنافس مما جعل الجميع يتخوف من مستوى بعض اللاعبين الذين كانوا خارج الإطار تماما .
اللقاءات الودية ستكشف للمدرب عيوب التشكيلة
عزم المدرب سمير زاوي على لعب ستة لقاءات ودية هنا بتونس دليل على أنه يريد الوقوف على مستوى كل لاعب ويتعرف أكثر على فريقه وبعدها يصحح الأخطاء قبل اللقاءات الرسمية وبداية البطولة ،حيث أن المدرب على ضوء هذه اللقاءات الودية سيحدد التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها غمار البطولة .
الحكم على التشكيلة سيكون في اللقاءات الرسمية
لا يمكن أبدا الحكم على أي فريق في مرحلة التحضيرات المكثفة ،لأن التشكيلة تتدرب صباحا ومساء وحجم العمل يرتفع مع كل حصة تدريبية والفريق الآن في مرحلة التحضيرات وليس جاهزا بعد ،لذا فالحكم على التشكيلة الآن غير ممكن ،فحسب المدرب زاوي فإن نتيجة اللقاءات الودية لا تهمه بل الذي يهمه وهو تجهيز التعداد قبل بداية البطولة.
زاوي يقرر مراجعة حساباته وبعض اللاعبين خيبوا ظنه
ستتجه الأنظار خلال المواجهات الودية المقبلة إلى المدرب سمير زاوي الذي أظهر غضبا كبيرا على لاعبيه ،لا سيما بعد الأداء السلبي خلال المباراة الودية الأولى من خلال الوجه الشاحب الذي ظهرت به تشكيلته وخاصة في الشوط الأول ،وهو ما يعتبر رسالة ضمنية للاعبين بضرورة مراجعة حساباتهم قبل بداية البطولة .
الفعالية الهجومية بحاجة لعمل متضاعف
لم يستطيع الفريق الوصول إلى شباك المنافس طيلة التسعين دقيقة وهو ما جعل المدرب يغضب كثيرا من أداء لاعبيه وخاصة من الجانب الهجومي وبناء اللعب ،ما يؤكد أن النجاعة الهجومية كانت غائبة وهو الأمر الذي سيركز عليه كثيرا المدرب زاوي خلال التدريبات من أجل الضرب بقوة وإعادة الفعالية لخط الهجوم .
الانسجام سيتحقق مع مرور المباريات الودية
أمر آخر لم يكن في المستوى على الإطلاق ،ويتعلق الأمر بالانسجام بين اللاعبين على مستوى الخطوط الثلاثة ،وهو أمر يجب العمل عليه أيضا خاصة في ما تعلق بالتغطية وتبادل المراكز ،وهي نقطة أخرى سيعمل زاوي على تصحيحها خلال التدريبات واللقاءات الودية القادمة .
الهجوم في حاجة إلى عمل أكثر
وخلال المباراة الأولى تبين أن الهجوم مما زال في حاجة إلى المزيد من أجل الوصول إلى المستوى المأمول ،ويقول الفنيون في الشلف أن التشكيلة بحاجة ماسة لتدعيمات أخرى على مستوى القاطرة الأمامية التي لم يظهر لاعبوها لحد الآن بما كان منتظرا منهم .
البدائل متوفرة في الخطوط الثلاث
الأمر الإيجابي في تشكيلة هذا الموسم أن الإدارة والطاقم الفني تمكنا من بناء فريق متكامل تقريبا من خلال تواجد لاعبين اثنين في كل منصب ،وهو ما يعني أن الخيارات والحلول متوفرة والباقي عليهم للاجتهاد وإقناع المدرب زاوي الذي لديه السلطة المطلقة في تحديد التشكيلة الأساسية .
الأخطاء مرفوضة وزاوي لا يتسامح مع لاعبيه
صحيح أن نتيجة اللقاءات الودية لا تهم كثيرا المدرب سمير زاوي لأن الغرض منها هو اكتساب المنافسة وتطبيق الخطط التكتيكية ، إلا أن المدرب يرفض التهاون في مثل هذه اللقاءات لأنها على ضوئها من تحدد التشكيلة الأساسية ،حيث أن الجميع مطالب بالبرهنة على إمكاناته قبل فوات الأوان .
من يبرز في اللقاءات الودية سيكون حتما في التشكيلة الأساسية
يريد المدرب سمير زاوي من لعب المباريات الودية تحقيق الانسجام ورسم الخطة التي سيلعب بها طيلة الموسم وأي لاعب يبرز ويتألق في المباريات الودية فإنه حتما سيجد نفسه في التشكيلة الأساسية ومن لا يستغل الفرصة لا يلوم إلا نفسه عندما يجد نفسه خارج القائمة ،فالعمل والمثابرة هي من تجعل اللاعب ضمن اختيارات المدرب .
الدفاع والوسط ورشة المدرب
وبما أن الشلف استقدمت الكثير من اللاعبين الذين يلزمهم وقت للتأقلم مع طريقة لعب النادي بعد مغادرة أغلب الركائز ،إلا أن المستوى في المباراة الودية الأولى كان مثيرا للدهشة ،حيث أن الدفاع ارتكب العديد من الهفوات سواء تشكيلة الشوط الأول أو الثاني ،وظهر غياب الانسجام بين بعض اللاعبين ،وأيضا وسط الميدان الذي لم يمول المهاجمين بالعديد من الكرات وظهر متشتتا ،وهو ما يجعل المدرب يركز كثيرا في عمله على الدفاع والوسط بغية إيجاد التركيبة المناسبة والخطة الملائمة
التشكيلة تواجه غدا فريق التقدم الرياضي التونسي
وبعد لعب المواجهة الودية الأولى للنادي في تربص تونس أمام ترجي مستغانم ،سيكون الموعد غدا مع إجراء مواجهة ودية ثانية أمام فريق التقدم الرياضي التونسي الذي ينشط في القسم الثاني ،حيث أن المواجهة ستكون اختبارا حقيقيا لأشبال المدرب زاوي من أجل تحسين مردودهم والاحتكاك مع النمط العالي لبعض الفرق القوية .
الإفريقي موسى يمضي ثلاث سنوات
ومثلما أشرنا إليه خلال أعدادنا السابقة بخصوص التحاق النيجري محامادو موسى بمعسكر الفريق المتواجد بتونس ،حيث أنه خضع لفترة التجارب قبل أن يقرر المدرب الاحتفاظ به وقد أمضى عقد مع الشلفاوة مدته ثلاث سنوات ويرتفع عدد الأفارقة في النادي إلى ثلاثة لاعبين بوجود كل من إدوين وايفرا .
زاوي : ” مباراة الترجي كانت أحسن اختبار لنا “

عقب نهاية مباراة ترجي مستغانم والتي انتهت بهزيمة الشلفاوة بثلاثية دون رد وبالرغم أن التشكيلة قدمت ما عليها أمام قوة المنافس إلا أن المدرب زاوي صرح قائلا : ” بأن اللقاءات الودية في حد ذاتها تعتبر مرحلة تخبر فيها مردود الفريق من جميع النواحي بعد التحضيرات المكثفة التي قمنا بها منذ بداية التربص ،حيث أن اللقاء كان اختبارا مفيدا لنا من جميع النواحي لمعالجة النقائص التي وقفنا عندها خلال هذه المباراة الودية وتداركها غدا الخميس أمام المنافس التونسي وباقي اللقاءات الودية المسطرة في البرنامج .
العمل ثم العمل للوصول إلى جاهزية أحسن
وواصل زاوي حديثه بالقول إن أهم شيء يضمن النجاح في التحضيرات وهو العمل الجاد ومواصلة التدريبات بنفس الوتيرة بإعتبار هذه المرحلة هي الأصعب في الموسم ، لذا يجب استغلال التحضيرات بكيفية جيدة لضمان نسبة معينة خلال نهاية هذا التربص،لذا فإنني دائما أقول للاعبين أن فترة التحضيرات ستعود عليهم بالفائدة طوال الموسم من خلال التحضير الجدي .
نملك عناصر شابة تعد بالكثير
وأثنى كثيرا المدرب سمير زاوي على بعض الشبان الذي يملكهم الفريق والعناصر التي لعبت مواجهة ترجي مستغانم من دون مركب نقص ،حيث قال ورغم تلقينا لثلاثة أهداف فإن الدفاع بدا يتحسن وينسجم ولولا بعض الأخطاء لما سجل علينا ، فالمهاجم بورورقة أدى مباراة رائعة وانسجم بسرعة مع الفريق وكانت تنقصنا فقط اللمسة الأخيرة والنجاعة أمام المرمى ،نملك شبان يعدون بمستقبل زاهر إن واصلوا العمل على نفس المنوال والصرامة .
م.ب

