في وقت كانت فيه جماهير وفاق سطيف تترقب إعلانًا رسميًا عن إقالة المدرب الألماني أنطوان هاي، سارعت إدارة النادي إلى إصدار بيان حاسم، نفت فيه بشكل قاطع كل الأخبار المتداولة حول فسخ العقد مع التقني الألماني، مؤكدة استمرار الأخير في منصبه، ومشددة على أن ما تم ترويجه لا يعدو أن يكون “إشاعات مغرضة تهدف إلى زعزعة استقرار الفريق”.
نتائج متواضعة وصراع داخلي
جاءت هذه التطورات بعد بداية موسم باهتة للوفاق، حيث اكتفى الفريق بثلاث نقاط من أصل تسعة ممكنة، إثر ثلاث تعادلات متتالية أمام اتحاد خنشلة، شبيبة الساورة، ومولودية البيض نتائج أثارت غضب الجماهير، ودفعت بعض الأطراف الإعلامية إلى الحديث عن قرب رحيل المدرب هاي.
لكن ما لم يُكشف رسميًا، هو الصراع الذي نشب داخل الطاقم الفني، وتحديدًا بين هاي ومساعده الجزائري نسيم سفرواي مصادر مطلعة أكدت لجريدة 90 دقيقة أن الخلاف يعود إلى فترة التربص في عين دراهم، حيث لم يكن هناك انسجام بين الطرفين، خاصة بعد أن شعر سفرواي بالتهميش في اتخاذ القرارات الفنية، ما دفعه إلى رفع شكوى للإدارة عقب لقاء البيض.
تدخل قبايلي… وإنقاذ الموقف
في ذروة الأزمة، بلغ التوتر ذروته حين عبّر هاي عن رغبته في الرحيل، وأبلغ المدير العام نبيل قبايلي بأنه لم يعد يرغب في مواصلة مهامه. إلا أن تدخل هذا الأخير بين الطرفين نجح في احتواء الأزمة، ليصدر لاحقًا بيان رسمي ينفي كل ما تم تداوله، ويؤكد أن المدرب يواصل عمله في “أجواء مهنية عالية”.
خيارات فنية مثيرة للجدل
الأزمة لم تكن فقط إدارية، بل امتدت إلى خيارات المدرب داخل الملعب، حيث وُجهت له انتقادات جماهيرية بسبب إصراره على إشراك لاعبين لم يقدموا الإضافة، مثل لكدشة وبوشامة، في حين تم تهميش عناصر أخرى كانت تنتظر فرصتها لإثبات الذات.
مباراة شباب قسنطينة… اختبار الثقة
البيان الرسمي لم يكن نهاية القصة، بل بداية مرحلة جديدة من الضغط، إذ تشير مصادر إلى أن هاي بات على “مقعد مهتز”، وأن أي تعثر جديد أمام شباب قسنطينة في الجولة الرابعة قد يعيد سيناريو الإقالة إلى الواجهة. اللقاء المرتقب سيكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى قدرة المدرب على استعادة ثقة الجماهير والإدارة، خاصة في ظل غياب القائد أكرم جحنيط بعد طرده في لقاء البيض.

